دليل المتكلمين وبيانه
فقرتان، ج ٦ ص ٩١
- ج ٦ ص ٩١
مسألة لا يجوز التقليد في أصول الدين لا للمجتهد ولا للعوام وقال كثير من الفقهاء بجوازه لنا أن تحصيل العلم في أصول الدين واجب على الرسول ص فوجب أن يجب علينا وإنما قلنا أنه كان واجبا على الرسول ص لقوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله وإنما قلنا إنه لما كان واجبا على الرسول ص وجب أيضا على أمته لقوله تعالى واتبعوه
ج ٦ ص ٩٢فان قيل لا نسلم أنه يمكن إيجاب العلم بالله تعالى وذلك لأن المأمور إن لم يكن عالما بالله تعالى فحالما يا لا يكون عالما بالله استحال أن يكون عالما بأمر الله تعالى وحالما يمتنع كونه عالما بأمر الله تعالى يمتنع كونه مأمورا من قبله وإلا لكان ذلك تكليف ما لا يطاق وان كان عالما بالله تعالى استحال أمره به لأن تحصيل الحاصل محال سلمنا أن الرسول ص كان مأمورا بذلك فلم قلت إنه يلزم من كون الرسول مأمورا كون الأمة مأمورين به وما ذكرتم من الدليل معارض بأمور أحدها أن الأعرابى الجلف العامي كان يحضر ويتلفظ بكلمتي الشهادة
-
وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يحكم بصحة إيمانه وما ذاك إلا التقليد وثانيها أن هذه الدلائل لا يمكن الاطلاع عليها إلا بعد ممارسة شديدة وإنهم لم يمارسوا شيئا من هذا العلم فيمتنع اطلاعهم عليه وإذا كان كذلك تعين التقليد وثالثها أنه عليه الصلاة والسلام لم يقل لأحد ممن تلفظ بكلمتي الشهادة هل علمت حدوث الأجسام وأنه تعالى مختار لا موجب فدل هذا على