القاعدة الأساسية الثالثة: [١٩] لا ضرر ولا ضرار
١٠٧ فقرة، ج ١ ص ١٩٩
الصفحة ٣ من ٣
- ج ١ ص ٢٠٥
(الزرقا ص ١٧٣) .
-
٢٧ - لا يصح عزل الوكيل ببيع الرهن، فيما لو وكله ببيعه وإيفاء الدين من ثمنه إذا لم يؤدّ الدين عند حلول الأجل، ولا يصح عزل وكيل الخصومة إذا كان توكيله بطلب المدعي عند إرادة المدعى عليه السفر، لأن عزل الوكيل في الصورتين يضر بحق المرتهن، وبحق المدعي، ومثله إذا اشترى شيئاً بخيار للمشتري، وأخذ وكيلاً من البائع ليردَّ عليه المبيع بحكم الخيار إذا غاب البائع، فلا يملك الموكل عزله؛ لأن عزله يضر بالمشتري.
-
(الزرقا ص ١٧٣) .
-
٢٨ - لو كانت الفلوس (وهي المتخذة من غير النقدين، وجرى الاصطلاح على استعمالها استعمال النقدين) النافقة ثمناً في البيع، أو كانت قرضاً.
-
(مما يثبت بالذمة)
- ج ١ ص ٢٠٦
فغلت أو رخصت بعد عقد البيع، أو بعد دفع مبلغ القرض، فعد أبي يوسف تجب عليه قيمتها يوم عقد البيع، ويوم دفع مبلغ القرض، ورجحه الكثيرون، دفعاً للضرر عن المشتري والمستقرض، وأوجبوا قيمتها كذلك في صورة ما إذا كسدت، دفعاً للضرر على البائع والمقرض.
-
ويظهر أن الورق النقدي معتبر من الفلوس الرائجة، وما قيل فيها من الأحكام السابقة، يقال فيه، ومن يدعي تخصيص الفلوس النافقة بالمتخذ من المعادن فعليه البيان.
-
(الزرقا ص ١٧٤) .
-
أما لو كانت الفلوس النافقة معقوداً عليها ومدفوعة في عقد تعتبر فيه أمانة في يد القابض كالمضاربة، فالمضارب يسترد مثل رأس ماله لا غير، من غير نظر إلى غلاء أو رخص، أو يأخذ قيمة رأس ماله عند القسمة بقيمته يوم القسمة لا يوم الدفع.
-
(الزرقا ص ١٧٤ - ١٧٥) .
-
٢٩ - لا يجوز تلقي السلع قبل أن تجيء إلى السوق، لما فيه من تغرير البائع، فإنه لا يعرف السعر، فيشتري منه المشتري بدون القيمة..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/ ١٨٥) .
-
٣٠ - ليس لأهل السوق أن يبيعوا المماكس (الذي ينقص الثمن) بسعر، ويبيعوا المسترسل الذي لا يماكس، أو من هو جاهل بالسعر، بأكثر من ذلك السعر، لما فيه من ضرر المشترين..
-
(ابن تيمية، الحصين ١٨٦/١) .
-
٣١ - الاحتكار لما يحتاج الناس إليه محرم، وذلك أن المحتكر يعمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من الطعام، فيحبسه عنهم، ويريد إغلاءه عليهم، وهو ظالم للخلق المشترين، مضار لهم..
-
(ابن تيمية، الحصين ١٨٦/١) .
-
٣٢ - لولي الأمر أن يكره الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إليه، مثل من عنده طعام لا يحتاج إليه، والناس في مخمصة، فإنه يجبر على بيعه للناس بقيمة المثل، لمنع الضرر..
-
(ابن تيمية، الحصين: ١/ ١٨٦) .
-
٣٣ - إذا احتاج الناس إلى صناعة، مثل أن يحتاجوا إلى فلاحة قوم، أو
نساجتهم، أو بنايتهم، فإنه يصير هذا العمل واجباً عليهم، ويجبرهم ولي الأمر عليه
ج ١ ص ٢٠٧إذا امتنعوا عنه بعوض المثل، ولا يُمكِّن الناس من ظلمهم بأن يعطوهم دون حقهم، وهذا من التسعير الواجب، لمنع الضرر..
-
(ابن تيمية، الحصين ١ / ١٨٧) .
-
٣٤ - تثبت الشفعة فيما يقبل قسمة الإجبار (وهو ما يمكن قسمته دون ضرر) باتفاق الأئمة، وكذلك تئبت فيما لا يقبل القسمة على القول الصحيح؛ لأن الشفعة شرعت لتكميل الملك على الشفيع، لما في الشركة من الضرر، فإذا ثبتت فيما يقبل القسمة، فما لا يقبل القسمة أولى بثبوت الشفعة فيه، لأن الضرر فيما يقبل القسمة يمكن رفعه
بالمقاسمة، وما لا يمكن فيه القسمة يكون ضرر المشاركة فيه أشد، فتشرع الشفعة لرفع الضرر..
-
(ابن تيمية، الحصين ١/ ١٨٩، الندوي ١/ ١٥٢، عن المازري المالكي) .
-
٣٥ - قسمة العين المشتركة إذا لم يكن تفريقها وتبعيضها مضراً بأحد الشركاء فهي قابلة للقسمة، ولا تجري القسمة (الجبرية) في العين المشتركة إذا كان تبعيضها وقسمتها يضر بكل واحد من الشركاء (الندوي ٢/ ١٥٤ عن مجلة الأحكام العدلية، وعن الباجي المالكي) .
-
المستثنى
يجوز معاقبة المجرمين، وإن ترتب على العقوبة ضرر بهم، لأن فيها عدلاً، ودفعاً لضرر أعم وأعظم..
-
(الزرقا ص ١٧٥، الدعاس ص ٢٣) .
-
ولذلك يرد قيد على القاعدة وهو نفي الضرر إن كان بغير حق.
-
ويتفرع عن هذه القاعدة قواعد فرعية أخرى، تبلغ إحدى عشرة قاعدة وهي الآتية: