٣ - باب في صفته وسمته
٢١ فقرة، ج ١ ص ٢٦٨
- ج ١ ص ٢٦٨
قال عبد اللَّه: خضب أبي [رأسه ولحيته بالحناء] (١) وهو ابن ثلاث وستين، فقال له عمه: قد عجلت يا أبا عبد اللَّه، فقال: هذا سن النبي صلى اللَّه عليه وسلم.
- (١)من "حلية الأولياء" ٩/ ١٦٢، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٦٩.
-
"العلل" رواية عبد اللَّه (١٢١٤) ، (١٢٢٦) ، (١٥٩٨)
قال الميموني: قال أَبو عبيد القاسم بن سلام: جالست أبا يوسف القاضي ومحمد بن الحسن، وأكثر علمي أنه قال: ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي فما هِبْتُ أحدًا في مسأَلة ما هِبْت أبا عبد اللَّه أَحمد بن حنبل، وقد دخلت على أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل السجن، فسألني رجل عن مسألة، فما أجبته من هيبته.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٦، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٤، "المناقب" لابن الجوزي ص ١٥٢، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١١، "الجوهر المحصل" ص ٣٧، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٩
قال أبو جعفر بن ذَرِيح العُكْبَري: رأيت أحمد بن حنبل وكان شيخًا مخضوبًا طُوالًا أسمر شديد السمرة.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٦، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٦٩، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٤٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٤، "الجوهر المحصل" ص ١٦
قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل رجلًا حسن الوجه، ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضابًا ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، ورأيت ثيابه غلاظًا إلا أنها بيض، ورأيته معتمًا وعليه إزار.
-
"تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٦، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٦٠، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٦٩
قال أبو داود: لم يكن أحمد بن حنبل يخوض في شيءٍ مما يخوض فيه
ج ١ ص ٢٦٩الناس من أمر الدنيا، فإذا ذكر العلم تكلم.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٦٩
قال المَرُّوذي: رأيت أبا عبد اللَّه إذا كان في البيت كان عامة جلوسه متربعًا خاشعًا، فإذا كان برًّا لم يكن يتبين منه شدة خشوع كما كان داخلًا، وكنت أَدخل عليه والجزءُ في يده يقرأ فإذا قعدت أطبقه ووضعه بين يديه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٥
قال خطاب بن بشر: كنت قاعدًا في مسجد أبي عبد اللَّه مع أبي بكر المرُّوذي نتذاكر، فسمع أبو بكر صوت الباب قد فتح، فوثبت فإذا أبو عبد اللَّه قد فتح الباب وأخرج رأسه فقال لأبي بكر: انظر حسن -بني له صغير- إلى أين دخل؟ فقلت في نفسي: أقلق الشيخ حتى أزعجه، وذلك نصف النهار في الصيف فدخل أبو بكر في بعض دور الحاكة فأخرجه وأخبره بمكاني، فقال لي: ادخل فدخلت إلى الدهليز وهو جالس على التراب وخضابه قد نصل، وأُصول الشعر يبين بياضه، وعليه إزار كرابيس صغير وسخ، وقميص غليظ قد أصاب عاتقه التراب، والعرق قد بان على مستدير عاتقه، فسألته عن الورع والاكتساب، فرأيته قد أظهر الاغتمام وبان عليه في وجهه حين سألته عن ذلك إزراء على نفسه، واغتمامًا بأمره، حتى شق عليّ، فقلت لرجل كان معي حين خرجنا: ما أراه ينتفع بنفسه أيامًا.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٠
قال الحسن بن إسماعيل: سمعت أبي يقول: كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء على خمسة آلاف أو يزيدون، أقل من خمسمائة يكتبون، والباقون يتعلمون منه حسن الأدب وحسن السمت.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧١، "المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ١٦٤، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٥
قال أبو بكر المطوعي: اختلفت إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل، ثنتي
ج ١ ص ٢٧٠عشرة سنة وهو يقرأ "المسند" على أولاده، فما كتبت منه حديثًا واحدًا، إنما كنت أنظر إلى هديه، وأخلاقه، وآدابه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٥
قال محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِيّ: ما رأيت أحمد بن حنبل جالسًا إلا القُرْفُصاء إلا أن يكن في الصلاة، وهذِه الجلسة التي تحكيها قَيْلَةُ في حديثها: إني رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالسًا جلسة المتخشع، القرفصاء (١) . وكان أحمد يتيمم في جلوسه هذِه الجلسة وهي أولى الجلسات بالخشوع (٢) .
