ثانيا: وقت وجوب نصف الصداق للزوجة

١٥٥ فقرة، ج ٦ ص ٥٩٩

الصفحة ١ من ٤

  1. [٢١٨٠ - الفرقة قبل الدخول]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: رجلٌ تزوج امرأة قد زنت قبل ذلك ولم يعلم؟

    قال: هي امرأته، وإن فارقها يجبُ لها نصفُ الصداق.

    قال إسحاق: هو كما قال.

    ج ٦ ص ٥٩٩
  2. "مسائل الكوسج" (١٠٤١)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عمن أعتق أمته وجعل عتقها صداقها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؟

    قال: ترد إليه نصف قيمتها.

  3. قيل لأحمد: فليس عندها؟

    قال: يكونُ دينًا عليها.

  4. "مسائل أبي داود" (١٠٧٧)

    قال أبو داود: قلتُ لأحمد: رجلٌ تزوج امرأة على أمةٍ فساقها إليها، ثم ماتت الأمةُ، ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها؟

    قال: يرجع عليها بنصف قيمتها.

    قلت لأحمد: فإن ولدت الأمةُ عبدًا لها؟

    قال: يرجعُ بنصف قيمتها هي، أرأيت لو كان تزوجها على ألف درهم فدفعهُ إليها فمكث عندها سنةً، أليس هي تركته؟ ترد عليه خمسمائةٍ.

  5. "مسائل أبي داود" (١٠٩٩)

    قال ابن هانئ: سألته عن رجل تزوج امرأة، فلما كان معها قليلًا،

    ج ٦ ص ٦٠٠هربت فغابت عنه قدر عشرة أشهر، ثم جاءت فقالت: أنا أكون معك، وإنما كنت زائرة بعض قراباتي، ثم غابت عنه أيضًا، هل يلزمه في ذلك من المهر؟

    قال: إذا كان دخل بها فلها المهر كاملًا، ولا تُئوى هذِه أصلًا، وإن لم يكن دخل بها فلها نصف الصداق، ولا يعبأ بغيبتها.

  6. "مسائل ابن هانئ" (٨٩١)

    قال ابن هانئ: وسئل عن رجل تزوج بامرأة ولها أم، فوقع على أمها، ولم ير الآبنة ولا أرخى سترًا ولا أغلق بابًا؟

    قال: لها نصف الصداق.

  7. "مسائل ابن هانئ" (١٠٤٤)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل: يعتق الأمة ويجعل عتقها صداقها، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها؟

    قال: يعتق ويرجع عليها بنصف قيمتها.

  8. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٣)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل تزوج امرأة على أرض من أرض السواد ثم طلقها؟

    فقال: إن كان دخل بها دفع إليها الأرض، وإن لم يكن دخل بها فلها نصف الأرض.

  9. "مسائل عبد اللَّه" (١٣٧٨)

    قال مهنا: سألت أحمد عن رجل تزوج امرأة ثم طلبت منه الخيار فاختارت نفسها، ولم يكن دخل بها، لها عليه نصف الصداق؟

    قال: في قلبي منها شيء، ثم قال: لا ينبغي أن يكون لها شيء.

    ج ٦ ص ٦٠١قلت: إني سألت غير واحد فقال: يكون لها عليه نصف الصداق.

    فقال لي: فإن أسلمت امرأة مجوسية وأبى زوجها أن يسلم، يكون لها عليه صداقها؟

    قال: في هذا يدخل عليهم.

  10. "تقرير القواعد" ٣/ ١٣٦

    [٢١٨١ - إذا زوج الرجل أم ولده فمات سيدها قبل أن يدخل زوجها بها؟]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا زوج الرجل أم ولده فمات سيدها قبل أن يدخل زوجها بها خيرت؟

    قال: هي حرة تُخير، فإن اختارت نفسها فلا صداق لها، ولا لسيدها، وإن اختارت زوجها فالصداق للسيد.

  11. وإذا كان الزوج دخل بها فمات عنها سيدها قال: هي حرة تُخيرُ والصداق للسيد، وإذا كانت تحت حر فلا خيار لها.

    قلت: والصداق للسيد أيضًا؟

    قال: نعم؛ لأنها أمة، فإذا كانت مكاتبة فلا يكون الصداقُ للسيد، إنما الصداق لها، إلا أن تعجز فترد في الرق فصار الصداق للسيد.

    قال إسحاق: كما قال.

  12. "مسائل الكوسج" (١٠٥٩)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا زوج الرجلُ أم ولده فمات سيدها قبل أن يدخل بها زوجها خيرت، فإن اختارت نفسها

    ج ٦ ص ٦٠٢فلا صداق لها، ولا لسيدها، وإن اختارت زوجها فالصداق للسيد، وإن كان الزوج دخل بها فمات عنها سيدها، فإنها تخير والصداق للسيد.

    قال أحمد: نعم، كما قال.

    قال إسحاق: كما قال.

