٧٧٩ - ما جاء في الاستثناء في اليمين
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٢٧٤
- ج ٢ ص ٢٧٤
حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "من حلف فقال: إن شاء اللَّه فلا حنث عليه" (١) .
قال الإمام أحمد: رفعه أيوب وخالفه الناس عبيد اللَّه وغيره فوقفوه (٢) .
- (١)أخرجه الترمذي (١٥٣١) قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا به.
- (٢)"شرح علل الترمذي" لابن رجب (٢٤١ - ٢٤٢)، "مسائل حرب" ص ٤٦٢ - ٤٦٣. قلت: وهناك شاهد في الاستثناء أخرجه البخاري (٥٢٤٢) من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال سليمان بن داود عليه السلام: لأطوفن الليلة بمائة امرأة تلد كل امرأة غلامًا يقاتل في سبيل اللَّه. فقال له الملك: قل: إن شاء اللَّه، فلم يقل، ونسي، فأطاف بهن ولم تلد منهن إلَّا امرأة نصف إنسان. قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو قال: إن شاء اللَّه لم يحنث وكان أرضى لحاجته". قلت: قال أبو عيسى الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، وقد رواه عبيد اللَّه بن عمر، وغيره، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. وهكذا روي عن سالم، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- موقوفًا. ولا نعلم أحدًا رفعه غير أيوب السختياني وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحيانًا يرفعه وأحيانًا لا يرفعه، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم، أن الاستثناء إذا كان موصولًا باليمين فلا حنث عليه، وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وعبد اللَّه بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.