أولا: الغنيمة
٢٤٥ فقرة، ج ٤ ص ٤٢٤
الصفحة ٧ من ٧
- ج ٤ ص ٤٧٤
"مسائل أبي داود" (١٥٦٤)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وسُئل عن رجل لحق بالعدو هو وأهله وولده، وولد له في بلاد العدو، قد أخذه المسلمون؟
قال: ليس على ولده وأهله شيء، ولكن ما ولد له في أيديهم يسترقون، ويردون هم إلى الحرية.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧١٩)
ج ٤ ص ٤٧٥قال الخلال: وأخبرني محمد بن يحيى الكحال قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتنصّر في بلاد الروم فيولد له الأولاد فيغزوا المسلمون فيخرجونه هو وولده؟
قال: كل ما ولد في نصرانيته فهو فيء له إذا خرج قهرًا.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٥٠٧ (١٢٦٨)
قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن رجل ارتدّ في أرض الشرك فتزوج فيهم وولد له ما يصنع بولده؟
قال: يردّون إلى الإسلام إلَّا أنهم يكونون عبيدًا للمسلمين.
وقال: أخبرنا جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أن أبا عبد اللَّه سُئل عن رجل ارتدّ وتزوج في بلاد الروم فولد له أولاد ثم ظهر عليهم المسلمون؟
قال: هم عندي عبيد ويردّون إلى الإسلام.
وقال: أخبرنا المروذي قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الذرية يسبون إذا نقضوا العهد؟
قال: لا عهد لهم ثابت للنساء والصبيان.
قلت: أليس إنما يثبت عهدهم بالرجال؟
قال: نعم.
قلت: فإذا نقض العهد الرجال فلِمَ لا تسبى الذرية؟
قال: قد تقدم، ثم قال: مَثل هذا الذي يسبي أهل أرمينية ما كان له أن يفعل.
قلت له: إن قدم رجل من أهل أرمينية بسبي ترى أن يشترى منه؟
ج ٤ ص ٤٧٦قال: لا بحال ما فعل معه.
قال: وقرأ عليه أسباط قال: حدثنا أشعث عن ابن سيرين أن علقمة بن علاثة ارتدّ في إمارة أبي بكر -رضي اللَّه عنه- فأرسل أبو بكر -رضي اللَّه عنه- إلى امرأته وابنتها، فقالت: إن كان علقمة كفر لم أكفر أنا ولا ابنتي. وإن علقمة بن علاثة أسلم في إمارة عمر -رضي اللَّه عنه- فرجع إلى امرأته بالنكاح الأول.
قال أبو عبد اللَّه: ما أحسن ما احتجت عليه ما أحسن ما قالت. وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن حبيش بن سندي حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: عقد عثمان -رضي اللَّه عنه- لمن دون النهر. فهو يكره رقيقهم إلَّا أن يكون فيهم قوم ارتدوا ونقضوا العهد.
وقال: أخبرني أبو المثنى العنبري أن هارون بن عبد اللَّه البزار حدثهم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: القوم يرتدون وهم في مدينة وحولهم أهل الإسلام، فقال: أما رجالهم فيقتلون، وأما أولادهم فمن كان ولد منهم قبل الارتداد فقد جرى فيهم حكم الإسلام، ومن كان ولد بعد الارتداد فسبيلهم سبيل آبائهم: يباعون ويقتلون إذا كانوا قد بلغوا.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن حبيش بن سندي حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن القرية يظهر عليها العدو من المسلمين فيصيرون معه ويقاتلون ما تقول في سبيهم؟
قال: ما كان من الردّة قبل أن يظهر عليهم العدو فهم أحرار وما كان ممّا ولدوا بعدما ظهر العدو فهم عبيد.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن قوم ارتدّوا فصاروا إلى بلاد الروم مع نسائهم وصبيانهم ثم أخذهم المسلمون مع عيالهم؟
ج ٤ ص ٤٧٧فقال: يقتل الرجال، والصبيان لا يقتلون.
قال: كذا قال عمر بن عبد العزيز. إذا قالوا: لم نرتد لم يقتلن، مثل ما قال النساء لأبي بكر -رضي اللَّه عنه-: لم نرتد، وإن كانوا ارتدوا معهم قتلوهم إلَّا أن يكون الصبيان ولدوا بعد ما ارتدوا فهم معهم، وإن كان الصبيان ولدوا قبل أن يرتدوا وهم صغار لم يقتلوا. كذا قال عمر بن عبد العزيز.
قلت: يستتابون؟
قال: إن صاروا إلى دار الحرب وقاتلوا معهم قتلوا.
قلت: فإن لم يقاتلوا وكانوا في قرية؟
قال: يستتابون فإن تابوا وإلَّا قتلوا.
قلت: فأولادهم الذين ولدوا معهم يسترقون؟
قال: إن قاتلوا قتلوا واسترقوهم وإن استتابوها فسبوا قتلوا واسترقوهم الذين ولدوهم بعد ارتدادهم وما كان قبل ارتدادهم فلا يسترقون.
وقال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن قوم كان لهم مع المسلمين عقد فنقضوه وقاتلوا المسلمين؟
قال: لا تقتل الذرية ويسبون يقتل رجالهم إذا حاربوا.
-
قيل له: فهرب من الذرية إلى دار الحرب فسباهم المسلمون؟
قال: الذرية لا يقتلون ولا يسترقون.
قلت: ترى سبي المرتدين من النساء والرجال؟
قال: إذا نقضوا العهد ورجعوا وحاربوا أهل الإسلام حوربوا بعدما يدعون فإن أجابوا ودخلوا من الباب الذي خرجوا منه لم يسبوا وإن أبوا فالقتل والسبي.
ج ٤ ص ٤٧٨قلت له: بالنار؟
قال: لا أحب النار لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يعذب بالنَّارِ إلَّا ربّ النَّارِ" . فقد قتل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذين ارتدوا بعدما أسلموا وقتلوا راعي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وساقوا الإبل فقتلهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وسمل أعينهم، فالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل ذلك بمن ارتدّ، فأما النار فلا يعجبني في حرب ولا غيره؛ لأن القوم لعل فيهم من لا يحب ذلك فتقتله النار، وقد نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، وإنما حرق أبو بكر -رضي اللَّه عنه- شيئًا لم يكن فيه الأنفس، إنما حرق المتاع والسلاح وما لا يطاق حمله، فهذا لا بأس به.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٥٠٧ - ٥١٠ (١٢٧٠ - ١٢٧٧)