باب دية الأعضاء والمنافع
٤٤ فقرة، ج ٤ ص ٢٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٤ ص ٣٧
فصل
وفي الأذن الشلاء والأنف الأشل دية كاملة، كدية الصحيح؛ لأن نفعهما وجمالهما باق بعد شللها، فإن نفع الأذن جمع الصوت، ومنع دخول الماء والهوام في صماخه، ونفع الأنف جمع الرائحة، ومنع وصول شيء إلى دماغه، وهذا باق بعد الشلل بخلاف سائر الأعضاء.
-
فصل
ويجب في الحاجبين إذا لم ينبت الشعر الدية، وفي أحدهما نصفها؛ لأن فيهما جمالًا ونفعًا؛ لأنهما يردان العرق والماء عن العين ويفرقانه، فوجبت الدية فيهما كالجفون. وفي قرع الرأس إذا لم ينبت الشعر الدية، وفي اللحية إذا لم تنبت الدية؛ لأن فيها جمالًا كاملًا، فوجبت الدية فيها، كأنف الأخشم، وأذن الأصم، وفي ذهاب نقص ذلك بقسطه من ديته يقدر بالمساحة، فإن بقي منها ما لا جمال فيه، كاليسير من لحيته، ففيه وجهان:
أحدهما: يؤخذ بالقسط كما لو بقي من أذنه يسيرًا.
-
والثاني: تجب الدية بكمالها؛ لأنه أذهب المقصود منها، فأشبه ما لو أذهب وضوء العين، ومتى عاد شيء من هذه الشعور، سقطت الدية، كما ذكرنا في عود السن.
-
فصل
وذكر أبو الخطاب: أن في الظفر خمس دية الإصبع إذا قلعه، أو سوده، فإن عاد
ج ٤ ص ٣٨فنبت على صفته، رد أرشه. وعنه: أن له خمسة دنانير، وإن نبت أسود فله عشرة، نص عليه. وهذا إنما يصار إليه بالتوقيف، وما لا توقيف فيه من سائر الجروح، تجب فيه الحكومة؛ لأن القياس يقتضيها في جميع الجروح، وخولف ذلك فيما ورد الشرع بتقديره، ففي ما عداه يجب البقاء على مقتضى القياس، والله أعلم.