٨٨٠ - ما جاء في الشبع

٣ فقرات، ج ٢ ص ٣٤٨

  1. فيه حديثان: الأول: حديث أبي جحيفة -رضي اللَّه عنه-: "أكثركم شبعًا اليوم أكثركم جوعًا يوم القيامة" (١) .

    قال الإِمام أحمد: ليس بصحيح.

    قال مهنا: قلت لأحمد: يروى من غير هذا الوجه؟ قال: كان عمرو بن مرزوق يحدث به، عن مالك بن مغول، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة. ثم تركه بعد.

    1. (١)أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٤/ ١٢١ قال: أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف، ثنا فضل بن أبي الفضل الأزدي، أخبرني عمر بن موسى، أخبرني علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: أكلت ثريدة من خبز بر ولحم سمين ثم أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فجعلت أتجشأ، فقال: "ما هذا كف من جشائك، فإن أكثر الناس في الدنيا شبعًا أكثرهم في الآخرة جوعًا".
    ج ٢ ص ٣٤٨
  2. ثم سألته عنه بعد؟ فقال: ليس بصحيح (٢) .

    1. (٢)"المنتخب" لابن قدامة (٧).
  3. الثاني: حديث عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه-: "مَا شَبعَ آلُ محَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ" (٣) .

    قال الإِمام أحمد عندما سئل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا عمرو بن عبيد، اضرب عليه.

    قال أبو عبد الرحمن: سألتُ أبي عنه؟ فحدثني به، وكتب عليه: صح

    ج ٢ ص ٣٤٩صح.

    قال أبو عبد الرحمن: ربما ضرب أبي علي هذا الحديث؛ لأنه لم يرض الرجل الذي حدث عنه يزيد (١) .

    1. (٣)أخرجه أحمد في "المسند" ٤/ ٤٤١ - ٤٤٢ قال: حدثنا يزيد، أخبرنا رجل -والرجل كان يسمى في كتاب أبي عبد الرحمن-. عمرو بن عبيد، قال: ثنا أبو رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين قال: . . فذكره.
    2. (١)"مسند أحمد" ٤/ ٤٤٢، "المنتخب" لابن قدامة (٨). قلت: وقول الإِمام أحمد: (صح صح) قال الشيخ طارق بن عوض اللَّه حفظه اللَّه: معناه: تصحيح كون هذا الرجل الذي كني عنه هو عمرو بن عبيد، واللَّه أعلم. فائدة: هذِه الأحاديث تتعارض مع ما أخرجه البخاري (٥٣٨١) وبوب له باب من أكل حتى شبع فقال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتْ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-, فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي المَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ" فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "بِطَعَامٍ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِمَنْ مَعَهُ: "قُومُوا". فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ"، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَا شاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ"، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ"، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ"، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ أَذِنَ لِعَشَرَةٍ، فَأَكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ ثَمَانُونَ رَجُلًا.