١٦ - باب في غزارة علمه وقوة فهمه

٤٠ فقرة، ج ١ ص ٣٦٨

  1. قال عبد اللَّه: قال أبي: مات هشيم وأنا ابن عشرين سنة، فكنت أحفظ من حديثه ما سمعته منه وما لم أسمع. فقلت له: كيف حفظت ما لم تسمع؟

    فقال: كنت أسمع أصحابنا يتذاكرون.

    ج ١ ص ٣٦٨
  2. "العلل" رواية عبد اللَّه (٢١٥١)

    قال إسحاق بن راهويه: كنت أجالس بالعراق أَحمد بن حنبل، ويحيى ابن مَعِين، وأصحابنا، فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة، فيقول يحيى بن معين من بينهم: وطريق كذا، فأقول: أليس هذا صح بإجماع منا؟ فيقولون: نعم.

  3. فأقول: ما مراده؟ ما تفسيره؟ ما فقهه؟ فيقفون كلهم إلا أَحمد بن حنبل، فإنه يتكلم بكلام له قوي.

  4. "الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٣، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٥، "المناقب" ص ٩٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٨، "الجوهر المحصل" ص ٣٦

    قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: اختيار أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم أحب إلي من قول الشافعي، ما أعرف في أصحابنا أسود الرأس أفقه من أحمد بن حنبل. فقيل له: فإسحاق؟ قال: حسبك بأبي يعقوب فقيهًا.

  5. "الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٤، "تاريخ دمشق" ، ٥/ ٢٩٣، "سير أعلام النبلاء" ، ١١/ ٢٠٥، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٧

    قال سعيد بن عمرو البردعي لأَبي زُرْعَة: يا أبا زُرْعَة، أنت أحفظ أم أَحمد ابن حنبل؟ قال: بل أَحمد بن حنبل. قلت: وكيف علمت ذلك؟ قال: وجدت كتب أَحمد بن حنبل ليس في أوائل الأجزاء ترجمة أسماء المحدثين الذين سمع منهم، فكان يحفظ كل جزء ممن سمعه، وأَنا لا أقدر على هذا.

  6. "الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٦، "المناقب" ص ٨٦، "السير" ١١/ ١٨٧، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٤

    ج ١ ص ٣٦٩قال أبو حاتم: رأيت في كتب إبراهيم بن موسى إلى أحمد بن حنبل يسأله فى مسألة.

  7. "الجرح والتعديل" ١/ ٢٩٩

    قال ابن أبي حاتم: سمعت هارون بن إسحاق الهمداني وذكر له خطأ في إسناد حديث - فقال: هذا كلام أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني.

  8. "الجرح والتعديل" ١/ ٣٠١

    قال أبو حاتم: كان أحمد بن حنبل بارع الفهم لمعرفة الحديث بصحيحه وسقيمه، وتعلم الشافعي أشياء من معرفة الحديث منه، وكان الشافعي يقول لأحمد: حديث كذا وكذا قوي الإسناد محفوظ؟ فإذا قال أحمد: نعم، جعله أصلا وبنى عليه.

  9. "الجرح والتعديل" ١/ ٣٠٢

    قال محمد بن يونس: سمعت أبا عاصم وذكر الفقه فقال: ليس ثمة - يعني: ببغداد- إلا ذلك الرجل - يعني: أَحمد بن حنبل- ما جاءَنا من ثم أَحدٌ مثله يُحسِن الفقه، فذكر له علي بن المديني، فقال بيده ونفضها.

  10. "حلية الأولياء" ٩/ ١٦٧، "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٠، "المناقب" ص ٩٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٠، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٣

    قال أَحمد بن سعيد الدارمي: ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، ولا أعلم بفقهه ومعانيه، من أَبي عبد اللَّه أَحمد بن حنبل.

  11. "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٠، "المناقب" لابن الجوزي ص ٩٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٣

    قال عبد اللَّه: سمعت أبا زُرْعَة يقول: كان أَحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث. فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب.

  12. "تاريخ بغداد" ٤/ ٤١٩، "طبقات الحنابلة" ١/ ١٤، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٥، "المناقب" ص ٨٥، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٧، "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٨٢، "السير" ١١/ ١٨٧، "الوافي بالوفيات" ٦/ ٣٦٤، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٧، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٤

    ج ١ ص ٣٧٠قال إبراهيم الحربي: أدركت ثلاثة لن يُرى مثلهم، يعجز النساء أن يلدن مثلهم، رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما مثله إلا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلًا، ورأيت أَحمد بن حنبل فرأَيت كأن اللَّه جمع له علم الأَولين والآخرين من كل صنف، يقول ما شاءَ ويمسك ما شاءَ.

  13. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٤، "المناقب" ص ٨٩، ١٨٣، "تهذيب الأسماء واللغات" ١/ ١١٠، "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٨٢، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٧، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨، "الجوهر المحصل" ص ٤٤، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٣

    قال المروذي: كان أبو عبد اللَّه لا يلحن في الكلام، ولما نوظر بين يدي الخليفة كان يقول: كيف أقول ما لم يقل؟ !

