باب الخيار في النكاح
٤٨ فقرة، ج ٣ ص ٤٢
الصفحة ٢ من ٢
- فصل:
-
فإن غرها بنسبة وكان مخلاً بالكفاءة، فقد مضى القول فيه، وإن لم يخل بها، ففيه وجهان:
أحدها: لا خيار لها؛ لأن زيادة نسبه عليها، لا يضرها فواته، فأشبه ما لو شرطته جميلاً أو فقيهاً فبان بخلافه.
-
والثاني: لها الخيار؛ لأنها شرطت ما يقصد، فأشبه شرط الصفة المقصودة في المبيع.
- فصل:
-
وإن شرطها بكراً، فبانت ثيباً أو نسيبة أو جميلة أو بيضاء، فبانت بخلافه ففيه وجهان:
أحدهما: لا خيار له؛ لأن النكاح لا يرد فيه بعيب سوى العيوب السبعة، فلا يرد بمخالفة الشرط، كما لو شرطت ذلك في الرجل.
-
والثاني: له الخيار؛ لأنها صفات مقصودة فصح شرطها، كالحرية. وإن شرطها مسلمة فبانت كافرة، أو تزوجها في دار الإسلام يظنها مسلمة، فبانت كافرة فله الخيار؛ لأنه نقص وضرر يتعدى إلى الولد، فملك الخيار به إذا شرط عدمه، كالرق. وإن تزوجها على أنها كتابية، فبانت مسلمة فلا خيار له؛ لأنها زيادة. وقال أبو بكر: له الخيار؛ لأنه قد يكون له غرض في إسقاط العبادات عنها، فيضره فواته. وإن تزوجها على أنها أمة، فبانت حرة فلا خيار له؛ لأنها زيادة، وكذلك لو شرطها على صفة،
ج ٣ ص ٥٠فبانت خيراً منها؛ لأنه نفع، فلم يثبت به الخيار، كما لو شرطه في المبيع.
- فصل:
-
والسبب الرابع: الإعسار بالنفقة ونحوها على ما نذكره في موضعه، ومخالفته شرطها اللازم، كاشتراطها دارها ونحوها على ما مضى، والله أعلم.