ثالثا: الموصى له، وما جاء في شروط صحته

٧١ فقرة، ج ٦ ص ٣٢

الصفحة ١ من ٢

  1. ١٨٥٤ - ١ - أن يكون موجودًا يصح تملكه

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: قال سفيانُ إذا قال: لفلان وفلان مائةُ درهمٍ، وأحدهما ميت فهو للحي؟

    قال أحمد: ما لهذا الحي إلَّا خمسون درهمًا، ولا وصية لميت.

    قال إسحاق: كما قال أحمد، وهو بيِّن.

    قُلْتُ: قال سفيان: إذا قال: بين فلان وفلان مائةُ درهمٍ، وأحدهما ميت فللحي خمسونَ درهمًا، وتردُّ الخمسون إلى الورثةِ.

    قال أحمد: ذا وذاك سواءٌ.

    ج ٦ ص ٣٣قال إسحاق: كمَا قال.

    ج ٦ ص ٣٢
  2. "مسائل الكوسج" (٣٠٦٨)

    قال في رواية ابن القاسم: إذا أوصى لفلان وفلان بمائة، فبان أحدهما ميتًا فللحي خمسون.

  3. فقيل له: أليس إذا قال: ثلثي لفلان، وللحائط أن الثلث كله لفلان؟

    فقال: وأي شيء يشبه هذا، الحائط له ملك.

  4. "المغني" ٨/ ٤١٤

    [١٨٥٥ - الوصية لأهل الكتاب]

    قال إسحاق بن منصور؛ قُلْتُ: قال سفيان: لا وصية لأهلِ الإسلامِ في أهل الحربِ، وتجوزُ وصيتهم في أهلِ الإسلامِ.

    قال أحمد: إذا أسلمَ الرومي، وله أخت بأرضِ الرومِ إن شاء أوصى لها وتوصي هي له، لا بأسَ به.

    قال إسحاق: كما قال أحمد.

  5. "مسائل الكوسج" (٣٠٥٠)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يوصي للقرابةِ مِنْ أهل الكتاب؟

    قال: نعم، صفية أوصت (١) .

    قال إسحاق: نعم.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٣٣ (٩٩١٣)، وابن أبي شيبة ٦/ ٢١٣ (٣٠٧٥٣، ٣٠٧٥٤)، والبيهقي ٦/ ٢٨١.
  6. "مسائل الكوسج" (٣٠٨٣)

    ج ٦ ص ٣٤قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له قرابة يهودي، أو نصراني، فيموت فيوصي لهم بشيء؟

    قال: لا بأس.

    قلت لأبي: وإن كان مجوسي؟

    قال: لا بأس، قد أوصت صفية لقرابة لها يهودي.

  7. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٩٩)

    قال الخلال: أخبرنا حرب قال: سألت أحمد: قلت: الرجل يوصي لقرابته غير أهل الإسلام؟

    قال: نعم.

  8. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٣٠٧ (٦٥٠)

  9. ١٨٥٦ - ألا يكون وارثًا

    قال إسحاق بنُ منصورٍ المروزي: قال إسحاق بن إبراهيمَ: قال اللَّهُ تبارك وتعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: ١٨٠] . ثُمَّ نُسخَ الوالدانِ بالفرائِضِ لهما، وبَقي الأقربونَ، الوصيةُ لهم، حرّضَ اللَّه عز وجل على ذلك حتَّى لقد قال الحسن رحمه اللَّه تعالى وسئل: أيوصي الرجلُ لأخيهِ وهو غني؟ قال: وغناه يمنعه حقه (١) .

    1. (١)رواه سعيد بن منصور ١/ ١١٦ (٣٧٨)، والدارمي ٤/ ٢٠٦٤ (٣٣٥٧).
  10. يقولُ: الوصيةُ ثابتةٌ للأقربينَ، وتجوزُ لغيرهم أيضًا من المساكين، فإذا أوصى لغيرِ الأقارب وتركَ أَقرِباءَهُ رُد ثلثا ما أوصى به إلى أقربيه وترك ثلث الوصية للذين أوصى لهم. كذلك قال سعيد بن المسيب، وجابر بن زيد،

    ج ٦ ص ٣٥والحسن (١) ، ومعنى قولهم: أنهم قد علموا أن اللَّه عز وجل قد حكم على لسانِ نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- الثلث من المال لكل مُوْصٍ عند الموتِ، فقد أزالَ عن الورثةِ ثلثَ مالِهِ لمن شاءَ الموصي، فلا يكونُ حكمُ القرابةِ أعظم من حكم الورثة؛ فقد أزال هذا الموصي الوصية عن أقاربه، وقد حرضهُ اللَّه تعالى عليهم، فأجازَ هؤلاء ثلث ما قال لمن قال من غير القرابة، وردوا الثلثينِ إلى الأقاربِ، وهذا الذي نعتمد عليه؛ لأنه أقوى في الاتباعِ وأشبهُ بمذاهبِ السنة، وإن كانتِ الوصيةُ كلها ثابتةً لغيرِ الأقاربِ كما أوصى؛ لحديثِ الحسنِ عن عمرانَ بن حصين في الأعبد (٢) ، كان فُتيا الحسن لا تكون على رد ثلثي ما أوصى إلى الأقاربِ، فيكون هو مخالفًا لما روى عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٢١٤ (٣٠٧٦٧) عن الحسن، ولم أقف عليه عن سعيد وجابر.
    2. (٢)رواه النسائي في "الكبرى" (٤٩٧٥، ٤٩٧٦)، والبزار في "البحر الزخار" ٩/ ٢٤، والطبراني في "الكبير" ٧/ ٢٢٦ (٦٩٤٣)، والبيهقي ٦/ ٢٦٦، ١٠/ ٢٨٦ من طريق الحسن عنه. ولفظ النسائي: عن عمران بن حصين أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فبلغ ذَلِكَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فغضب من ذَلِكَ وقال: "قد هممت أن لا أصلي عليه" ثم جاء بمملوكيه فجزأهم ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم فاعتق اثنين وأرق أربعة. ورواه الأمام أحمد ٤/ ٤٢٦، ومسلم (١٦٦٨) من طريق أبي المهلب عنه.
  11. "مسائل الكوسج" (٣٠١٦)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ: أيحجُّ الوارثُ عن الميت إذا أوصى به؟

    قال: لا.

    قُلْتُ لأحمد: فإن أوصاهُ أن يحجَّ عنه؟

    ج ٦ ص ٣٦قال: لا؛ لأنه كأنه وصية لوارثٍ.

  12. "مسائل أبي داود" (٨٩٧)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن رجل مات وترك ورثة، فكان على أحد ورثته دين فلما أخذ ميراثَهُ قضى دينه فلم يبق عنده شيءٌ يُعطى من ثلث هذا الميت؟

    قال: لا يُعطى.

  13. كررتُ عليه المسألة، فقال: لا يُعطى وارثٌ.

  14. "مسائل أبي داود" (١٣٩٥)

    قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يوصي بماله كله لابنةٍ له وامرأة؟ قال: هذا لا يجوز، يفرق في الورثة: للابنة النصف، وللمرأة الثمن، وما بقي للعصبة.

  15. "مسائل ابن هانئ" (١٣٥٧)

    قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يوصي لأولاد ابنته بأرض أوقفها عليهم؟

    قال: إذا كانوا لا يرثون جائز لأنه ". . وَلَا وَصِيَّةَ لوارِثٍ" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٦٧، وأبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (٢١٢٠) وقال: وفي الباب عن عمرو بن خارجة وأنس بن مالك وهذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه (٢٧١٣). وبوَّب عليه البخاري: باب لا وصيَّة لوارث. وصححه الألباني في "الإرواء" (١٦٥٥) ثم قال: وقد جاء عن جماعة كثيرة من الصحابة منهم أبو أمامة الباهلي، وعمرو بن خارجة وعبد اللَّه بن عباس وأنس بن مالك، وعبد اللَّه بن عمرو وجابر وعلي بن أبب طالب، وعبد اللَّه بن عمر والبراء بن عازب وزيد بن أرقم. ثم أخذ يُخَرِّجُ كلَّ حديث وفي النهاية قال: وخلاصة القول أن الحديث صحيح لا شك فيه بل هو متواتر كما جزم بذلك السيوطي وغيره من المتأخرين.
  16. "مسائل ابن هانئ" (١٣٥٨)

