٨٤٢ - ما جاء أداء الأمانة وعدم الخيانة
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٣٢٢
- ج ٢ ص ٣٢٢
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" (٤) .
قال الإمام أحمد: هذا حديث باطل لا أعرفه من وجه يصح (٥) .
- (٤)أخرجه الترمذي (١٢٦٤) قال: حدثنا أبو غريب، حدثنا طلق بن غنام، عن شريك وقيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
- (٥)"التلخيص الحبير" ٣/ ٩٧، "أسنى المطالب" للبيروتي ص ٥٧ (٩٤)، "المقاصد الحسنة" للسخاوي (٣١). فائدة: قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/ ١٤٣: هذا الحديث يعد في الظاهر مخالفًا لحديث هِنْدٌ، أي: عندما شكت لرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- من أن أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شحيح. فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِي بِالْمَعْرُوفِ" وليس بينهما في = = الحقيقة خلاف؛ وذلك لأن الخائن هو الذي يأخذ ما ليس له أخذه ظلمًا وعدوانًا، فأما من كان مأذونًا له في أخذ حقه من مال خصمه واستدراك ظلامته منه فليس بخائن، وإنما معناه لا تخن من خانك بأن تقابله بخيانة مثل خيانته، وهذا لم يخنه؛ لأنه يقبض حقه لنفسه والأول يغتصب حقًّا لغيره. وكان مالك بن أنس يقول: إذا أودع رجل رجلًا ألف درهم فجحدها المودع ثم أودعه الجاحد ألفًا لم يجز له أن يجحده.