أبواب الطهارة عن الحدث
٢٠٢ فقرة، ج ١٠ ص ١٣
الصفحة ٥ من ٦
- ج ١٠ ص ٤٥
[هل التيمم رافع للحدث، أو مبيح لما تجب له الطهارة؟]
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا تيممت فأصابك بول أو نتن أو شيء في موضع التيمم، فامسح المكان الذي أصابك بالتراب تيممه به. قال: وإن تيممت فأصاب جسدك بول أو نتن في غير موضع التيمم، فامسحه بخرقة أو بشيء، وإن مسحت التراب عليه، لم يكن به بأس؛ لأنه وإن لم يكن بالتراب تطهر به الأقذار، فإنه جعل عوضَا من الماء؛ لتطهير المواضع التي فرض اللَّه عليها الطهارة، فلا يكون حكم التراب عند الضرورة أسوأ حالًا من مسجه إياه بخرقة أو ما أشبهها، وأخطأ من قال: لا يمسح بالتراب ويمسح بخرقة.
قال حرب: قال أبو يعقوب: وإن لم يمسح بتراب ولا بخرقة، أجزاه؛ لأن مسحها بالتراب أو بخرقة ليست بطهارة مجمع عليها، لو كان كذلك كان إذا ضيعها لزمه الإعادة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: الحائض والنفساء والذي على غير وضوء سواء في التيمم، إذا لم يجدوا الماء.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٧٠٦ - ٧٠٨)
-
[صفة التيمم]
قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول في التيمم: ضربة واحدة
ج ١٠ ص ٤٦للوجه والكفين يبدأ بوجهه ثم يمسح كفيه إحداهما بالأخرى.
-
قيل له: صح حديث عمار، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك؟ قال: نعم، قد صح (١) .
قال حرب: وسمعت أحمد مرة أخرى يقول: التيمم ضربة واحدة، يبدأ بالوجه.
- (١)نقلناها في بابها من "فتح الباري" لابن رجب ٢/ ٢٥٨.
-
قيل: ينفخ يديه؟ فلم يذهب إليه.
قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا معتمر، عن برد، عن مكحول: يضرب بيديه إلى الأرض، ثم يمسح وجهه وكفيه.
قال حرب: حدثنا أحمد قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا داود، عن الشعبي قال: التيمم: ضربة للوجه واليدين إلى المرفقين.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٥٩٨ - ٦٠١)
قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول في التيمم: ضربة للوجه، وضربة للكفين إلى الرصغ. قال: ويجوز ضربة. ووصفه لنا.
قلت: يجوز ظهر؟ قال: نعم.
قال حرب: ووصف لنا إسحاق بن إبراهيم مرة أخرى التيمم فضرب بيديه ثم نفخهما فمسح بهما وجهه، ثم ضرب بيديه الثانية ولم ينفخهما، ثم مسح ظهور الكفين اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: إذا أردت أن تتيمم، فأول ذلك أن تقول: بسم اللَّه مع وضع كفيك على الأرض، ثم تمر بهما، ثم تنفخ فيهما إن لزق بالكفين تراب كثير، أجزأك أن لا تنفخ، ثم امسح بهما وجهك، وتمر بيديك على جميع الوجه واللحية، أصاب ما أصاب، وأخطأ ما أخطأ، ثم تضرب ضربة أخرى كذلك لكفيك، فإن جاوز الرجل الكفين إلى المرفقين لم نعب عليه إذا كان ممن يرى الكفين جائزًا، وإن رأى الكفين فاسدًا، فقد جهل وأخطأ، وذلك أن الصحيح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المعروف المشهور الذي يرويه الثقة عن الثقة بالأخبار الصحيحة أن النبي
ج ١٠ ص ٤٧-صلى اللَّه عليه وسلم- علم عمار بن ياسر التيمم للوجه والكفين وعلى ذلك كان علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عباس، والشعبي، وعطاء، ومجاهد، ومكحول، وغيرهم يرون الكف، ولا يجوز لأحد أن يدعي على هؤلاء أنهم لم يعرفوا التيمم، ولو قالوا الذراعين أحب إلينا اختيارًا لكان أشبه.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٠٤ - ٦٠٦)
قال حرب: حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا سليمان بن حيان قال أبنا حجاج عن عطاء والحكم، عن إبراهيم: التيمم: ضربتين للكفين والوجه.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦١٣)
-
[ما جاء في شروط صحة التيمم]
-
[١ - النية]
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن علّمت رجلًا التيمم، فلا يجزئك ذلك حتى تنوي به التيمم، وإذا علّمت رجلًا الوضوء ولم تنو لنفسك، لم يجزك، والوضوء مثل التيمم لا يجزي حتى تجدد نية.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٨٦)
-
[٢ - العجز عن استعمال الماء]
قال حرب: وسمعت أحمد يقول في الجنب يتيمم ثم يجد الماء؛ قال: يغتسل.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل في سفر أصابته جنابة، فتيمم فوصل إلى الماء بعد يوم أو يومين، فلم يغتسل حين وصل إلى الماء وصلى، فوصل إلى الماء بعد ذلك بثلاثة أيام؟ قال: يعيد ما صلى بعد ما وصل إلى الماء.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٥٢ - ٦٥٣)
قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل الرجل يكون في السفر فتحضر الصلاة والماء على غير الطريق، وإن ذهب إلى الماء مضى أصحابه وبقي وحده وخاف؟ قال: إذا كان كذلك، فلا يذهب إلى الماء.
قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: رجل في سفر والماء على غير الطريق، فإن ذهب إلى الماء مضى أصحابه وتركوه؟ قال: لا يذهب إلى الماء، تيمم؛ لأني أخشى.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٥٨ - ٦٥٩)
ج ١٠ ص ٤٨قال حرب: قلت لأحمد فصاحب الجدري يتيمم؟ قال: نعم يتيمم.
قال حرب: وسئل إسحاق عن المريض إذا لم يقدر أن يتوضأ؛ [قال: ] يتيمم. قال حرب: قلت لإسحاق: فإن المبطون يشتد عليه أن يصيب شيئا من جسده الماء هل يتيمم؟ قال: المبطون وغيره يتيمم.
قلت: ييممه بعض من عنده؟ قال: نعم.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٦٤ - ٦٦٦)
قال حرب: قلت لإسحاق بن إبراهيم: فرجل من المدينة على فرسخ، وليس في سفر فحضرت الصلاة، وليس له ماء، أيتيمم ويصلي؟ قال: نعم، يتيمم ويصلي. قلت: ويعيد؟ قال: لا، وأنا أرى في الحضر التيمم.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٦٨)
قال حرب: قلت لإسحاق: رجل في الصيد، وليس هو في سفر فحضرت الصلاة، ولم يكن له ماء، فتيمم وصلى؟ قال: يتيمم ويصلي.
قلت: فيعيد الصلاة؟ قال: إن كان في معصية؛ يعيد.
-
قيل: فهذا الذي في الصيد؟ قال: إن كان خرج في الصيد للكسب على عياله؛ فانه لا يعيد.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٧٤)
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عرعرة بن البرند، عن أشعث، عن الحسن قال: إذا تيمم، ثم أتى على ماء فلم يتوضَ فحضرت الصلاة؛ قال: يعيد التيمم.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن كنت على نهر أو بئر لا تقدر أن تنزل وليس معك ما تستقي به، فتيمم، ولا تعجل بالتيمم حتى تخشى الفوت، فإنك بمنزلة من لا يقدر على الماء.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٨٠ - ٦٨١)
-
[إذا كان معه الماء ولكنه يحتاجه]
قال حرب: سئل إسحاق عن رجل في سفر، ومعه ماء قليل، وقد أجنب؛ قال: يتوضأ، ويتيمم، وإن خاف على نفسه العطش يتيمم.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٧٠)
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى بقول: إن كنت في مفازة، وكان معك ماء يسير، وأنت تخشى على نفسك، فتيمم واستبق الماء لنفسك؛ لأنه رخص لك
ج ١٠ ص ٤٩في التيمم؛ لحال الضرورة، فإذا أمكنك ذلك، وكان معك من الماء قدر ريّك أو ريّ من معك، وأنت إن توضأت به خفت تلف نفسك، حل لك إمساك الماء؛ لأنك كأنك لا تجد حينئذ.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٧٢)
-
[من لا يجد الماء إلا بالثمن]
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إن لم تجد الماء إلا بثمن كما يبيع الناس، فاشتره، فإنه لا ينبغي لك أن تيمم وأنت تجد ما تشتري به كما يشتري الناس في أسعارهم، فإذا كان فوق ذلك، لم يلزمك الشراء، فإن أخذت بالفضيلة فاشتريت بما بلغ، فهو أحب إلينا؛ لما قال أبو هريرة: لأغتسلن يوم الجمعة ولو كأسًا بدينار، وأخطأ حيث وقّتوا في ذلك عشرة دراهم، أنه إذا بلغ ذلك أو جاوزه، لم يلزمه الشراء، ولا نرى زعمهم أنه يجزئه التيمم إذا أصاب دون عشرة دراهم فيما ذكر عبد اللَّه بن المبارك، عن أبي حنيفة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٨٢)
-
[الرجل يجامع أهله في السفر وليس معه ماء]
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إذا أردت أن تأتي أهلك وأنت في مفازة وليس معك ماء، فائت أهلك، وتيمم، فقد مضت السنة في أبي ذر وغيره.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا المعتمر قال: سمعت ليثًا يحدث، عن عطاء، عن ابن عباس أنه سئل عن الرجل يكون في السفر ومعه أهله وليس معه ماء، وقد أشتد عليه الشبق؛ قال: إن شاء أتى أهله وتيمم.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٧٠٢ - ٧٠٣)
-
[٣ - دخول وقت الصلاة، وهل يؤقت التيمم أم لا؟]
قال حرب: سألت أحمد؛ قلت: الرجل يصلي الصلاتين بتيمم واحد؟ قال: أما أنا فأعجب إليّ أن يتيمم لكل صلاة.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: السنة أن يتيمم لكل صلاة؛ لقول اللَّه تبارك وتعالى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} الآية؛ ولما ذكر علي وابن عمر، ومن بعدهم من التابعين مثل: إبراهيم النخعي والشعبي.