    ج ٦ ص ٣٧قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل له ابنتان وأخ وامرأة دعا قومًا وهو مريض، وأشهدهم أن هذِه الأرض التي حدها كذا وكذا قد جعل لابنته فلانة، فقال له الشهود: كيف تُشهد لهذِه والأخرى لم تُشهد لها بشيء؟

    فقال: إني كنت أعطيتها متاعًا مثل هذِه الأرض، والشهود لا يعلمون ما قال، صار من حضر الشهادة إلى ابنته التي لم يشهد لها بشيء، فأخبرها بقول أبيها وبما قال، فقالت: لم يصدق، لم يعطني شيئًا، لا أجعله في حل؛ فإنه يريد أن يحرمني ماله ويزويه عني، ولا أجعل الشهود في حل من الدخول في شهادته؟

    فقال أبي: لا تجوز وصية لوارث، وكل ما جعله في مرضه لوارث، فإنما هو بمنزلة الوصية ولو كان في صحة منه، ثم فضل بعض ولده على بعض لأمرته أن ترده حتى يسوي بينهم على حديث النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "هذا جَوْرٌ" (١) .

    قال عبد اللَّه: قلت لأبي إن هذا الرجل دعا زوج ابنته التي أشهد لها الأرض فقال: أحضرني شهودًا أشهدهم لك، فأقطعه أرضًا أخرى، فأشهد له ليكون بذلك مصروفًا على ابنته التي كان جعل لها. أيطيب لهذا -زوج ابنته- أن يأكل من هذِه الأرض، وإنما أراد بذلك امرأته، أم لا يطيب له؟

    فقال أبي: ما أشهد به في مرضه لزوج ابنته يكون ذلك في ثلثه إذا مات في مرضه ذلك، وهذا ليس بوارث - يعني: زوج ابنته- وقال: كل ما أعطى الرجل بنتًا له دون الأخرى -وذلك في مرضه- فإنه لا يجوز لها ما أعطاها.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٦٨، والبخاري (٢٥٨٦)، ومسلم (١٦٢٣).
  17. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٠٠)

    ج ٦ ص ٣٨قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا الزهري، عن محمد بن النعمان بن بشير وحميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبراه أنهما سمعا النعمان بن بشير قال: نحلني أبي غلافا فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أشهده على ذلك، فقال: "أكلَّ أولادِك نَحَلْتَ" قال: لا. قال: "فارْدُدْهُ" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٦٨، والبخاري (٢٥٨٦)، ومسلم (١٦٢٣).
  18. "مسائل عبد اللَّه" (١٤٠٣)

  19. نقل حنبل عنه: لا وصية لوارث.

  20. "المغنى" ٨/ ٣٩٦، "المبدع" ٦/ ١٢

    نقل ابن صدقة عنه فيمن أوصت في مرضها لزوجها بمهرها: هذِه وصية لوارث لا تجوز إلا بإجازة الورثة، قيل: فأوصت وهي صحيحة؟ قال: إن كانت صحيحة جاز، قال اللَّه تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ} [النساء: ٤] .

  21. "الفروع" ٤/ ٦٧٤

    نقل حرب عنه: الوارث لا يضرب في المال مرتين، إذا كان وارثًا لم يأخذ من الوصية شيئًا.

  22. "تقرير القواعد" ٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠

    ١٨٥٧ - ألَّا يكون قاتل الموصي

    نقل ابن القاسم عنه: إذا عفا عن الجراحة وعما يحدث منها وهي خطأ جاز عفوه من الثلث.

  23. "الروايتين والوجهين" ٢/ ٢١

    ج ٦ ص ٣٩١٨٥٨ - ٤ - أن يكون الموصى له معلومًا غير مجهول إذا أوصى ولم يعين

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيان عن رجلٍ أوصى، فقال: أعتقوا عَنِّي أحدَ عبديّ هذينِ. قال: يعتقُ أحدهما.

