٥٣٧ - ما جاء فيمن لا ترد يد لامس
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٧٥
- ج ٢ ص ٧٥
حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: إن امرأتي لا تمنع يد لامس، فقال: "غرِّبها إن شئت" قال: إني أخاف أن تتبعها نفسي. قال: "استمتع بها" (٢) .
قال الإمام أحمد: لا يثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الباب شيء، وليس له أصل (٣) .
وقال مرة: ليس لها أسانيد جياد - يعني: هي أحاديث ضعاف (٤) .
- (٢)أخرجه النسائي ٦/ ١٦٩ - ١٧٠ قال: أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل ابن موسى قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال. . . الحديث.
- (٣)"التلخيص الحبير" ٣/ ٢٢٥، "مسائل الإمام أحمد" رواية عبد اللَّه (١٦١٢)، "الموضوعات" لابن الجوزي ٢/ ٢٧٢.
- (٤)"مسائل الإمام أحمد" رواية عبد اللَّه (١٦١٢). فائدة: قال الحافظ في "التلخيص" ٣/ ٢٢٥: اختلف العلماء في معنى قوله: لا ترد يد لامس. فقيل: معناه الفجور، وأنها لا تمتنع ممن يطلب منها الفاحشة، وبهذا قال = = أبو عبيد والخلال والنسائي وابن الأعرابي والخطابي والغزالي والنووي، وهو مقتضى استدلال الرافعي به هنا، وقيل: معناه التبذير، وأنها لا تمنع أحدًا طلب منها شيئًا من مال زوجها، وبهذا قال أحمد والأصمعي ومحمد بن ناصر، ونقله عن علماء الإسلام وابن الجوزي، وأنكر على من ذهب إلى الأول، وقال بعض حذاق المتأخرين: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- له "أمسكها" معناه أمسكها عن الزنا أو عن التبذير، إما بمراقبتها، أو بالاحتفاظ على المال، أو بكثرة جماعها، ورجح القاضي أبو الطيب الأول؛ بأن السخاء مندوب إليه لا يكون موجبًا لقوله: "طلقها"، ولأن التبذير إن كان من مالها فلها التصرف فيه، وإن كان من ماله فعليه حفظه، ولا يوجب شيئًا من ذلك الأمر بطلاقها، قيل: والظاهر أن قوله: لا ترد يد لامس. أنها لا تمتنع ممن يمد يده ليتلذذ بلمسها، ولو كان كنى به عن الجماع لعد قاذفًا، أو أن زوجها فهم من حالها أنها لا تمتنع ممن أراد منها الفاحشة، لا أن ذلك وقع منها.