- (١)رواه أبو داود (٣٠٧٠)، (٤٨٤٧)، والترمذي (٢٨١٤)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٧٨)، وحسنه الألباني في تعليقه على "الأدب المفرد".
- (٢)قال ابن الجوزي: والقرفصاء أن يجلس الرجل على إليتيه رافعا ركبتيه إلى صدره مفضيا بأَخْمَص قدميه إلى الأرض -وربما احتبى بيده- ولا جلسةَ أخشع منها.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧١
قال محمد بن يونس الجمال: ثنا حميد بن عبد الرحمن الرُّؤَاسِيّ قال: كان يقال: لم يكن من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أشبه هَدْيًا، ولا سمتًا ودَلًّا من عبد اللَّه بن مسعود، وكان أشبه الناس بعبد اللَّه بن مسعود علقمة، وكان أشبه الناس بعلقمة إبراهيم النَّخَعِيّ، وكان أشبه الناس بإبراهيم النخعي منصور بن المعتمر، وكان أشبه الناس بمنصور بن المعتمر سفيان الثوري، وكان أشبه الناس بسفيان الثوري وكيع بن الجراح.
قال محمد بن يونس: وكان أشبه الناس بوكيع بن الجراح أحمد بن حنبل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٢، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١٦، "الجوهر المحصل" ص ١٧
قال الحسن بن الربيع: ما شبهت أحمد بن حنبل إلا بابن المبارك في سمته وهديه.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٢، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥١، "سير أعلام النبلاء" ٩١/ ١٩٦
ج ١ ص ٢٧١قال محمد بن مسلم: كنا نهاب أن نرد أحمد بن حنبل في الشيء أو نحاجه في شيء من الأشياء.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٣
قال المروذي: قال الحسن بن أحمد -والي الجسر- وكان في جوارنا: دخلت على إسحاق بن إبراهيم وفلان -ذكر السلاطين- ما رأيت أهيب من أحمد بن حنبل، صرت إليه أكلمه في شيء فوقعت عليَّ الرعدة حين رأيته من هيبته.
قال المروذي: ولقد طرقه الكلبي صاحب خبر السِّرّ ليلًا فمن هيبته لم يقرعوا عليه بابه ودقوا باب عمه. قال أبو عبد اللَّه: سمعت الدق فخرجت إليهم.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١٧، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٥
قال جعفر الوراق: قال لي عبدوس: رآني أبو عبد اللَّه يومًا وأنا أضحك، فأنا أستحييه إلى اليوم.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٣، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٦
قال ابن مكرم الصفار: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: جالست أبا يوسف ومحمد بن الحسن ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي فما هبت أحدًا منهم ما هبت أحمد بن حنبل، ولقد دخلت عليه في السجن لأسلم عليه فسألني رجل عن مسألة فلم أجبه هيبة له. قال ابن مكرم: فحدثت بهذا الحديث يعقوب بن شيبة فقال لي: لعله فرق أن يغلط بحضرته.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٤
قال الميموني: ما أعلم أني رأيتُ أَحدًا أَنْظفَ ثوبًا ولا أشدَّ تعاهدًا لنفسه في شاربه وشعر رأسه وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبًا وشدةَ بياضٍ، من أحمد بن حنبل.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٠٨، ٣١٧، "الجوهر المحصل" ص ١٧، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٢
قال المرُّوذي: كان أبو عبد اللَّه لا يدخل الحمام، وكان إذا احتاج إلى
ج ١ ص ٢٧٢النورة تنوّر في البيت، وأصلحت له غيرَ مرة النورة، واشتريتُ له جلدًا لِيَدِه فكان يُدخل يده فيه وينور نفسه.
-
"المناقب" . لابن الجوزي ص ٢٧٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٣
قال الخلال: أخبرني محمد بن أحمد الصايغ قال: سمعت أبا العباس يقول: ضربت لأبي عبد اللَّه نورة ونوّرته، فلما بلغ عانته وليها هو.
-
"المناقب" لابن الجوزي ص ٢٧٥
قال العباس بن الوليد النحوي: رأيت أحمد بن حنبل رجلًا حسن الوجه، ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، ورأيت ثيابه غلاظًا إلا أنها بيض، ورأيته معتمًا وعليه إزار.
-
"تهذيب الكمال" ١/ ٤٤٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٤، "الجوهر المحصل" ص ١٦