-
"مسائل حرب/ مخ" (٦٢٣ - ٦٢٤)
- ج ١٠ ص ٥٠
[المتيمم إذا حضر الوقت يؤخر لعله يبلغ الماء]
قال حرب: قلت لأحمد فإذا حضر الوقت أيتمم ويصلي أم يؤخر لعله يبلغ الماء؟ قال: يؤخر أحب إليّ.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا حضر وقت صلاته، ولم يجد ماء، ولم يكن يطمع في الوجود من قريب، فتيمم لأول الوقت وصلي كما فعل ابن عمر. قال: أكره أن أؤخّر الصلاة عن ميقاتها؛ لعلي لا أبلغ وقت الصلاة.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٣٠ - ٦٣١)
-
[٤ - أن يكون تراب طاهر له غبار]
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: لا يتيمم بالثلج ولا يتوضأ به، إلا أن يسخنه فيكون ماء فيتوضأ به، ذكر عن عمر بن الخطاب، وعن أهل العلم من التابعين ومن بعدهم.
قال حرب: حدثنا إسحاق قال: أبنا بذلك سويد بن عبد العزيز، عن أبي جبيرة زيد بن جبيرة، عن داود بن حصين، عن نافع، عن ابن عمر قال: أصاب الناس الثلج على عهد عمر بن الخطاب فبسط بساطًا ثم صلى عليه، فقال: إن الثلج لا يتيمم، ولا يصلي عليه.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٨٩ - ٦٩٠)
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا لم تجد ترابًا تتيمم به وكان في ثوبك أو في سرجك أو في برذعتك تراب يمكن التيمم به، وإمكانه وصول الغبار إلى كفيك، فهو جائز، ولا يتيمم بشيء على الأشجار والثياب، إلا أن يكون ترابًا يلزق باليد حتى يعرف ذلك كما يضع الرجل يده على الصعيد فيلزق به ما يتبين أثره.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٩٢)
-
[ما جاء في نواقض التيمم]
-
١ - وجود الماء
قال حرب: سمعت إسحاق يقول: إن تيممت، ثم مررت بماء ولم توضأ فجاورت الماء فقد انتقض التيمم على كل حال، فتيمم من الرأس؛ لأنك
ج ١٠ ص ٥١ضيعت الماء بعد الوجود إلا أن يكون في مكان لا يوصل إليه، كأنك لم تصب.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٧٩)
-
[الرجل ينسى أن معه الماء، فتيمم]
قال حرب: قلت لإسحاق بن إبراهيم: رجل كان في سفر ومعه ماء فنسي أن معه ماء فتيمم وصلى، فلما فرغ من صلاته ذكر أن معه ماء؟ قال: يتوضأ ويعيد.
قال حرب: وقال إسحاق أيضًا: كلما نسي فلم يذكر حتى تيمم وصلى، فإن ذلك جائز، وإن وجد الماء في الوقت الذي تجوز له الصلاة فيه، فإنه يعيد أحب إلينا؛ لما عد بعضهم ذلك منه إذا كان الماء في رحله تفريطًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق مرة أخرى يقول: كلما كان في رحلك ماء فنسيت حتى صليت ثم علمت، فأعد الصلاة فإنك مفرط حيث لزمك الطلب ففرطت، والماء في رحلك، وكنت واجدًا له، إنما التيمم إذا جاء العجز من الإصابة فأما إذا ضيعتَ أعدتَ.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٥٥ - ٦٥٧)
-
[إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت]
قال حرب: قيل لأحمد: فرجل تيمم وصلى، ثم أدرك الماء في وقت الصلاة؟ فكأنه أحب أن يعيد الصلاة، وإن لم يعد؛ لم ير عليه شيئًا.
قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: إذا تيممت فصليت، ثم وجدت الماء وقد صليت، فقد مضت صلاتك سنة ماضية.
-
"مسائل حرب/ مخطوط" (٦٤١ - ٦٤٢)