  14. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٦، "المناقب" ص ٦٠٥، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٧٥

    قال محمد بن حبيب: قال أحمد: كتبت من العربية أكثر مما كتب أبو عمرو بن العلاء.

  15. "طبقات الحنابلة" ١/ ١٦، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٧

    قال علي بن المديني: عهدي بأصحابنا وأحفظهم أحمد بن حنبل، فلما احتاج أن يحدث فلا يكاد يحدث إلا من كتاب.

  16. "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٩

    قال علي بن المديني: إذا ابتليت بشيء فأفتاني أحمد بن حنبل لم أبالي إذا لقيت ربي كيف كان.

  17. "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٩، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٦، "الجوهر المحصل" ص ٣٦

    قال أبو شعيب الحراني: سمعت علي بن المديني يقول: قال سيدي أحمد بن حنبل: لا تحدث إلا من كتاب.

  18. "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٠، "تهذيب الأسماء" ١/ ١١١

    قال يحيى بن معين: كان في أحمد بن حنبل خصال ما رأيتها في عالم قط، كان محدثا، وكان حافظا، وكان عالما، وكان ورعا، وكان زاهدا،

    ج ١ ص ٣٧١وكان عاقلا.

  19. "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٠، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٨٧

    قال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول في مسألة: كلمت فيها يحيى بن آدم فقلت كذا، فبقي متحيرا.

  20. "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٦

    قال أبو عبيد: أفقههم في الحديث أحمد بن حنبل، وأعرفهم بمعرفة الرجال وخطأ الحديث يحيى بن معين.

  21. "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٦

    قال صالح بن محمد: أعلم من أدركت بالحديث وعلله ابن المديني علي، وأفقههم في الحديث أحمد بن حنبل، وأمهرهم بالحديث سليمان الشاذكوني.

  22. "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٤، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٩

    قال حمدان بن سهل: ما رأيت أعلم من أحمد بن حنبل.

  23. "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٨

    قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه أَحمد بن حنبل يقول: حفظت كل شيء سمعته من هشيم، وهشيم حي قبل موته.

  24. "المناقب" لابن الجوزي ص ٨٦، "طبقات علماء الحديث" ٢/ ٨٢، "الوافي بالوفيات" ٦/ ٣٦٤

    قال أَحمد بن محمد بن سليمان التُّسْتَريّ: قيل لأَبي زُرْعَة: من رأيت من المشايخ المحدثين أحفظ؟

    قال: أَحمد بن حنبل، حُزِرَت كتبه في اليوم الذي مات فيه فبلغت اثني عشر حملًا وعدلًا، ما كان على ظهر كتاب منها: حديث فلان، ولا في بطنه: حدثنا فلان، وكل ذلك كان يحفظه من ظهر قلبه.

  25. "المناقب" ص ٨٦، "تهذيب الأسماء" ١/ ١١١، "السير" للذهبي ١١/ ١٨٨، "الوافي بالوفيات" ٦/ ٣٦٤، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٧، "الجوهر المحصل" ص ٤٢، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٤

    قال أبو زُرْعَة: أتيت أَحمد بن حنبل فقلت: أخرج إليَّ حديث سفيان، فأخرج إليَّ أجزاء كلها سفيان، سفيان، ليس على حديث منها: حدثنا فلان.

  26. فظننت أنها عن رجل واحد، فجعلت أنتخب، فلما قرأَ عليَّ جعل يقول في الأحاديث: ثنا وكيع، ويحيى، وثنا فلان. قال: فعجبت من ذلك.

    قال أبو زُرْعَة: فجهدت في عمري أن أقدر على شيء من هذا فلم أقدر.

    ج ١ ص ٣٧٢
  27. "المناقب" ص ٨٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٨، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٢٠٩

    قال المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كنت أذاكر وكيعًا بحديث الثوري، فكان إذا صلى عشاءَ الآخرة خرج من المسجد إلى منزله، فكنت أذاكره فربما ذكر تسعة أحاديث أو العشرة فأحفظها، فإذا دخل قال لي أصحاب الحديث: أمل علينا، فأملها عليهم فيكتبونها.

  28. "المناقب" لابن الجوزي ص ٨٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٦

    قال قُتَيبة بن سعيد: كان وكيع إذا صلى العَتَمَة ينصرف معه أَحمد بن حنبل، فيقف على الباب فيذاكره وكيع، فأخذ وكيع ليلة بعِضَادَتي الباب، ثم قال: يا أبا عبد اللَّه، أُريد أن أُلقِي عليك حديث سفيان، قال: هات، فقال: تحفظ عن سفيان عن سَلَمة بن كُهَيل كذا وكذا؟ فيقول أَحمد: نعم، حدثنا يحيى، فيقول: سلمة كذا وكذا. فيقول: ثنا عبد الرحمن، فيقول سفيان عن سلمة كذا وكذا. فيقول: أنت حدثتنا، حتى يفرغ من سلمة. ثم يقول أَحمد: فتحفظ عن سلمة كذا وكذا؟ فيقول وكيع: لا، فلا يزال يلقي عليه ويقول وكيع: لا؟ ثم يأخذ في حديث شيخ شيخ، قال: فلم يزل قائمًا حتى جاءت الجارية فقالت: قد طلع الكوكب، أو قالت: الزُّهَرة.

