٢٠٩ - ما جاء في إذا قرأ فأنصتوا

فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٤١

  1. حديث أبي موسى -رضي اللَّه عنه-: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" . وفيه "إذا قرأ فأنصتوا" (١) .

    قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: من يقول عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من وجه صحيح: "إذا قرأ فأنصتوا" ؟

    فقال: حديث ابن عجلان الذي يرويه أبو خالد (٢) . والحديث الذي رواه جرير عن التيمي، وقد زعموا أن المعتمر رواه.

    قلت: نعم، قد رواه المعتمر. قال: فأي شيء تريد؟

    قال ابن عبد البر: قد صحح أحمد الحديثين جميعًا (٣) .

    قال الأثرم: لم يذكر هذِه اللفظة أحد من أصحاب قتادة الحفاظ، ثم قال الأثرم: ذكرت ذلك للإمام أحمد، فقال: هذا اضطراب (٤) .

    1. (١)أخرجه مسلم (٤٠٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، ح. وحدثنا أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سليمان التيمي. كل هؤلاء، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد اللَّه الرقاشي قال: صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة. . وفيه: "إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم". . وفيه: "إذا قرأ فأنصتوا".
    2. (٢)أخرجه أبو داود (٦٠٤) قال: حدثنا محمد بن آدم المصيصي، ثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" وزاد: "وإذا قرأ فأنصتوا".
    3. (٣)"التمهيد" لابن عبد البر ١١/ ٣٤ "فتاوى ابن تيمية" ٢٢/ ٣٤٠.
    4. (٤)"شرح علل الترمذي" لابن رجب ٣٤١. قلت: لكن أكثر الأئمة على إعلال هذِه = = الزيادة "إذا قرأ فأنصتوا" منهم أبو داود رحمه اللَّه وقال في حديث أبي موسى: ليس بالمحفوظ. وأعلها أيضًا الدارقطني في "الإلزامات والتتبع" وأبو الفضل بن عمر الشهيد وأبو علي النيسابوري والبخاري وابن خزيمة. وقال البيهقي: اجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم وأيضًا على حديث أبي هريرة. قال أبو داود: ليست محفوظة الوهم عندنا من أبي خالد. وقال البخاري في "القراءة خلف الإمام": ولا يعرف هذا من صحيح حديث أبي خالد. وأعله ابن خزيمة، وقال أبو حاتم في "العلل": هذِه الزيادة من تخاليط ابن عجلان. وصحح هذِه الزيادة الحافظ في "النكت الظراف"، وابن حزم في "المحلى".
    ج ١ ص ٢٤١