  13. "مسائل الكوسج" (١١٨٦)

  14. [٢١٨٢ - المجوسي يتزوج بمجوسية فيسلم قبل الدخول]

    قال إسحاق بن منصور: سُئل إسحاق عن مجوسي تزوج مجوسيةً صغيرة، ثم أسلم قبل أن يدخل بها، ومات قبل أن تدرك الجارية؟

    فقال: لها المهرُ بالعقد، ولا ميراث بينهما.

  15. قيل: فإن أسلمت في العدة؟

    قال: هذِه صغيرة لا تعقل الإسلام، فإن كانت كبيرةً فأسلمت قبل أن يقسم الميراث، فلها الميراث قبل انقضاء العدة أو بعده.

  16. "مسائل الكوسج" (١٢٠٢)

    قال الخلال: أخبرني حرب قال: قلت لأحمد: مجوسيٌّ أسلم قبل أن يدخل بامرأته هل لها من الصداق شيء؟

    قال: لا.

    وقال: أخبرني محمد بن موسى قال أبو عبد اللَّه، عن المجوسي يسلم وتأبى امرأته أن تسلم ولم يدخل بها لها مهر أو لا؟

    قال: لا.

    وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب قال: قيل لأبي عبد اللَّه: إذا أسلم المجوسيّ وله امرأة ولم يدخل بها؟

    ج ٦ ص ٦٠٣قال: يفرّق بينهما.

  17. قيل: لها مهر؟

    قال: لا، قد حرمت عليه ويفرق بينهما ليس عليه شيء.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أبا عبد اللَّه عن مجوسيّ أسلم وأبت امرأته أن تسلم وقالت له: هات صداقي. ينبغي له أن يدفع إليها صداقها الذي تزوجها عليه؟

    قال: نعم، يدفع إليها ما كان لها عليه.

    قال: وسألت أبا عبد اللَّه عن مجوسيّ أسلم ولم تسلم امرأته، وعرض عليها الإسلام فلم تسلم، وطلبت منه صداقها؟

    قال: ينبغي له أن يدفع إليها صداقها.

    فقلت له: أرأيت إن كانت ذا محرم منه؟

    قال: ذا أشنع.

    قال أبو بكر الخلال: يعني في الأشنع أنه لا يكون لها صداق.

    وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن مجوسيّ أسلم. يعني: تأخذ منه امرأته مهرها؟

    قال: نعم.

  18. قيل له: فإن كانت محرمًا؟

    قال: أشنع.

  19. قيل: فإن أسلمت؟ يعني: فكأنه عنده أوكد أن تأخذ مهرها إذا أسلمت هي أو كما قال.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن رجل مجوسيّ أسلم وأبت امرأته أن تسلم؟

    ج ٦ ص ٦٠٤قال: يفرق بينهم.

    قلت: لها مهرها؟

    قال: نعم.

    فقلت: لها نفقة أو سكنى؟

    قال: لا.

    وقال: أخبرني محمد بن موسى قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن المجوسيّ تسلم امرأته ولم يسلم هو، هل لها عليه نفقة العدة؟

    قال: نعم.

  20. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٧٣ (١١٥٤ - ١١٦٠)

  21. [٢١٨٣ - اليهودية أو النصرانية تسلم قبل أن يدخل بها زوجها]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: اليهودية أو النصرانية تكون تحت اليهودي والنصراني فتسلم قبل أن يدخل بها؟

    قال: لا صداق لها.

    قلتُ: هي أحق بنفسها وإن أسلم زوجها؟

    قال: نعم.

    قال إسحاق: كما قال.

  22. "مسائل الكوسج" (١٠٧٢)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: قال الحسنُ في النصرانية تسلم وزوجها نصراني، أو المجوسية تكون تحت المجوسي فتسلم قبل أن يدخل بها

    ج ٦ ص ٦٠٥ولا يسلم: لا صداق لها (١) .

    قال سفيان: وكان غيرهُ من الفقهاء يقولُ: لها نصفُ الصداق وإن لم يكن دخل بها؛ لأنها دعته إلى الإسلام فأبى.

    قال أحمد: ليس لها شيءٌ.

    قال إسحاق: كما قال أحمد.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨١ (١٠٠٧١)، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٥ (١٧٥٠٩).
  23. "مسائل الكوسج" (١٢٠٣)

    قال الخلال: أخبرني حمزة قال: حدثنا حنبل قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن في النصرانية إذا أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها قال: ليس لها شيء.

    قال: سفيان: نرى لها النصف.

    قال حنبل: سألت أبا عبد اللَّه فقال: يجددان النكاح إذا لم يكن دخل بها ومهر جديد.

    وقال: أخبرني الحسين بن الحسن أن محمد بن داود حدثهم قال: سُئل أبو عبد اللَّه. .

  24. وأخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن النصراني تسلم امرأته قبل أن يدخل بها، أيكون لها نصف الصداق إذا فرّق بينهما؟

    قال: من الناس من يقول: جاءت الفرقة من قبلها فلا صداق لها. ومن الناس من يقول: جاءت الفرقة من قبله، وذلك أنه يقال له أسلم فيكونان على نكاحهما فيأبى الإسلام، فتكون الفرقة حينئذ من قبله.

