٣٤٠ - ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد

فقرتان، ج ١ ص ٣٦٣

  1. حديث جابر -رضي اللَّه عنه-: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصل على قتلى أحد ولم يغسلهم.

    قال الإمام أحمد: قد اختلفوا فيه فقال عبد ربه بن سعيد: عن الزهري عن جابر (٣) . وقال الأوزاعي: عمن حدثه عن جابر (٤) . وقال ابن أبي

    ج ١ ص ٣٦٤صعير: حديث محمد بن إسحاق: أن أبا صعير قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) . وقال الليث بن سعد: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك، عن جابر (٢) . وقال زيد بن أسلم: عن الزهري، عن أنس (٣) . قد اختلفوا فيه (٤) .

    1. (٣)أخرجه أحمد في "مسنده" ٣/ ٢٩٩ قال: حدثنا محمد يعني ابن جعفر، ثنا شعبة، سمعت عبد ربه يحدث، عن الزهري، عن ابن جابر، عن جابر. . الحديث. قلت: في "مسند أحمد" وغيره زيادة: ابن جابر فلعلها سقطت من "مسائل ابن هانئ" واللَّه أعلم.
    2. (٤)أخرجه البخاري (١٣٤٨) قال: ثنا ابن مقاتل، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا الأوزاعي، عن الزهري، عن جابر. . الحديث، وليس فيه ذكر الصلاة والغسل. = قلت: في كلام أحمد: الأوزاعي عمن حدثه، ولكن كل من ذكر رواية الأوزاعي. ذكرها عن الزهري فاللَّه أعلم.
    3. (١)أخرجه أحمد ٥/ ٤٣١ قال: حدثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير. . الحديث، وليس فيه ذكر الصلاة والغسل.
    4. (٢)أخرجه البخاري (١٣٤٧) قال: حدثنا ابن مقاتل، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا الليث بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد اللَّه. . فذكره وفيه ذكر الصلاة والغسل.
    5. (٣)أخرجه أبو داود (٣١٣٥) قال: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب. ح. وحدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب -وهذا لفظه- أخبرني أسامة بن زيد الليثي، أن ابن شهاب أخبره، أن أنس بن مالك حدثهم أن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم. قلت: وفي كلام أحمد: زيد بن أسلم، فلعلها تصحيف واللَّه أعلم.
    6. (٤)"مسائل الإمام أحمد" لابن هانئ (٩٦٥). قلت: هذا الحديث مختلف فيه عن الزهري، فقد رواه الليث عنه عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر، ورواه الأوزاعي عنه عن جابر، ورواه عبد ربه عنه، عن ابن جابر، عن جابر، ورواه ابن عيينة وابن إسحاق عنه، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن أبي صعير، ورواه معمر عنه عن ابن أبي صعير عن جابر، ورواه سليمان بن كثير عنه، عمن سمع جابرًا، ورواه عبد الرحمن بن عبد العزيز عنه، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، ورواه أسامة بن زيد عنه، عن أنس؛ فلهذا الاختلاف أعل الدارقطني هذا الحديث بالاضطراب في "الإلزامات والتتبع" ص ٥٥١ - ٥٥٢ فقال: = = رواه ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن الزهري مرسلًا، عن جابر، وقال سليمان بن كثير، عن الزهري، حدثني من سمع جابرًا. وقال معمر: عن الزهري، عن ابن أبي صعير، عن جابر. وهو مضطرب. وقد دافع الحافظ عن هذا الحديث في دفع الاضطراب فقال في "مقدمة الفتح" ص ٣٧٤: أطلق الدارقطني القول في هذا الحديث بأنه مضطرب مع إمكان نفي الاضطراب عنه، بأن يفسر المبهم الذي في رواية سليمان بالمسمى الذي في رواية الليث، وتحمل رواية معمر على أن الزهري سمعه من شيخين. أما رواية الأوزاعي المرسلة فقصر فيها بحذف الواسطة، فهذِه طريقة من ينفي الاضطراب عنه. وقد ساق البخاري ذكر الخلاف فيه، وإنما أخرج رواية الأوزاعي مع انقطاعها؛ لأن الحديث عنده، عن عبد اللَّه بن المبارك، عن الليث والأوزاعي جميعًا، عن الزهري، فأسقط الأوزاعي عبد الرحمن بن كعب، وأثبته الليث، وهما في الزهري سواء، وقد صرحا جميعًا بسماعهما له منه، فقبلت زيادة الليث لثقته، ثم قال بعد ذلك: ورواه سليمان بن كثير، عن الزهري، عمن سمع جابرًا. وأراد بذلك إثبات الواسطة بين الزهري وبين جابر فيه في الجملة وتأكيد رواية الليث بذلك ولم يرها علة توجب اضطرابًا، وأما رواية معمر فقد وافقه عليها سفيان بن عيينة فرواه بن الزهري، عن ابن أبي صعير، وقال: ثبتني فيه معمر. فرجعت روايته إلى رواية معمر. وعن الزهري فيه خلاف لم يذكره الدارقطني، فقيل: عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود والترمذي. ونقل الترمذي في "العلل" عن البخاري أنه قال: حديث أسامة خطأ غلط فيه -يعني أن الصواب فيه اختلاف الليث- ووهم الحاكم فأخرج حديث أسامة هذا في "مستدركه"، وعن الزهري فيه اختلاف آخر، رواه البيهقي من طريق عبد الرحمن ابن عبد العزيز الأنصاري، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه وهو خط أيضًا، وعبد الرحمن هذا ضعيف ولا يخفى على الحاذق أن رواية الليث أرجح هذِه الروايات كما قررناه وأن البخاري لا يعل الحديث بمجرد الاختلاف. = قلت: ليت الحافظ قد دافع عن حديث كعب بن مالك في الجارية التي ذبحت الشاة بحجر كما دافع عن هذا الحديث هذا الدفاع الشديد، فقد قال في حديث كعب بن مالك: الدفاع عنه فيه تكلف وتعسف. والحديث أخرجه البخاري (٥٥٠٤). قلت: ومما يعكر على هذا الدفاع قول النسائي: لا أعلم أحدًا تابع الليث من أصحاب الزهري عن هذا الإسناد، وقد صححه الترمذي والبيهقي وغيرهم.
    ج ١ ص ٣٦٣
  2. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ١ ص ٣٦٥