    قال أحمد: يعتق أحدهما، ولكن إن تشاحا في العتق يقرعُ بينهما.

    قال إسحاق: كمَا قال.

    قُلْتُ: قيل لسفيان: فَإِنْ أبى الورثةُ قال: يجبرون عَلَى ذلك؟ قال: نعم.

    قال أحمد: نعم، مَنْ يَشكُّ في ذا؟

    قُلْتُ: قيلَ لسفيان: أَلَهُم أن يعتقوا أرذلهما؟ قال: نعم.

    قال أحمد: قد وجب العتقُ لأحدِهما، فإذا تشاحا أقرع بينهما.

    قال إسحاق: كما قال أحمد.

  24. "مسائل الكوسج" (٣٠٦٩)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل دفع إلى رجل دراهم، فقال: ادفع هذِه إلى ابني، وله ابن من امرأة، وابن آخر، وبنات من امرأة أخرى، لا يدري الرجل إلى من يدفع هذِه الدراهم؟

    فقال: إن كان لا يدري الرجل لمن هي منه، فليسأل الرجل.

    قُلْتُ لأبي: فإن كان غائبًا في بلد آخر؟

    قال: يكتب إليه، أو يسأل إن لقيه.

    قُلْتُ: فإن مات؟

    قال: يجعله في الميراث.

  25. "مسائل عبد اللَّه" (١٤١٢)

  26. ونقل حنبل: قال أبو عبد اللَّه في رجل له غلامان اسمهما واحد، فأوصى عند موته، فقال: فلان حر بعد موتي لأحد الغلامين، وله مائتا درهم، وفلان ليس هو حر واسمهما واحد.

    قال: يقرع بينهما، فمن أصابته القرعة، فهو حر، وأما صاحب المائتين، فليس له شيء، وذلك أنه عبد، والعبد وماله لسيده.

    ج ٦ ص ٤٠
  27. "تقرير القواعد" ٢/ ٤٢٦، "معونة أولي النهى" ٧/ ٤٥٥، ٤٥٧

    قال صالح: سألت أبي عن رجل مات وله ثلاثة غلمان، ثلاثتهم اسمهم فرج، فأوصى عند موته فقال: فرج حر، وفرج له مائة، وفرج ليس له شيء، قال: يقرع بينهم، فمن أصابته القرعة فهو حر، وأما صاحب المائة فلا شيء له، وذلك؛ لأنه عبد والعبد هو وماله لسيده.

  28. "تقرير القواعد" ٢/ ٤٢٥، "معونة أولي النهى" ٧/ ٤٥٧

    ونقل يعقوب بن بختان: أن أبا عبد اللَّه سئل عن رجل له ثلاثة غلمان اسم كل واحد منهم فرج فقال: فرج حر، ولفرج مائة درهم. فقال: يقرع بينهم، فمن خرج سهمه فهو حر، والذي أوصى له بالمائة لا شيء له، لأن هذا ميراث.

  29. "تقرير القواعد" ٢/ ٤٢٧، "معونة أولي النهى" ٧/ ٤٥٨

    وفي "جامع الخلال" أيضًا عن مهنا: أن أحمد قال في رجلين شهدا على رجل أنه أوصى عند موته. فقال: لفلان بن فلان من أصحاب فلان ألف درهم، أو أحاله بها، والشهود لا يعرفون فلان بن فلان، كيف يصنعون وقد مات الرجل؟ فقال: ينظرون في أصحاب فلان فيهم فلان بن فلان من أصحاب فلان.

    قلت: فإن جاء رجلان، فقال كل واحد منهما: أنا فلان بن فلان من

    ج ٦ ص ٤١أصحاب فلان، قال: فلا يدفع إليهم شيء حتى يكون رجل واحد.

  30. "تقرير القواعد" ٢/ ٤٢٨، "معونة أولي النهى" ٧/ ٤٥٨، ٤٥٩

    [١٨٥٩ - الوصية في أبواب البر]

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل أوصى بمالٍ في أبواب البرِّ؟

    فقال: الغزوُ يبدأ به، قيل لأحمد: فإن سمَّى؟

    قال: يجعل فيما سمَّى.