  25. زاد الأثرم: فعاودته فقال: ما أدري.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه سأل أباه عن اليهودية والنصرانية تكون تحت المسلم فتسلم قبل أن يدخل بها؟

    قال: لا صداق لها.

    ج ٦ ص ٦٠٦
  26. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦ (٥٠٣ - ٥٠٥)

    قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن اليهودي يتزوج باليهودية فتسلم قبل أن يدخل بها؟ قال: لا صداق لها.

    قال أبو عبد اللَّه: وأصحاب أبي حنيفة يقولون: إذا أسلمت، فإن أسلم هو وإلَّا لها نصف الصداق.

    وقال في موضع آخر: سُئل عن نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها؟

    قال: لا صداق لها؛ لأنه من قبلها جاءت الفرقة، وكل فرقة تكون من قبلها فلا صداق لها.

  27. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٥٧ (٥٠٨)

  28. [٢١٨٤ - إذا ارتدت المرأة عن الإسلام ولها زوج قبل الدخول بها]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إذا ارتدت المرأةُ عن الإسلام، ولها زوجٌ قبل أن يدخل بها فلا صداق لها، وقد انقطع ما بينهما، الرجل والمرأة فيه سواء.

    ج ٦ ص ٦٠٧قال أحمد: قد انقطع ما بينهما ولا صداق لها؛ لأنه ليس هاهنا عدة، وإن لم يكن دخل بها.

    قال إسحاق: كما قال.

  29. "مسائل الكوسج" (١٢٠٨)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: قال سفيان: إن كان دخل بها ثم ارتدت فلها الصداق كاملًا.

    قال أحمد: هو كذا إذا وطئها.

    قال إسحاق: كما قال.

  30. "مسائل الكوسج" (١٢٠٩)

  31. [فصل: ضمان المهر]

    ج ٦ ص ٦٠٨
  32. ١ - ضمان مهر الصبي

    ٢١٨٥ - رجل زوج ابنه صغيرًا، على مَنِ المهر؟

    قال إسحاق بن منصور: قلتُ: سُئل سفيان عن رجل زوج ابنه صغيرًا، وضمن المهر فمات الأب ولم يدع وفاءً؟

    قال: يرجع بالمهر على الابن، فإن ترك وفاءً أخذ من ميراثه وحوسب به الابن من نصيبه.

    قال أحمد: كما قال.

    قال إسحاق: كما قال سواء.

  33. "مسائل الكوسج" (١٢١٦)

    قال صالح: وسألته عن رجل زوج ابنه وهو صغير، على من الصداق؟

    قال: إذا تقبل به الأب فهو على الأب، وإلا فهو على الابن.

    قلت: إن الابن لما أدرك قال: لا أرضى؟

    قال: ليس له ذلك.

  34. "مسائل صالح" (٤١٢) ، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١١٩٨) ، وحرب عن الإمام في "مسائله" ص ٤٣

    قال صالح: قال أبي: والصغير؛ يجوز للأب أن يزوجه، ولا يضمن الأب الصداق، إلا أن يضمنه الأب فيكون عليه.

  35. "مسائل صالح" (٥٦٨)

    قال صالح: قلت: الرجل يزوج صغيرًا من امرأة كبيرة على من النفقة؟

    قال: إذا كان للابن مال فمن ماله، وإلا فليس على الأب شيء؛

  36. إلا أن يضمن، حديث ابن عمر: أنتم رضيتم به (١) .

    قلت: فإن مات فعلى من المهر؟

    قال: المهر هكذا، إلا أن يضمن الأب.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٤٩ (١٦٠١٢)، والبيهقي ٧/ ١٤٣.
    ج ٦ ص ٦٠٩
  37. "مسائل صالح" (١١٧٤)

    قال ابن هانئ: قلت: الرجل يزوج ابنه صغيرًا، المهر على من؟

    قال: إذ زوّجه عن غير رضاه فالمهر على الأب، وإذا زوجه وهو راضٍ، فالمهر على الغلام، إذا كان له مال.

  38. "مسائل ابن هانئ" (١٠٤٥)

    قال حرب: وسئل إسحاق عن رجل زوج ابنه وصير المهر على نفسه وعلى ابنه بأمر أبيه؟

    قال أبو يعقوب: يجب المهر على ورثة الأب وعلى الابن المتزوج، ويجب للورثة على الابن المتزوج - يعني: إذا مات الأب.

    وقال: إن ضمن الابن الأب بغير أمر الابن، فالمال عليهما نصفان.

  39. وسألت إسحاق أيضا عن رجل زوج ابنه صغيرا، فضمن الأب المهر، فلما بلغ الابن ودخل بالمرأة وسألوه الصداق، وقال: إنما الصداق على الأب، ما الحكم في ذلك؟

    قال: إذا ضمنه الأب فهو عليه.

    قلت: وإن مات الأب؟

    قال: وإن مات الأب، فهو على ورثته.

    قال: وإن أخذ من الزوج رجع به على الورثة.

  40. استفهمته هذِه المسألة، وراجعته فيها، فثبت عليه وكان هذا مذهبه.

    ج ٦ ص ٦١٠