  29. "المناقب" لابن الجوزي ص ٨٧، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨، "الجوهر المحصل" ص ٤٢

    قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان وكيع يحدث بأحاديث بإسناد واحد كأنه قد حفظها، فكنت أَتَحفَّظُ منها عشرة، خمسة عشر، أتحفظها بالليل.

  30. "المناقب" لابن الجوزي ص ٨٨

    ج ١ ص ٣٧٣قال عبد اللَّه: قال لي أَبي: خذ أي كتاب شئت من كتب وكيع من المصنف، فإن شئت أن تسألني عن الكلام حتى أخبرك بالإسناد، وإن شئت بالإسناد حتى أخبرك أَنا بالكلام.

  31. "المناقب" ص ٨٨، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٦، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨، "الجوهر المحصل" ص ٤٣

    قال أبو القاسم بن الجَبُّلي: أكثر الناس يظنون أن أَحمد إنما كان أكثر ذكره لموضع المحنة، وليس هو كذاك، كان أَحمد بن حنبل إذا سئل عن المسألة كأَن علم الدنيا بين عينيه.

  32. "المناقب" ص ٨٩، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨

    قال الخلال: ثنا أَحمد بن محمد بن عبد الحميد الكوفي قال: سمعت يحيى بن مَعِين وسأله رجل عن مسألة سكنى في دكان؛ فقال: ليس هذا بابتنا، هذا بابة أحمد بن حنبل.

    قال الخلال: وكان أحمد قد كتب كتب الرأي وحفظها، ثم لم يلتفت إليها، كان إذا تكلم في الفقه تكلم كلام رجل قد انتقد العلوم، فتكلم عن معرفة. قال حُبيش بن مبشر وعدة من الفقهاء: نحن نناظر ونعترض في مناظرتنا على الناس كلهم، فإذا جاء أَحمد فليس لنا إلا السكوت.

  33. "المناقب" لابن الجوزي ص ٩١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٨

    قال ابن عقيل: ولقد كانت نوادر أَحمد نوادر بالغ في الفهم إلى أقصى طبقة، فمن ذلك أن أبا عبيد قصده، فقام من مجلسه، فقال: يا أبا عبد اللَّه، أليس قد رُوي: "المرءُ أحق بمجلسه" ؟ (١) فقال: بلى، يجلس ويُجِلس فيه من أحب. فما يكون على هذا الفهم مزيد مع سرعة التأويل. قال: ومن هذا فقهه واختياراته يحسن بالمنصف أن يغض منه في هذا العلم؟ وما

    ج ١ ص ٣٧٤يقصد هذا إلى مبتدع، قد تمزق فؤاده من خمول كلمته، وانتشار علم أَحمد، حتى إن أكثر العلماء يقولون: أصلي أصل أَحمد، وفرعي فرع فلان، فحسبك بمن يرضى به في الأصول قدوة.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٦٣، ومسلم (٢١٧٩) من حديث أبي هريرة بلفظ: "إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به".
  34. "المناقب" لابن الجوزي ص ٩٣

    قال عبد اللَّه: لقنني أبي أحمد بن حنبل القرآن كله باختياره.

  35. "المناقب" لابن الجوزي ص ٥٩٩

    قال الأثرم: حدثني بعض من كان مع أبي عبد اللَّه، أنهم كانوا يجتمعون عند يحيى بن آدم، فيتشاغلون عن الحديث بمناظرة أحمد يحيى بن آدم، ويرتفع الصوت بينهما، وكان يحيى بن آدم واحد أهل زمانه في الفقه.

  36. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٩

    قال عمرو بن العباس: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، ذكر أصحاب الحديث، فقال: أعلمهم بحديث الثوري أحمد بن حنبل.

  37. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٩

    قال أبو عبيد: إني لأتدين بذكر أحمد، ما رأيت رجلًا أعلم بالسنة منه.

  38. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٦

    قال عبد اللَّه: كتب أبي عن أبي يوسف ومحمد الكتب، وكان يحفظها، فقال لي مهنا: كنت أسأله، فيقول: ليس ذا في كتبهم، فأرجع إليهم، فيقولون: صاحبك أعلم منا بالكتب.

  39. "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٠٦

    وقال ابن حبان: سمعت على بن أحمد الجرجاني بحلب يقول: سمعت حنبل بن إسحاق يقول: سمعت عمي أحمد بن حنبل يقول: أحفظنا للطوالات الشاذكوني، وأعرفنا بالرجال يحيى بن معين، وأعلمنا بالعلل علي بن المديني. وكأنه أومأ إلى نفسه أنه أفقههم.

  40. "شرح علل الترمذي" لابن رجب ٩/ ٢١٥

    ج ١ ص ٣٧٥باب في جلوسه للتحديث والفتوى