فصل في أقسام الحيوان الطاهر

٨ فقرات، ج ١ ص ٤٣

  1. فصل:

    ج ١ ص ٤٣
  2. والحيوان الطاهر على أربعة أضرب:
  3. أحدها: ما تباح ميتته، كالسمك ونحوه، والجراد وشبهه فميتته طاهرة؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «والحل ميتته» .

  4. والثاني: ما ليست له نفس سائلة، كالذباب والعقارب والخنافس، فهو طاهر حياً وميتاً، لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، فامقلوه، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء» رواه البخاري بمعناه فأمر بمقله؛ ليكون شفاء

    ج ١ ص ٤٤لنا إذا أكلنا، ولأنه لا نفس له سائلة، أشبه دود الخل إذا مات فيه.

  5. والثالث: الآدمي، ففيه روايتان:
  6. أظهرهما: أنه طاهر بعد الموت، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن المؤمن ليس بنجس» ولأنه لو كان نجس العين، لم يشرع غسله، كسائر النجاسات.

  7. والثانية: هو نجس، قال أحمد في صبي مات في بئر: تنزح، وذلك لأنه حيوان له نفس سائلة أشبه الشاة.

  8. والرابع: ما عدا ما ذكرنا، مما له نفس سائلة لا تباح ميتته، فميتته نجسة، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: ٣] وقوله [تعالى] : {إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: ١٤٥] .