أدلة المانعين، والجواب عنها

٣ فقرات، ج ٦ ص ١٠

  1. كما أن الشافعي رضي الله عنه إذا أثبت حكما بالنص الظاهر الجلى الذى لا يفتقر فيه البتة إلى اجتهاد لا يقال أن ذلك مذهب الشافعي فلا يقال مذهب الشافعي رضي الله عنه وجوب الصلوات الخمس

    ج ٦ ص ١٠
  2. وأما الذي يثبته بضرب من اجتهاد فإنه يضاف إليه فكذا هاهنا وأما الذي يدل على أنه كان مجتهدا في أمر الحروب أنه اجتهد في أخذ الفداء عن أسارى بدر بعدما وكان راجعهم في تلك الحال وذلك لا يمكن إلا مع الاجتهاد واحتج المانعون بأمور أحدها قوله تعالى وما ينطق عن الهوى وثانيها إن بعض الصحابة راجعه في منزل نزله وقال إن كان هذا بوحي الله تعالى فالسمع والطاعة وإلا فليس هو بمنزل مكيدة فدل هذا على جواز

    ج ٦ ص ١١مراجعته في اجتهاده ولا تجوز مراجعته في أحكام الشرع فيلزم ان لا يكون فيها ما هو باجتهاده وثالثها أن الاجتهاد لا يفيد إلا الظن وأنه عليه الصلاة والسلام كان قادرا على تلقيه من الوحي والقادر على تحصيل العلم لا يجوز له الاكتفاء بالظن كالمعاين للقبلة لا يجوز له أن يغمض عينيه ويجتهد فيها ورابعها أن مخالفه عليه الصلاة والسلام في الحكم يكفر لقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم والمخالف في هذه المسائل الشرعية لا يكفر لأن الرجل إذا أجتهد وأخطأ فيها فله أجر واحد والمستوجب للأجر لا يمكن تكفيره

  3. وخامسها لو جاز له العمل بالاجتهاد لما توقف في شئ من الأحكام الشرعية على الوحي لأن حكم الوحي في الكل كان معلوما له وطرق الاجتهاد كانت مظنونة له فعند وقوع الواقعة التي ما أنزل عليه فيها وحي كان مأمورا بالاجتهاد فكان ينبغي أن لا يتوقف إلى نزول الوحي لكنه توقف كما في