٨٢٨ - ما جاء في إثم من لا يأمن جاره بوائقه
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٣١٣
- ج ٢ ص ٣١٣
حديث أَبِي شُرَيْحٍ الكعبي -رضي اللَّه عنه-: "واللَّه لَا يُؤْمِنُ، واللَّه لَا يُؤْمِنُ، واللَّه لَا يُؤْمِنُ" قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" (٤) .
ج ٢ ص ٣١٤قال الإمام أحمد: حدثني روح وعثمان بن عمر قالا: ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "واللَّه لَا يُؤمِنُ" (١) .
قال الإمام أحمد: إن روحًا وعثمان سمعاه بالمدينة، وحجاج ويزيد سمعاه ببغداد، وهكذا قال ببغداد.
وقال مهنا: سألت أحمد عن حديث ابن أبي ذئب هو خطأ أو هو عنهما؟
قال: لا أدري؛ ولكن من روى عنه بالمدينة يقول: عن ابن أبي ذئب عن المقبري، عن أبي هريرة، ومن سمع ببغداد قال: عن أبي شريح (٢) .
وقال مرة: عندما قيل له جميعًا صحيحين، قال: يحتمل أن يكونا جميعًا صحيحين (٣) .
- (٤)أخرجه البخاري (٦٠١٦) قال: حدثنا عاصم بن علي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي شريح، مرفوعًا به.
- (١)أخرجه البخاري معلقًا (٦٠١٦) قال: وقال حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش وشعيب بن إسحاق عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، مرفوعًا به. ووصله أحمد في "المسند" ٢/ ٣٣٦ قال: حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
- (٢)"المنتخب" لابن قدامة من "العلل" للخلال (١٦٠).
- (٣)"العلل" لابن أبي حاتم ٢/ ٢٣٨. قلت: ذكر البخاري رحمه اللَّه الخلاف بعد أن ساق الحديث فقال: تابعه شبابة وأسد بن موسى -يعني: عن عاصم عن ابن أبي ذئب- بذكر أبي شريح، وقال: حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش وشعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن أبي هريرة. قال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ٤٥٨: فالأكثر قالوا فيه: عن أبي هريرة، فكان ينبغي ترجيحهم، ويؤيده أن الراوي إذا حدث في بلده كان أتقن لما يحدث به في حال سفره، ولكن عارض ذلك أن سعيدًا المقبري مشهور بالرواية عن أبي هريرة، فمن قال عنه عن أبي هريرة سلك الجادة، فكانت مع من قال عنه: (عن أبي شريح) زيادة = = علم ليست عند الآخرين، وأيضًا فقد وجد معنى الحديث من رواية الليث عن سعيد المفبري عن أبي شريح، فكانت فيه تقوية لمن رآه عن ابن أبي ذئب فقال فيه: (عن أبي شريح) ومع ذلك فصنيع البخاري يقتضي تصحيح الوجهين، وإن كانت الرواية عند أبي شريح أصح.