القاعدة: [١٠] ٨ - لا عبرة للتوهم
٥٦ فقرة، ج ١ ص ١٧٠
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١٧٣
١٦ - لو أقرَّ المريض بدين لوارثه، فخاصمه الوارث في ذلك، أمره القاضي بأن يوفيه حقه؛ لأن السبب الموجب للمال عليه ظاهر، والمبطل له وهو موته من مرضه موهوم، والموهوم لا يعارض المعلوم.
-
(السرخسي ٢٥/ ٥٠) .
- المستثنى
- خرج عن القاعدة مسائل:
-
١ - لو استأجر مُبَانتَه لإرضاع ولده منها، ثم تزوجها، لا تبطل الإجارة، وإن كانت لم يبق لها فائدة متيقنة، وذلك لأن حكم العقد، وهو هنا لزوم الأجر للمستأجر، وإن كان لا يثبت ابتداء بوهم ثبوت فائدة لها، لكنه يبقى ما بقي توهم الفائدة، وتوهم الفائدة هنا ثابت بأن يطلقها بعد ذلك، فتظهر فائدتها.
-
(الزرقا ص ٣٦٥) .
-
٢ - لو انهدم بناء الدار المأجورة كله فإن الإجارة لا تبطل وإن سقطت الأجرة؛ لأن توهم الفائدة بإعادة البناء ثابت، حتى لو بناها المؤجر والمدة باقية لم تنقض بعد ظهور فائدتها، ولزمت المستأجر الأجرة لما بقي من المدة.
-
(الزرقا ص ٣٥٦) .
-
ويتفرع عليها لو آجر مشاعاً فإنه لا يصح سواء كان يقبل القسمة أو لا، ولكن لو طرأ الشيوع بعد العقد بأن آجر عقاراً بتمامه، ثم استُحِق جزء منه شائع، أو
ج ١ ص ١٧٤تفاسخ العاقدان الإجارة في بعض شائع منه، تبقى الإجارة في الباقي، وإن كان شائعاً.
-
(الزرقا ص ٣٦٦) وهذا يدخل في قاعدة
"يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء " (م/ ٥٣) .
-
٣ - لو دفع المشتري من الفضولي الثمن له على رجاء إجارة المالك، ثم أراد
استرداده منه لم يملك استرداده قبل أن يفسخ المالك البيع، فيمنع من استرداد الثمن مع أن الإجازة موهومة الحصول.
-
(الزرقا ص ٣٦٦) .
-
٤ - يمنع أن يرجع الباعة بعضهم على بعض الثمن إذا ظهر المبيع مستحقاً، قبل أن يفسخ المستحق البيع، أو يقضي القاضي بالرجوع بالثمن؛ لأنه بالاستحقاق ظهر أن عقود الباعة كانت بالفضول، وأنها تقبل الإجازة، وفي عقد الفضولي لو دفع المشتري الثمن له لا يملك الاسترداد قبل انفساخ العقد، هما لم ينتف احتمال الإجازة بفسخ
المستحق أو بقضاء القاضي بالرجوع لا يرجع الباعة بالثمن، وإجازة البيع توهم واحتمال بعيد.
-
(الزرقا ص ٣٦٦) .
-
٥ - لو دفع المدين الدَّين إلى فضولي على رجاء أن يجيز المالك، فليس له أن يسترده منه لاحتمال الإجازة، لأن الفضولي قبض فضولاً عن الدائن رجاء الإجازة منه لقبضه، ولم يقبض بطريق الوكالة عن المديون ليدفع إلى الدائن، ولو كان قبضه بطريق الوكالة عنه لم يكن فضولياً، فحيث كان قبضه عن الدائن رجاء الإجازة لم يكن للدافع حق استرداد ما دفع إليه.
-
(الزرقا ص ٣٦٦) .