المسألة الثالثة لا يعتبر قول العوام

٣ فقرات، ج ٤ ص ١٩٦

  1. وإن اكتفينا بالبعض لم يمكن إثباته بهذه الأدلة بل لا بد من دليل اخر إلا أن هذه الأدلة كما لا تقتضي ذلك الحكم في البعض لا تمنع من ثبوته في البعض لأن ما يدل على ثبوت حكم في الكل لا يمنع من ثبوته في البعض ولا يلزم من انتفاء دليل معين انتفاء المدلول المسألة الأولى لا يعتبر في الإجماع اتفاق الأمة من وقت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يوم

    ج ٤ ص ١٩٦
  2. القيامة لأن الذي دل على الإجماع دل على وجوب الاستدلال به وذلك الاستدلال إما أن يكون قبل يوم القيامة وهو محال على التقدير الذي قالوه لجواز أن يحدث بعد ذلك قوم آخرون أو بعده وهو باطل لأنه لا حاجة في ذلك الوقت إلى الاستدلال المسألة الثانية لا عبرة في الإجماع بقول الخارجين عن الملة لأن آية المشاقة دالة على وجوب اتباع المؤمنين وسائر الأدلة دالة على وجوب اتباع الأمة والمفهوم من الأمة في عرف شرعنا الذين قبلوا دين الرسول صلى الله عليه وسلم المسألة الثالثة لا عبرة بقول العوام خلافا للقاضي أبي بكر رحمه الله

    ج ٤ ص ١٩٧لنا وجوه أحدها أن العالم إذا قال قولا وخالفه العامي فلا شك أن قول العامي حكم في الدين بغير دلالة ولا أماره فيكون خطأ فلو كان قول العالم أيضا خطأ لكانت الأمة بأسرها مخطئة في مسألة واحد وإن كان ذلك الخطأ من وجهين ولكنه غير جائز وثانيها إن العصمة من الخطأ لا تتصور إلا في حق من تتصور في حقه الإصابة والعامي لا يتصور في حقه ذلك لأن القول في الدين بغير طريق غير صواب وثالثها أن خواص الصحابة رضي الله عنهم وعوامهم أجمعوا على أنه لا عبرة

  3. بقول العوام في هذا الباب ورابعها أن العامي ليس من أهل الاجتهاد فلا عبرة بقوله كالصبي والمجنون احتج المخالف بأن أدلة الإجماع تقتضي متابعة الكل والجواب إيجاب متابعة الكل لا يقتضي أن لا يجب إلا متابعة الكل والأدلة