* أبا بطين (١٢٨٢ هـ)
١٢ فقرة، ج ١ ص ٣٦٦
- ج ١ ص ٣٦٦
هو الإمام الفقيه الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سلطان بن خميس، الملقب كأسلافه أبا بطين، العائذي نسبًا، الحنبلي مذهبًا، النجدي بلدًا.
-
ولد في بلدة الروضة من بلدان سدير، لعشر بقين من ذي القعدة سنة أربع وتسعين ومائة وألف، ونشأ بها وقرأ على عالمها محمد بن الحاج عبد اللَّه بن طراد الدوسري الحنبلي، فمهر في الفقه، ثم رحل إلى شقراء عاصمة الوشم بنجد واستوطنها، وقرأ على قاضيها الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه الحُصين الناصري التميمي، تلميذ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، قرأ عليه في التفسير والحديث والفقه وأصول الدين، وحتى برع في ذلك كله، وأخذ عن الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد العفالقي الإحسائي، وعن الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر التميمى، وجد واجتهد حتى صار إماما من أئمة العلم في زمنه.
-
ولما تولى الإمام سعود بن عبد العزيز على الحرمين الشريفين سنة (١٢٢٠ هـ)
- ج ١ ص ٣٦٧
ولاه قضاء الطائف فباشره بعفة وتثبت، وعدالة تامة، وتأن في الأحكام، وجلس هناك للتدريس والتعليم، وقرأ عليه جماعة كثيرون في الحديث والتفسير، وعقائد السلف. وقرأ هو على السيد حسين الجفري في النحو. ثم رجع إلى بلدة شقراء، وصار قاضيا عليها، وعلى جميع بلدان الوشم، وجلس مع القضاء في شقراء للتدريس والتعليم، وأخذ عنه العلم جماعة منهم: الشيخ محمد بن عبد اللَّه بن سليم، والشيخ محمد بن عمر بن سليم، وغيرهم.
-
ثم إن الإمام تركي بن عبد اللَّه بن محمد بن سعود، أرسله إلى بلدة عنيزة قاضيا عليها وعلى جميع بلدان القصيم، سنة (١٢٤٨ هـ) .
-
وكان رحمه اللَّه جلدا على التعليم والتدريس، لا يمل ولا يضجر، كريما سخيا ساكنا وقورا، دائم الصمت قليل الكلام، كثير التهجد والعبادة، قليل المجيء إلى الناس.
-
ولما كان في (١٢٧٠ هـ) رجع من مدينة عنيزة إلى شقراء، وأقام بها حتى توفي في السابع من جمادى الأولى سنة (١٢٨٢ هـ) (١) .
- (١)"السحب الوابلة" ٢/ ٦٢٦، "الأعلام" ٤/ ٩٧، "تسهيل السابلة" ٣/ ١٧٠٢، "مشاهير علماء نجد وغيرهم" ٢/ ٦٧.
- - من مؤلفاته:
-
- " حاشية على شرح الزاد" : طُبعت في المطبعة السلفية في مصر سنة (١٣٤٨ هـ - ١٣٤٩ هـ/ ١٩٣٠ م - ١٩٣١ م) في مجلدين، ثم أعيد طبعها في مجلدين أيضًا دون تاريخ.
-
- "مختصر بدائع الفوائد" : ذكره ابن حميد -وهو تلميذ المترجم- في "السحب" (ص ٦٣٢) وقال: اختصره في نحو نصفه. وذكره البسام في "علماء
ج ١ ص ٣٦٨نجد " ٤/ ٢٣٩ وقال: رأيته في مكتبة آل مانع في عنيزة بخط المؤلف.
-
- "حاشية على شرح المنتهى ": ذكرها البسام في " علماء نجد " ٤/ ٢٣٩ ووصفها بالنفاسة، وقال: جردها من نسخته تلميذُه وسبطه الشيخ عبد الرحمن ابن محمد المانع.
-
- "مختصر قواعد ابن رجب ": ذكره د. العثيمين في هامش " السحب" (ص ٦٣٢) وقال: رأيته.
قال البسام: وله فتاوى وتحريرات سديدة؛ بعضها طُبع مع مجاميع رسائل علماء نجد، وبعضها لم يطبع، ولو جُمعت وحدها لجاءت مجلدًا حافلًا بالفوائد وغرائب المسائل.