٤٢٢ - ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة
٣ فقرات، ج ١ ص ٤٥٣
- فيه حديث عن أنس وله طريقان:
-
الأول: عن الحسن عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابة قدموا مكة، وقد لبوا بحج وعمرة (١) .
قال الإمام أحمد: ما أعجب هذا، جعله بحج وعمرة! (٢) .
- (١)أخرجه النسائي ٣/ ١٢٧ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى الظهر بالبيداء، ثم ركب وصعد جبل البيداء، فأهل بالحج والعفرة حين صلى الظهر.
- (٢)"سؤالات أبي بكر الأثرم" (٢٦).
-
الثاني: عن بكر بن عبد اللَّه المزني عنه مثله (٣) .
قال الإمام أحمد: لم يذكر فيه الإحلال، وابن أبي عدي وحماد بن سلمة يذكران الإحلال (٤) .
- (٣)أخرجه مسلم رقم (١٢٣٢) قال: حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا حميد عن بكر، عن أنس رضي اللَّه عنه قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يلبي بالحج والعمرة جميعًا. قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر فقال: لبّ بالحج وحده. فلقيت أنسًا فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانًا سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لبيك عمرة وحجًّا".
- (٤)"سؤالات أبي بكر الأثرم" (٢٨). مسألة: قال النووي في "شرح مسلم" ٨/ ٢١٦ - ٢١٧ بتصرف: أكثر الروايات عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أهل بالحج مفردًا، وقد ورد ذلك عن عائشة وجابر وابن عباس وابن عمر وغيرهم. أما حديث أنس يحتج به من يقول بالقران، وأن الصحيح المختار في حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان في أول إحرامه مفردًا ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارنا، وجمعنا بين = = الأحاديث أحسن جمع، فحديث ابن عمر وغيره محمول على أول إحرامه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحديث أنس محمول على أواخره وأئنائه، وكأنه لم يسمعه أولا، ولا بد من هذا التأويل أو نحوه؛ لتكون رواية أنس موافقة لرواية الأكثرين كما سبق.