٤٠١ - ما جاء في صيام العشر من ذي الحجة
فقرة واحدة، ج ١ ص ٤٢٩
- ج ١ ص ٤٢٩
حديث عائشة رضي اللَّه عنها: ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صائمًا في العشر قط (١) .
قال الإمام أحمد: قد روي خلاف هذا. وذكر حديث حفصة (٢) . وأشار إلى أنه اختلف في إسناد عائشة، فأسنده الأعمش ورواه منصور (٣) عن إبراهيم مرسلًا (٤) .
- (١)أخرجه مسلم (٢٨٤٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. . الحديث.
- (٢)أخرجه النسائي ٤/ ٢٢٠ قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر قال: حدثني أبو النضر قال: حدثنا أبو إسحاق الأشجعي الكوفي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الحر ابن الصياح، عن هنيدة بن خالد الخزاعي، عن حفصة قالت: أربع لم يكن يدعهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة.
- (٣)أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٤١ قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.
- (٤)"لطائف المعارف" ص ٢٧٧ - ٢٧٨. قلت: الظاهر من كلام الإمام أحمد ترجيح رواية الإرسال، فقد حكى ابن رجب في "شرح علل الترمذي" في أصحاب إبراهيم ٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨ قول الإمام أحمد في أثبت الناس في إبراهيم، فقدم منصور والحكم، وهو اختيار علي ابن المديني ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين. فائدة: تابع الإمام أحمد على الإرسال الدارقطني في "الإلزامات والتتبع" (١٩٤) وفي "العلل" حيث قال: والصحيح عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: حدثت أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وذهب الترمذي إلى ترجيح رواية الوصل (٧٥٦) حيث قال: قد اختلفوا على منصور في الحديث، ورواية الأعمش أصح وأوصل. = مسألة: نقل ابن رجب في "لطائف المعارف" ص ٢٧٨ عن الإمام أحمد قال بأن عائشة أرادت أنه لم يصم العشر كاملًا يعني وحفصة أرادت أنه كان يصوم غالبه، فينبغي أن يصام بعضه ويفطر بعضه. قال ابن رجب: وهذا الجمع يصح في رواية من روى ما رأيته صائمًا العشر، وأما من روى ما رأيته صائمًا في العشر فيبعد أو يتعذر هذا الجمع فيه.