١٣١٢ - أي العمرة أتم؟
١٤ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٤
- ج ٤ ص ٣٢٤
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن العمرة من التنعيم؟
قال: هي على قدر النفقة والتعب.
-
"مسائل ابن هانئ" (٧٢٢) .
قال ابن هانئ: قُلْتُ له: فالعمرة من أي موضع أحب إليك؟
قال: ينشئ لها سفرًا من أهله.
-
"مسائل ابن هانئ" (٧٢٥) .
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن عمرة المحرم، أتراه من مسجد عائشة، أو من الميقات، أو من المقام بمكة؟ والطواف بقدر ما تعب أفضل، والخروج إلى الميقات للعمرة؟ فقال: يروى عن عائشة أنها قالت في عمرة التنعيم: هي على قدر نصيبها ونفقتها (١) ، وكلَّما أكثر من النفقة والتعب فالأجر على قدر ذلك.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٥٣ (١٣٠١٦).
-
"مسائل عبد اللَّه" (٨٩٤) .
ج ٤ ص ٣٢٥قال أبو بكر الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: فأي العمرة عندك أفضل؟
قال: أفضل العمرة عندي أن تكون في غير أشهر الحج (١) ، كما قال عمر، فإن ذلك أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم، أن تجعلوها في غير أشهر الحج.
- (١)رواه مالك رواية محمد بن الحسن ٢/ ٢٣٣ (٣٣٦)، والطحاوي في "معاني الآثار" ٢/ ١٤٧ (٣٦٩٢) من طريق مالك، والبيهقي ٥/ ٥.
-
قيل لأبي عبد اللَّه: فأنت تأمر بالمتعة، وتقول: العمرة في غير أشهر الحج أفضل؟
فقال: إنما سئلت عن أتم العمرة، فقلت في غير أشهر الحج، وقُلْتُ: المتعة تجزئه من عمرته، فأتم العمرة أن تكون في غير أشهر الحج.
وقال عليٌّ رضي اللَّه عنه: من تمام العمرة أن تقدم من دويرة أهلك (٢) ، وكان سفيان بن عيينة يفسره أن ينشئ لها سفرًا يقصد له، ليس أن تحرم من أهلك، حتى تقدم الميقات.
وقال عمر -رضي اللَّه عنه- في العمرة: من دويرة أهلك (٣) .
- (٢)رواه ابن الجعد في "مسنده" (٦٣)، وابن أبي شيبة ٣/ ١٢٣ (١٢٦٨٧)، والطبري ٣/ ١٢٢ (٣١٩٨، ٣١٩٩)، والحاكم ٢/ ٢٧٦ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والبيهقي ٤/ ٣٤١، ٥/ ٣٠. قال الحافظ في "التلخيص" ٢/ ٢٢٨: رواه الحاكم في تفسير "المستدرك" من طريق عبد اللَّه بن سلمة عن علي. . وإسناده قوي.
- (٣)قال الحافظ في "التلخيص" ٢/ ٢٢٨: وعن عمر كذلك -بعد ما ذكر عن علي -رضي اللَّه عنه- قلت: ذكره الشافعي في "الأم". أهـ.
-
قيل لأبي عبد اللَّه: فيجعل للحج سفرًا على حدة، وللعمرة سفرًا على حدة؟
ج ٤ ص ٣٢٦قال: نعم.
قلت له: فإن اعتمر في غير أشهر الحج، ثم أقام بمكة حتى يحج، أيكون هذا قد جعل له سفرًا على حدة، وللحج سفرًا على حدة؟
فقال: لا، حتى يرجع، ثم يحج. فهذا مد للعمرة من أهله، وقصد للحج من أهله، هذا معناه.
-
"مجموع الفتاوى" ٢٦/ ٤٦.
قال أبو طالب: قيل لأحْمَد بن حنبل: ما تقول في عمرة المحرم؟
فقال: أي شيء فيها؟ ! العمرة عندي التي تعمد لها من منزلك، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وقالت عائشة: إنما العمرة على قدره (١) ؛ تعني: على قدر النصب والنفقة. وذكر حديث علي وعمر: إنما إتمامها أن تحرم بها من دويرة أهلك.
قال أبو طالب: قُلْتُ لأحْمَد: قال طاوس: الذين يعتمرون من التنعيم لا أدري يؤجرون، أو يعذبون؟ قيل له: لم يعذبون؟
قال: لأنه ترك الطواف بالبيت، ويخرج إلى أربعة أميال، ويخرج إلى أن يجيء من أربعة أميال قد طاف مائتي طواف، وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غير شيء.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٥٣ (١٣٠١٦).
-
"مجموع الفتاوى" ٢٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
-
نقل عنه الحسن بن محمد، وقد سئل: من أين يعتمر الرجل؟
فقال: يخرج إلى المواقيت فهو أحب إلي، كما فعل ابن عمر، وابن الزبير، وعائشة رضوان اللَّه عليهم، أحرموا من المواقيت، فإن أحرم من
ج ٤ ص ٣٢٧التنعيم فهو عمرة، وذاك أفضل، والعمرة على قدر تعبها.
وقال في رواية أبي طالب: قال اللَّه: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، وقالت عائشة: إنما العمرة على قدر سفرك ونفقتك، وقال عمر -رضي اللَّه عنه- للرجل: اذهب إلى علي -رضي اللَّه عنه-. فقال علي: أحرم من دويرة أهلك.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٣٣٠ - ٣٣١.
قال حرب: سمعت أحْمَد يقول: قال سفيان بن عيينة في تفسير الحديث: أن تحرم من دويرة أهلك، قال: هو أن ينشئ سفرها من أهله.
-
ونقل عنه ابن الحكم، وقد سئل عن الحديث: أن تحرم من دويرة أهلك؟
قال: ينشئ لها سفرًا من أهله، كأنه يخرج للعمرة عامدًا، كما يخرج للحج عامدًا، وهذا مما يؤكد أمر العمرة.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٣٦٩.
وقال سعدان بن يزيد: قيل لأبي عبد اللَّه: تأمر بالمتعة، وتقول: العمرة في غير أشهر الحج أفضل؟
فقال: إنما سئلت عن أتم العمرة، فالمتعة تجزئه من عمرته، فأما أتم العمرة فأن تكون في غير أشهر الحج.
-
"شرح العمدة" كتاب الحج ١/ ٥٥١.
قال في رواية بكر بن محمد: يخرج إلى المواقيت أحب إليَّ؛ لأنه عزيمة، ومن أدنى الحل رخصة للمكي.
-
"الفروع" ٣/ ٢٨٠.