٧٧٧ - ما جاء في القتل بالقسامة
فقرتان، ج ٢ ص ٢٧١
- ج ٢ ص ٢٧١
حديث سهل بن أبي حثمة: أن محيصة بن مسعود وعبد اللَّه بن سهل أتيا خيبر فقتل عبد اللَّه بن سهل. . الحديث، حديث القسامة (٣) .
قال الإمام أحمد: هذا الحديث ضعيف، والصحيح عن بشير بن يسار ما رواه عنه يحيى بن سعيد (٤) .
ج ٢ ص ٢٧٢قال: وإليه أذهب (١) .
- (٣)أخرجه البخاري (٦٨٩٨)، ومسلم (١٦٦٩) كلاهما من طريق سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار زعم أن رجلًا من الأنصار يقال له: سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفرًا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها ووجدوا أحدهم قتيلًا وقالوا للذي وجد فيهم: قد قتلتم صاحبنا قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا فانطلقوا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: يا رسول اللَّه انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلًا. فقال: "الْكُبْرَ الكُبْرَ؟ ". فَقَالَ لَهُمْ: "تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ " قَالُوا: مَا لنَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: "فَيَحْلِفُونَ". قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ اليَهُودِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
- (٤)أخرجه البخاري (٣١٧٣)، ومسلم (١٦٦٩) كلاهما من طريق يَحْيَى بن سعيد، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْل وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ = = سَهْلٍ، وَهُوَ يَتَشَمَّطُ في دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ المَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابنا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: "كَبِّر كَبِّر" -وَهُوَ أَحْدَثُ القَوْم- فَسَكَتَ، فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ: "أتَحْلِفُونَ وتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ؟ " قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: "فَتُبْريكمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ؟ " فَقَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ عِنْدِهِ.
- (١)"التمهيد" لابن عبد البر ٢٣/ ٢٠٩، "مسائل حرب" ص ٤٦٥.
-
ومرة: ذكر مخالفة سعيد بن عبيد ليحيى بن سعيد في هذا الحديث فنفض يده، وقال: ذاك ليس بشيء رواه على ما يقول الكوفيون.
وقال: أذهب إلى حديث المدنيين يحيى بن سعيد (٢) .
- (٢)"جامع العلوم والحكم" (٢٧٥). مسألة: قال النووي في "شرح مسلم" ١١/ ١٤٨: في لفظه: (مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ) قال بعض العلماء: إنها غلط من الرواة؛ لأن الصدقة المفروضة لا تصرف هذا المصرف، بل هي لأصناف سماهم اللَّه تعالى وقال الإمام أبو إسحاق المروذي من أصحابنا يجوز صرفها من إبل الزكاة لهذا الحديث فأخذ بظاهره. وقال جمهور أصحابنا وغيرهم: معناه اشتراه من أهل الصدقات بعد أن ملكوها، ثم دفعها تبرعًا إلى أهل القتيل. قال النووي: فالمختار ما حكيناه عن الجمهور أنه اشتراها من إبل الصدقة.