٦٥٢ - ما جاء في تعليم الصبيان القرآن

٣ فقرات، ج ٢ ص ١٧٢

  1. حديث ابن عباس وله طرق عن ابن عباس:
  2. الطريق الأول: أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عنه: قبض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم (٣) .

    قال الإمام أحمد: هذا عندي حديث واهٍ. قال عبد اللَّه بن أحمد: أظنه قال: ضعيف (٤) .

    1. (٣)أخرجه البخاري (٥٠٣٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. . الحديث.
    2. (٤)"العلل" رواية عبد اللَّه (١٧١٢)، "سير أعلام النبلاء" ٣/ ٣٣٦.
  3. الطريق الثاني: ابن إدريس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد عنه: قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا ختين (٥) .

    ج ٢ ص ١٧٣قال الإمام أحمد: لم نزل نسمع أن هذا حديث واهٍ (١) .

    وقال مرة: حديث شعبة (٢) كأنه يوافق حديث الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس (٣) : جئت على أتان وقد ناهزت الاحتلام (٤) .

    1. (٥)أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" ١/ ٢٨٥ قال: ثنا يوسف بن موسى، ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
    2. (١)"العلل" رواية عبد اللَّه ١/ ٢٣٧.
    3. (٢)أخرجه أبو داود الطيالسي (٣٤٣) قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. . الحديث.
    4. (٣)أخرجه البخاري (٤٩٣) قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس أنه قال: أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي بالناس. . الحديث.
    5. (٤)"العلل" رواية عبد اللَّه (١٧١٥)، (١٧١٦)، "سير أعلام النبلاء" ٣/ ٣٣٦، "تهذيب الكمال" ١٥/ ١٦١، "تهذيب التهذيب" ٣/ ١٨١. مسألة: قال الحافظ في "الفتح" ٨/ ٧٠٢ - ٧٠٣: قد استشكل عياض قول ابن عباس: توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا ابن عشر سنين بما تقدم في الصلاة من وجه آخر أنه كان في حجة الوداع ناهز الاحتلام، وقد ورد في الاستئذان من وجه آخر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مات وأنا ختين، وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك. وعنه أيضًا أنه كان عند موت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن خمس عشرة سنة وسبق إلى إشكال ذلك الإسماعيلي فقال: حديث الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس الذي مضى في الصلاة وهم، وأجاب عياض بأنه يحتمل أن يكون قوله: (وأنا ابن عشر سنين) راجع إلى حفظ القرآن، لا إلى وفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويكون تقدير الكلام: توفي وقد جمعت المحكم وأنا ابن عشر سنين. ففيه تقديم وتأخير، وقد قال عمرو بن الفلاس: الصحيح عندنا أن ابن عباس كان له عند وفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث عشرة سنة قد استكملها ونحوه لأبي عبيد، وأسند البيهقي عن مصعب الزبيري أنه كان ابن أربع عشرة، وبه جزم الشافعي في "الأم" ثم حكى أنه قيل: ست عشرة، وحكى قول ثلاث عشرة، وهو المشهور، وأورد البيهقي عن أبي العالية عن ابن عباس: قرأت المحكم على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا ابن ثنتى عشرة، فهذِه ستة أقوال. قال الحافظ: والأصل قول الزبير بن بكار وغيره من أهل النسب أن ولادة ابن عباس = = كانت قبل الهجرة بثلاث سنين وبنو هاشم في الشعب وذلك قبل وفاة أبي طالب، ونحوه لأبي عبيد، ويمكن الجمع بين مختلف الروايات إلا ست عشرة وثنتى عشرة، فإن كلًّا منها لم يثبت سنده، والأشهر بأن يكون ناهز الاحتلام لما قارب ثلاث عشرة، ثم بلغ لما استكملها ودخل في التي بعدها، فإطلاق خمس عشرة بالنظر إلى جبر الكسرين وإطلاق العشر والثلاث عشرة بالنظر إلى إلغاء الكسر وإطلاق أربع عشرة بجبر أحدهما.