الفرع الثاني: في ذكر سبعة تفاريع للقول القديم للشافعي

فقرتان، ج ٦ ص ١٣٤

  1. وقال في حق علي اللهم أدر الحق مع علي حيث دار وقال رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد وقال لأبي بكر وعمر لو اجتمعتما على شئ ما خالفتكما وكل ذلك ثناء لا يوجب الاقتداء الثاني في تفاريع القول القديم للشافعي رضى الله عنه وهي سبعة

    ج ٦ ص ١٣٥أحدها قال الشافعي رضي الله عنه في كتاب اختلاف الحديث روي عن على أنه صلى في ليلة ست ركعات وفي كل ركعة ست سجدات قال لو ثبت ذلك عن علي لقلت به فإنه لا مجال للقياس فيه فالظاهر أنه فعله توقيفا وثانيها قال في موضع قول الصحابي إذا انتشر ولم يخالف فهو حجة قال الغزالي رحمه الله وهو ضعيف لأن السكوت ليس بقول فأي فرق بين أن ينتشر أو لا ينتشر والعجب من الغزالي أنه تمسك بمثل هذا الإجماع على أن خبر الواحد حجة والقياس حجة وثالثها نص الشافعي رضي الله عنه على أنه إذا اختلفت الصحابة فالأئمة الأربعة أولى فإن اختلف الأئمة فقول أبي بكر وعمر أولى وكل ذلك للأحاديث المذكورة

    ج ٦ ص ١٣٤
  2. ورابعها نص في موضع آخر أنه يجب الترجيح بقول الأعلم والأكثر قياسا لأن زيادة علمه تقوي اجتهاده وتبعده عن التقصير وخامسها إن اختلف الحكم والفتوى عن الصحابة فقد اختلف قول الشافعي رضي

    ج ٦ ص ١٣٦الله عنه فقال مرة الحكم أولى لأن العناية به أشد وقال مرة الفتوى أولى لأن سكوتهم عن الحكم محمول على الطاعة وسادسها هل يجوز ترجيح أحد القياسين بقول الصحابي والحق أنه في محل الاجتهاد فربما يتعارض ظنان والصحابي في أحد الجانبين فتميل نفس المجتهد إلى موافقة الصحابي ويكون ذلك اغلب على ظنه وسابعها إذا حمل الصحابي لفظ الخبر على أحد معنييه منهم من جعله ترجيحا وقال القاضي أبو بكر إذا لم يقل علمت ذلك من قصد رسول الله ص بقرينة شاهدتها لم يكن ذلك ترجيحا