القاعدة: [٧] ٥ - الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته

٨٤ فقرة، ج ١ ص ١٤٦

الصفحة ١ من ٣

  1. ٥ - الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته (م/١١)

    ج ١ ص ١٤٦
  2. الألفاظ الأخرى

    - الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن.

  3. - إنما يحال بالحادث على أقرب الأوقات.

  4. التوضيح

    الأصل في الصفات العارضة العدم، فإذا وقع اختلاف في زمن حدوث أمر فإنه ينسب إلى أقرب الأوقات حتى يثبت الأبعد، فإن ثبتت نسبته إلى الزمن البعيد يحكم بذلك، لأن الوقت الأقرب قد اتفق الطرفان على وجود الحادث فيه، وانفرد أحدهما بزعم وجوده قبل ذلك، فوجود الأقرب متيقن وفي الأبعد مشكوك، واليقين لا يزول بالشك.

  5. هذا إذا كان الحدوث متفقاً عليه، وإنما وقع الاختلاف في تاريخ حدوثه، أما إذا كان الحدوث غير متفق عليه، بأن كان الاختلاف في أصل حدوث الشيء وقدمه، كما لو كان في ملك أحد مسيل لآخر، ووقع بينهما اختلاف في الحدوث والقدم، فادعى صاحب الدار حدوثه، وطلب رفعه، وادعى صاحب المسيل قدمه، فإن القول لمدعي القدم، والقديم يترك على قدمه، فإن أقام مدعي الحدوث بيِّنة قبت (م/ ١٧٦٨)

  6. لأن بينته تثبت ولاية النقص، وهي أولى من بينة مدعي القدم إن قدم بينة.

  7. لأن مدعي القدم منكر، ومتمسك بالأصل، والبينة تقدم على الأصل والظاهر.

  8. واعتبار هذه القاعدة مقيَّد بألاَّ يؤدي إلى نقض ما هو ثابت مقرر، لأن الحكم

    ج ١ ص ١٤٧بحدوثها لأقرب ما ظهر ثابت باستصحاب الحال، لا بدليل أوجب الحدوث للحال، والثابت باستصحاب الحال لا يصلح لنقض ما هو ثابت، كما سيظهر من مستثنيات هذه القاعدة.

  9. التطبيقات

    ١ - ماتت امرأة بعد أن وهبت مهرها لزوجها، فقال الزوج: وهبت حال

    صحتها، وقال الورثة: حال مرضها، فالقول للورثة، لأن الهبة حادثة، فتضاف لأقرب الأوقات من الموت، وهو حال المرض.

  10. (الدعاس ص ١١٦) .

  11. ٢ - لو تبين في المبيع عيب بعد القبض، وأراد المشتري رده مدعياً أنه كان موجوداً فيه عند البائع، وزعم البائع أنه حدث بعد القبض عند المشتري، وكان العيب مما يحدث مثله، فإن القول قول البائع، ويعتبر العيب حادثاً عند المشتري، وليس له الفسخ حتى يثبت أنه قديم عند البائع، لأن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته.

  12. (الزرقا ص ١٢٨، الدعاس ص ١٧، الروقي ص ٢٨٨.

  13. السدلان ص ١٤٩) .

  14. أما إذا كان العيب مما لا يحدث مثله كالإصبع الزائدة في العبد، والخَيَف في

    الفرس، وهو أن تكون إحدى عينيها سوداء، والأخرى زرقاء، فإن البائع يلزم به.

  15. (الزرقا ص ١٢٨) .

  16. ٣ - إذا طلق رجل زوجته طلاقاً بائناً، ثم مات قبل أن تنقضي عدتها، فادعت الزوجة أنه أبانها، وهو في مرضه، فصار بذلك فاراً فترث هي منه، وقال الورثة: إنه أبانها في صحته، فلم يكن فاراً فلا ترث، فإن القول قول الزوجة، والبينة على الورثة، لأن الزوجة تضيف الحادث، وهو الطلاق، إلى أقرب الأوقات من الحال، وهو زمن المرض.

  17. (الزرقا ص ١٢٦، ابن نجيم ص ٦٤، السدلان ص ١٤٩) .

