١٨ - فصل في نهيه أن يكتب كلامه وما ورد من إذنه بذلك

٥ فقرات، ج ١ ص ٣٧٧

  1. قال حنبل: رأيت أبا عبد اللَّه يكره أن يكتب شيء من رأيه أو فتواه.

    ج ١ ص ٣٧٧
  2. "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٥١

    قال المروذي: رأيت رجلًا خراسانيا قد جاء إلى أبي عبد اللَّه فأعطاه جزءًا، فنظر فيه أبو عبد اللَّه فإذا فيه كلام لأبي عبد اللَّه، فغضب فرمى الكتاب من يده.

  3. "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٥١

    قال أبو محمد البُرْجِي: قال أحمد بن حنبل: القلانس من السماء تنزل على رؤوس قوم يقولون برؤوسهم هكذا وهكذا (١) .

    1. (١)قال ابن الجوزي: ومعنى الكلام أنهم لا يريدون الرئاسة وهي تقع عليهم، ويحتمل أنه يريد أنهم يطأطئون رؤوسهم تواضعا، وكذا كان أحمد -رضي اللَّه عنه- ينهى عن كتب كلامه تواضعا وقدَّر اللَّه أن دُوِّن ورُتِّب وشاع. "المناقب" ص ٢٥٢.
  4. "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٥٢

    قال أحمد بن الربيع بن دينار: قال أحمد بن حنبل: بلغني أن إسحاق الكَوْسَج يروي عني مسائل بخراسان، اشهدوا أني قد رجعت عن ذلك كله.

    قال أبو نعيم بن عدي الحافظ: قلتُ لصالح بن أحمد بن حنبل: عندنا شيخ يروي حكاية عن أبي عبد اللَّه أنه قال: قد رجعت عما رواه إسحاق الكوسج عني؟ وذكرتُ له هذه الحكاية، فقال لي صالح: إني قلتُ لأبي: بلغني أنَّ إسحاق بن منصور روى بخراسان هذه المسائل التي سألك عنها ويأخذ عليها الدراهم، فغضب أبي من ذلك واغتم مما أعلمته، فقال:

    ج ١ ص ٣٧٨تسألوني عن المسائل ثم تحدثون بها وتأخذون عليها! وأنكر إنكارًا شديدًا. قال صالح: فقلتُ له: إن أبا نعيم الفضل بن دكين كان يأخذ على الحديث؟ فقال: لو علمتُ هذا ما رويتُ عنه شيئًا. قال صالح: ثم إن إسحاق بن منصور قدم بعد ذلك بغداد فصار إلى أبي فأعلمته أنه على الباب، فأذن له ولم يتكلم معه بشيء من ذلك.

    قال أبو الوليد حسان بن محمد: سمعت مشايخنا يذكرون أن إسحاقَ بنَ منصور بلغه أن الإمام أحمد رجع عن تلك المسائل التي علقها عنه، فجمع تلك المسائل كلها في جراب، وحملها على ظهره، وخرج راجلًا إلى بغداد، وهي على ظهره، وعرض خطوط أحمد عليه في كل مسألة استفتاه فيها، فأقرّ له بها ثانيًا، وأعجب أحمد بذلك من شأنه (١) .

    1. (١)انتشرت قصة رجوع الإمام أحمد عن مسائل الكوسج في صفوف الحنابلة، إلا أن بعضًا منهم لم يبلغه أن الإمام أحمد أقرَّ ابن منصور ثانية وأجازه بها، فصار يُليِّن القول في تلك المسائل وفي الثقة بها، فنبه الحسن بن حامد (ت ٤٠٣ هـ) إلى هذا الغلط في مقدمة كتابه الكبير المسمى بـ "الجامع"، فقال: (وقد رأيت بعض من يزعم أنه منتسب إلى الفقه يُليِّن القول في كتاب إسحاق بن منصور، ويقول: إنه يقال: إن أبا عبد اللَّه رجع عنه، وهذا قول من لا ثقة له بالمذهب، إذ لا أعلم أن أحدًا من أصحابنا قال بما ذكره ولا أشار إليه).
  5. "تاريخ بغداد" ٦/ ٣٦٢، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٥١، "طبقات الحنابلة" ١/ ٣٠٦.