١١٩ - عبيد الله بن يحيى بن خاقان (ت ٢٦٣ هـ)
٦ فقرات، ج ١ ص ٧٨
- ج ١ ص ٧٨
الوزير الكبير، عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان أبو الحسن التركي، ثم البغدادي.
-
وزر للمتوكل، وللمعتمد، وجرت له أمور، وقد نفاه المستعين إلى برقة، ثم قدم بغداد بعد خمس سنين، ثم وزر سنة ست وخمسين.
-
ذكر محرز الكاتب أن عبيد اللَّه مرض، فعاده عمه الفتح، وقال: إن أمير المؤمنين يسأل عن علتك؛ فقال:
عليل من مكانين ... وفي هذين لي شغل
من الأسقام والدين ... وحسبي شغل هذين
فوصله المتوكل بألف ألف.
-
وروى الصولي أن المتوكل قال: قد مللت عرض الشيوخ، فابغوني حدثا. ثم طلب عبيد اللَّه، فلما خاطبه، أعجبته حركته، فأمره أن يكتب، فأعجبه خطه، فقال عمه الفتح: والذي كتب أحسن. قال: وما كتب؟ قال: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: ١] ، وقد تفاءلت بذلك. فولاه العرض، وحظي عند المتوكل. وكان سمحا جوادا. وقيل: لم يكن له حظ من الصناعة، فأُيِّد بأعوان وكفاةٍ.
-
وكان واسع الحيلة. ونفاه المعتز، فلما ولي المعتمد طلبه، وخلع عليه، فأدبته النكبة، وتهذب كثيرا. وله أخبار في الحلم والسخاء.
-
مات وعليه ستمائة ألف دينار، مع كثرة ضياعه. قيل: صدمه خادمه رشيق في لعب الصوالجة، فسقط، ثم مات ليومه سنة ثلاث وستين ومائتين (١) .
- (١)"طبقات الحنابلة" ٢/ ٦٤، "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٩.