  31. "مسائل أبي داود" (١٣٩٧)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يوصي بخمسمائة درهم يُتصدق بها أو يُشترى بها رقبة أيُّهما - يعني: ترى؟

    قال: إن كان أهل بلاده محاويج.

  32. "مسائل أبي داود" (١٣٩٨)

    قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أوصى في ثلثه وصايا في أبواب البر: فرسٌ في سبيل اللَّه، وسلاح، وكسوة، وأن يدفع ذلك إلى رجلٍ سمّاه بعينه؟

    قال أبو عبد اللَّه: ينفذ ذلك على ما أوصى، إذا كان ذلك يخرج من ثلثه مع ما أوصى، فزعم بعض أهل العلم أن الذي أوصى يقبل قولهم، يعطون من الثلث، يتحاصُّمون فيه. هم أصحاب الثلث.

  33. "مسائل ابن هانئ" (١٣٦٩) ، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه "مسائل عبد اللَّه" (١٣٨٨)

  34. نقل المروذي عنه فيمن أوصى بثلثه في أبواب البر: يجزأ ثلاثة أجزاء: جزءًا في الجهاد، وجزءًا يتصدق به في قرابته، وجزءًا في الحج.

  35. "المبدع" ٦/ ٣٩ - ٤٠، "معونة أولي النهى" ٧/ ٤٣٤

    ج ٦ ص ٤٢[١٨٦٠ - ما يعتبر في تفسير ألفاظ الوصية المتعلقة بالموصى له]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا أوصى لقرابتِهِ فهو لأقربهم ببطن الذكر والأنثى فيه سواء.

    قال: أما الذكر والأنثى سواء، وأما أقربهم ببطْن فلا أعرفه. كأنه لم ير ما قال: أقربهم ببطن.

    قال إسحاق: كمَا قال؛ لأن الوصايا لا يراد بها مذهب الميراث تكون للأقرب، إنما يكون قرابته بعدوا أو قربوا.

  36. "مسائل الكوسج" (٣٠٥١)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال عطاء في رجلٍ لبني هاشم ليس لمواليهم شيء (١) .

    قال: لا يكون لمواليهم شيء.

    قال إسحاق: كما قال؛ لأن الإرادة وقعت عليهم لا على الموالي.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٢٣٢ (٣٠٩٨٣).
  37. "مسائل الكوسج" (٣٠٧٧)

    قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الموصي لولدِ ولدِه سدسَ مالِهِ وهم لا يرثونه، وقال: السدس الباقي اجعلوه للأقربِ فالأقرب، فإنَّ ذلك على معاني الوصايا لقرابات الميت، هم القُرْبَى فينظر إلى مَن كان مَنِ الميت بسبب قرابة من الأبوين جميعًا فإنهم يُعطَون، وأما ما قُلْت: إن ولد أخيه محاويج، فيعطون كل ذلك، وأنهم يعطون ما يصيبهم من سبب القرابة، وإن فَضَّل المُعطي مَنْ قرب منه أكثر على قدر استحقاق ما يستحقون فله ذلك إن شاء اللَّه تعالى.

  38. وإن كان الميتُ قد جعل ذلك إلى المُعطِي أنْ يعملَ برأيه فهو الأمرُ الواضحُ الذي لا يشوبه ريبة.

    ج ٦ ص ٤٣
  39. "مسائل الكوسج" (٣٠٩٣)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل أوصى لأناسٍ سماهم، وأوصى للمساكين، أيعطى هؤلاء المسمَّون؟

    قال: لا.

  40. "مسائل الكوسج" (٣٤٠٥)

    قال صالح: الرجل يوصي لأهل بيته أو لقرابته أو لجنسه، من هم؟ فإن مات بعضهم بعد الميت قبل أن تقسم الوصية، أيكون له وصية؟

    قال: أما القرابة: فلا يجاز بهم أربعة آباء؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قسم سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب ولم يعدُ به هؤلاء، وقد وجب لكل من أوصى له إذا كان حيًّا يوم يوصي له.