١٧٦ - ما جاء في وفع الخطأ والنسيان عن الأمة

٥ فقرات، ج ١ ص ٢٠٠

  1. فيه حديثان:

    ج ١ ص ٢٠٠
  2. الأول: حديث ابن عباس وله طريقان:
  3. الطريق الأول: من حديث الأوزاعي عن عطاء به (١) .

    قال الإمام أحمد: منكر جدًّا.

    وقال: ليس يروى إلا عن الحسن عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا (٢) .

    1. (١)أخرجه ابن ماجة (٢٠٤٥) قال: حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اللَّه وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
    2. (٢)"الضعفاء للعقيلي" ٤/ ١٤٥، "نصب الراية" ٢/ ٧٦، "التلخيص الحبير" ١/ ٢٨٢، "جامع العلوم والحكم" ٣٢٥، "علل عبد اللَّه" (١٣٤٠) "المقاصد الحسنة" ٢٢٩، "ميزان الاعتدال" ٥/ ١٦٨، "تهذيب التهذيب" ٥/ ٢٩٤ وهو ما أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٤٠٩ - ٤١٠ عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.
  4. الطريق الثاني: من حديث مسلم بن خالد الزنجي عن ابن عباس (٣) .

    قال الإمام أحمد: ليس هذا مرفوعًا، إنما هو عن ابن عباس قوله.

    وقال: رواه سعيد بن أبي صالح، ولا أدري حاله، وما علمت أحدًا روى عنه غير مسلم بن خالد (٤) .

    1. (٣)أخرجه الطبراني (١١٢٧٤) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن مهدي الموصلي، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثني سعيد هو العلاف، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . الحديث.
    2. (٤)"جامع العلوم والحكم" ٣٢٦.
  5. الحديث الثاني: لابن عمر (مثله) (١) .

    قال الإمام أحمد: منكر (٢) .

    1. (١)أخرجه البيهقي في "سننه" ٦/ ٨٤ قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرني أبو سعيد محمد بن يعقوب، ثنا أبو العباس الصقر السكري، ثنا محمد بن المصفى، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال. . . الحديث.
    2. (٢)"جامع العلوم والحكم" ٣٢٦. قلت: وقول الإمام أحمد ليس يروى إلَّا عن الحسن، هذا إشارة إلى تضعيف كل طرق هذا الحديث مثل طريق أبي ذر، وأبي الدرداء، وابن عمر، وعقبة بن عامر، وثوبان وغيرهم. وقد ذهب أبو حاتم الرازي رحمه اللَّه في "العلل" إلى ضعف كل الطرق أيضًا. مسألة: نقل الحافظ في "التلخيص" ٢/ ٢٨٢ عن الخلال عن أحمد قال: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فإن اللَّه أوجب في قتل النفس الخطأ الكفارة، يعني من زعم ارتفاعها على العموم في خطاب الوضع والتكليف، قلت: ويغني عن هذا الحديث ما أخرجه مسلم (١٢٦) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذِه الآية {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: ٢٨٤] قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا" قال فألقى اللَّه الإيمان في قلوبهم، فأنزل تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: ٢٨٦] قال: قد فعلت {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا} [البقرة: ٢٨٦] قال: قد فعلت {وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا} [البقرة: ٢٨٦] قال: قد فعلت.
    ج ١ ص ٢٠١