فصل في التوكيل في الخلع

٤ فقرات، ج ٣ ص ١٠٤

  1. فصل:
  2. ويجوز التوكيل في الخلع من الزوجين، ومن كل واحد منهما، مع تقدير العوض، وإطلاقه؛ لأنه عقد معاوضة، فجاز ذلك فيه كالبيع. فإن وكل الزوج، فخالع وكيله بما قدر له، أو بزيادة عليه، أو بصداقها عند الإطلاق، أو زيادة عليه، صح، ولزم المسمى لأنه امتثل أمره، أو زاد خيرا. وإن خالع بدونه، ففيه وجهان:

    أحدهما: لا يصح، اختاره ابن حامد؛ لأنه خالف موكله فلم يصح تصرفه، كما لو وكله في خلع امرأة، فخالع أخرى.

  3. والثاني: يصح، ويرجع على الوكيل بالنقص، اختاره أبو بكر؛ لأنه أمكن الجمع بين تصحيح التصرف، ودفع الضرر، فوجب، كما لو لم يخالف. وذكر القاضي وجهين آخرين:

    أحدهما: يتخير الزوج بين قبول العوض ناقصا، وبين رده، وله الرجعة.

  4. والثاني: يسقط المسمى ويجب مهر المثل، وإن عين له جنس العوض، فخالع بغيره، أو خالع عند الإطلاق بغير نقد البلد، أو بمحرم، لم يصح؛ لأنه خالف موكله في الجنس، أشبه ما لو وكله في بيع شيء فباع غيره. فأما وكيل الزوجة فمتى خالع

    ج ٣ ص ١٠٥بالمقدر، أو دونه، أو بصداقها عند الإطلاق، أو دونه - صح؛ لأنه امتثل أو زاد خيرا. وإن خالع بزيادة لم تلزمها؛ لأنها لم تأذن فيها، وتلزم الوكيل؛ لأنه التزمها للزوج. وقال القاضي: يلزمها مهر المثل.