٢٥٢ - ما جاء في الالتفات في الصلاة
٣ فقرات، ج ١ ص ٢٨٤
- ج ١ ص ٢٨٤
فيه حديثان: الأول: حديث سعيد بن المسيب -وقد وصله بعضهم- قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يلحظ في الصلاة ولا يلتفت (١) .
قال الخلال: أخبرني الميموني أن أبا عبد اللَّه قيل له: إن بعض الناس أسند أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلحظ في الصلاة. فأنكر ذلك إنكارًا شديدًا حتى تغير لونه وتحرك بدنه، ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها وقال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلحظ في الصلاة؟ يعني: أنه أنكر ذلك وأحسبه قال: ليس له إسناد.
وقال: من روى هذا؟ ! إنما هذا من سعيد بن المسيب.
ثم قال لي بعض أصحابنا: إن أبا عبد اللَّه وهن حديث سعيد وضعف إسناده، وقال: إنما هو عن رجل عن سعيد (٢) .
- (١)أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ١/ ٤٩٣ قال: حدثنا هشيم قال: بعض أصحابنا أخبرني عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.
- (٢)"زاد المعاد" ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠، "فتح الباري" لابن رجب ٤/ ٤٠٤.
-
الثاني: حديث أبي أمامة وواثلة رضي اللَّه عنهما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام في الصلاة لم يلتفت يمينًا ولا شمالًا ورمى ببصره موضع سجوده" (٣) .
- (٣)أخرجه العقيلي ١/ ٢٥٥ قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم، عن عبد الملك الكوفي قال: سمعت العلاء قال: سمعت مكحولًا يحدث، عن أبي أمامه وواثلة قال. . الحديث.
-
أنكره الإمام أحمد جدًّا وقال: اضرب عليه (٤) .
- (٤)"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٧٠١)، "الكامل في الضعفاء" ٢/ ٣٧٢، "زاد المعاد" ١/ ٢٥٠، "ضعفاء العقيلي" ١/ ٢٥٥ - سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٢. = قلت: قال أبو يعلي في "طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٣٠، والذهبي في "السير" ١١/ ٣٨٢، والخطيب في "تاريخه" ٦/ ٣٥١، والمزي في "تهذيب الكمال" ٢/ ٣٨٣: روي عن إسحاق بن راهويه أنه قال: سألني أحمد بن حنبل عن حديث الفضل بن موسى، حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يلحظ في صلاته ولا يلوي عنقه خلف ظهره- قال: فحدثته فقال رجل: يا أبا يعقوب، رواه وكيع بخلاف هذا. فقال له أحمد بن حنبل: اسكت، إذا حدثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسك به. قلت: أخرجه الترمذي (٥٨٧) ووصفه بالغرابة، وأعله الأئمة بالإرسال. فائدة: قد رويت أحاديث صحيحة في الالتفات، منها في البخاري (٧٥١) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها قالت: سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد". قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٢٧٤: الالتفات مكروه، وهو إجماع، والجمهور على أنها للتنزيه. أهـ. قال ابن رجب في "فتح الباري" ٤/ ٤٠٤: قال ابن منصور: قلت لأحمد: إذا التفت في الصلاة يعيد الصلاة. قال: أساءوا، لا أعلم أني سمعت فيه حديثًا أنه يعيد، فأما الالتفات لمصلحة الصلاة كالتفات أبي بكر لما صفق الناس خلفه فلا ينقض الصلاة. قال أصحابنا: الالتفات الذي يبطل أن يلوي عنقه، فأما إن استدار بصدره بطلت صلاته لأنه ترك استقبال القبلة بمعظم بدنه، بخلاف ما إذا استدار بوجهه؛ فإن معظم بدنه مستقبل للقبلة.