  18. ٤ - لو مات رجل مسلم، وله امرأة نصرانية، فجاءت امرأته بعد موته مسلمة، وقالت: أسلمت قبل موته، فأنا وارثة منه، وقال الورثة: إنك أسلمت بعد موته فلا ترثين منه لاختلاف دينيكما عند موته، فالقول للورثة، والبينة على الزوجة، ويتفق

    ج ١ ص ١٤٨ذلك مع قاعدة الأصل بقاء ما كان على ما كان (م/٥)

  19. حتى يثبت ما يغيره، وهو الاستصحاب للحال الأولى.

  20. (الزرقا ص ١٢٦، السدلان ص ١٤٨) .

  21. ٥ - لو أقر الإنسان لأحد ورثته بعين أو دين، ثم مات، فاختلف المقر له مع

    الورثة، فقال المقر له: أقر لي في صحته، فالإقرار نافذ، وقال الورثة: أقر لك في مرضه، فالإقرار غير نافذ، فإن القول للورثة، والبينة على المقر.

  22. (الزرقا ص ١٢٦) .

  23. وكذا الحكم فيما لو وهب إنسان شيئاً لأحد ورثته ثم مات، فاختلف الموهوب له وبقية الورثة، فتضاف الهبة الحادثة إلى أقرب الأوقات، وهو مرض الموت.

  24. (الزرقا ص ١٢٧) .

  25. ٦ - اشترى إنسان شيئاً بالخيار، ثم بعد مضي المدة للخيار، جاء المشتري ليرده على البائع، قائلاً: إنه فسخ قبل مضي مدة الخيار، وقال البائع: فسخت بعد مضي مدة الخيار فلا يصح فسخك، فإن القول قول البائع، لإضافة الفسخ إلى أقرب أوقاته من الحال.

  26. (الزرقا ص ١٢٧) .

  27. ٧ - باع الأب مال ابنه بحكم الولاية، ثم اختلف المشتري والابن، فقال المشتري: كان ذلك قبل بلوغك، والبيع نافذ، وقال الابن: كان بعد بلوغي، فالبيع غير نافذ، فإن القول للابن على الأصح.

  28. (الزرقا ص ١٢٧) .

  29. وكذا لو قال المحجور: بعت وتصرفت بعد الحجر علي، فتصرفي غير صحيح، وقال الخصم: قبل الحجر، فالقول للمحجور، والبينة على الخصم، ولو أطلق من حجره فاختلف مع المشتري، فقال المحجور: بعت منك قبل فك الحجر، وقال المشتري: بعده، فالقول للمشتري.

  30. (الزرقا ص ١٢٧) .

  31. ٨ - لو قال الوكيل بالبيع بعد عزله: بعت وسلمت قبل العزل، وقال موكله: إنك بعت وسلمت بعد العزل، وكان المبيع قائماً غير مستهلك، فإن القول للموكل الذي يضيف الحادث إلى أقرب أوقاته، وأما إذا كان المبيع مستهلكاً، فإن القول للوكيل استثناء كما سيأتي.

  32. (الزرقا ص ١٢٧) .

  33. ٩ - رأى في ثوبه منياً، ولم يذكر احتلاماً لزمه الغسل على الصحيح، ولا يعيد إلا

    ج ١ ص ١٤٩من آخر نومة نامها، نص عليه في (الأم) لأن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته.

  34. (اللحجي ص.٣، السدلان ص ١٤٨) .

  35. ١٠ - ضرب بطن حامل فانفصل الولد حياً، وبقي زماناً بلا ألم، ثم مات، فلا ضمان، لأن الظاهر أنه مات بسبب آخر، ويضاف الموت إلى أقرب أوقاته.

  36. (اللحجي ص ٣٠، السيوطي ص ٥٩، السدلان ص ١٤٨) .

  37. ١١ - فتح قفصاً عن طائر، فطار في الحال ضمنه، وإن وقف ثم طار، فلا يضمن، إحالة إلى اختيار الطائر.

  38. (اللحجي ص ٣٠) .

  39. ١٢ - إذا ادَّعى المحجور عليه أو وصيه أن عقد البيع الذي أجراه المحجور قد

    حصل بعد صدور الحكم بحجره، وطلب فسخ البيع، وادّعى المشتري حصول البيع قبل تاريخ الحجر، فالقول للمحجور أو وصيه، لأن وقوع البيع بعد الحجر أقرب زمناً مما يدعيه المشتري، وعلى المشتري إثبات خلاف الأصل، وهو حصول البيع له قبل صدور الحكم بالحجر.

  40. (السيوطي ٥٩، السدلان ص ١٤٩) .