٢٣٣ - ما جاء في القراءة في الظهر
فقرتان، ج ١ ص ٢٦٥
- ج ١ ص ٢٦٥
حديث أبي قتادة -رضي اللَّه عنه-: وفيه زيادة: وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب (١) .
قال الإمام أحمد عندما سئل عن هذِه الزيادة: أثبتت هي؟ قال: رواها عدة، ورواها بعضهم عن الأوزاعي.
- (١)أخرجه البخاري (٧٧٦)، ومسلم (٤٥١) كلاهما من طريق همام، وزاد مسلم: أبان عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب، ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح.
-
فقيل له: هشام لا يقولها (٢) .
قال: نعم، هشام لا يقولها (٣) .
- (٢)أخرجه البخاري (٧٧٩) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يطول في الركعة الأولى من صلاة الظهر ويقصر في الثانية ويفعل ذلك في صلاة الصبح.
- (٣)"فتح الباري" لابن رجب ٤/ ٤٧٦. قلت: قد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير، فقد رواه هشام الدستوائي وهو أثبت الناس في يحيى وشيبان وحجاج بن الصواف والأوزاعي في رواية عن يحيى بن أبي كثير بدون هذِه الزيادة. ورواه همام وأبان والأوزاعي في رواية ومحمد بن ميمون بذكرها. قال ابن خزيمة ١/ ٢٥٤: كنت أحسب زمانًا أن هذا الخبر في ذكر قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأخريين من الظهر والعصر لم يروه غير أبان بن يزيد وهمام بن يحيى على ما كنت أسمع أصحابنا من أهل الآثار يقولون فإذا الأوزاعي مع جلالته قد ذكر في خبر هذِه الزيادة. = قلت: والأوزاعي يخطئ في حديث يحيى بن أبي كثير. والظاهر من كلام الإمام أحمد قبول هذِه الزيادة، واللَّه أعلم. مسألة: قال ابن رجب في "الفتح" ٤/ ٤٧٦: قد ذهب أكثر العلماء إلى القول بذلك وأنه لا يزيد في الركعتين الأخريين والثالثة من المغرب على فاتحة الكتاب، وروي نحو ذلك عن علي وابن مسعود وعائشة وأبي هريرة وجابر وأبي الدرداء. وعن ابن سيرين قال: لا أعلمهم يختلفون أنه يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، وقد دل على ذلك أيضًا: حديث سعد في الحذف في الأخريين. وروى مالك عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعًا في كل ركعة بأم القرآن وسورة. وذهب الشافعي -في أحد قوليه- أنه يستحب أن يقرأ سورة مع القرآن في الركعات كلها، ومن أصحابنا من حكاه رواية عن أحمد وأكثر أصحابنا قالوا: لا يستحب رواية واحدة، وفي كراهيته عن الإمام أحمد روايتان.