٢٧٢ - توبة من اختلط ماله بحرام

١١ فقرة، ج ١ ص ٣٤٠

  1. قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يكون معه ثلاثة دراهم، منها درهم حرام لا يعرفه؟

    قال: لا يأكل منه شيئًا حتَّى يعرفه، واحتج أبو عبد اللَّه بحديث عدي

    ج ١ ص ٣٤١ابن حاتم أنه سأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أرسل كلبي فأجد معه كلبًا آخر، فقال: "لا تأكل حتَّى تعلم أن كلبك قتله" (١) .

    قلت له: فإن كانت دراهم كثيرة؟

    فقال: إذا كانت دراهم كثيرة، فهو أعجب إليَّ، إذا كانت ثلاثين أو نحوها، وفيها درهم حرام أخرج الدرهم.

    قلت له: إن بشرًا قال: يخرج درهمًا من الثلاثة.

    فقال: بشر بن الوليد؟ قلت: لا، بشر بن الحارث.

    قال: ما ظننته إلَّا قول بشر بن الوليد؛ هذا قول أصحاب الرأي.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٥٦، والبخاري (٥٤٧٥)، ومسلم (١٩٢٩) بنحوه.
    ج ١ ص ٣٤٠
  2. "الورع" (١٧٥)

    قال المروذي: وذكرت لأبي عبد اللَّه، عن بعض الناس أنه قال: إذا كان الشيء المستهلك مثل الدهن والزيت، والذي لا يوصل إليه بعينه، أعطى العوض؟ قال: نعم. هكذا هو.

  3. "الورع" (١٧٦)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: كيف توبة الرجل إذا اكتسب مالًا من غير جهته؟ قال: يخرج ما في يديه.

  4. "الورع" (١٨٦)

    قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يتعامل بالمكحلة المزيقة، ويذم إذا اشترى، ويمدح إذا باع، ثم نظر في مكسبه؟

    قال: يتصدق منه، حتَّى لا يشك.

    قلت: فتوقت فيه شيئًا؟ قال: يتصدق حتَّى لا يكون في قلبه منه شيء.

  5. "الورع" (١٨٧)

    قال المروذي: قلتُ لأبي عبد اللَّه: جاءنا كتاب من طرطوس، فيه أن

    ج ١ ص ٣٤٢قومًا خرجوا في نتف الأسل، فطحن لهم على رحا، فتبينوا بعد أنَّ الرحا فيه شيء يكرهونه؛ غصب، فتصدق بعضهم بنصيبه، وأبى بعضهم. وقال: لست آمر فيه ولا أنهى. شيء لا أرضى به، آكله ولا أتصدق به.

  6. فعجب أبو عبد اللَّه، وقال: إذا تصدق به فأيش بقي! وكان مذهب أبي عبد اللَّه أن يتصدق به إذا كان شيء يكرهونه.

  7. "الورع" (٣٦٦)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: يُحكى عن فُضيل أن غُلامه جاءه بدرهمين. فقال: ما عملت في دار فُلان؟ فذكر من تكره ناحيتُه. قال: فرمى بها بين الحجارة، وقال: لا يتقرب إلى اللَّه إلَّا بالطيب، فعجب أبو عبد اللَّه، وقال: رحمه اللَّه. وذهب أبو عبد اللَّه في مثل هذا الموضع إلى أن يتصدق به، كأنه عنده أحوط.

    قلت لأبي عبد اللَّه: إن أبا معاوية الأسود قال للفضيل: فضل معي شيء - يعني: من الوجه الذي لا يرضاه- قال: أَنْتَ خُذه، واقعد في جلبة - يعني: زورقا- واقذفه في جوف البحر.

  8. فتبسم أبو عبد اللَّه، وقال: في هذا الموضع: يعجبني أن يتصدق به.

    وقال: إذا تصدق به فأي شيء بقي؟

  9. "الورع" (٤٤٢)

  10. نقل عنه أبو طالب: فيمن خلط زيتًا حرامًا بمباح، أعجب إليَّ أن يتصدق به، هذا غير الدراهم.

  11. "الفروع" ٤/ ٣٧٧