القاعدة: [٤٥] ٦ - العبرة للغالب الشائع لا للنادر
١١٨ فقرة، ج ١ ص ٣٢٥
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٣٢٥
٦ - العبرة للغالب الشائع لا للنادر (م/٤٣)
-
الألفاظ الأخرى
- للأكثر حكم الكل.
-
- الأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب دون النادر.
-
- الأقل يتبع الأكثر.
-
- الحكم للأغلب.
-
- إذا دار الشيء بين الغالب والنادر فإنه يلحق بالغالب.
-
- الأصل اعتبار الغالب وتقديمه على النادر.
-
- العبرة بالغالب الشائع، لا بالقليل النادر.
-
التوضيح
إذا بني حكم شرعي على أمر غالب وشائع فإنه يبنى عاماً للجميع، ولا يؤثر على عمومه واطراده تخلف ذلك الأمر في بعض الأفراد، أو في بعض الأوقات، وهذه القاعدة وثيقة الصلة بالقاعدة السابقة
"إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت"
-
ولأن الأصل اعتبار الغالب في الفقه الإسلامي.
-
ولا تبنى الأحكام على الشيء النادر القليل، بل تبنى على الغالب الشائع الكثير، إلا في بعض الحالات استثناء، وسيرد الخلاف عند الشافعية والمالكية في حكم النادر، فهل يلحق يحنسه أو بنفسه، وهل يلحق بالغالب؟
- ج ١ ص ٣٢٦
التطبيقات
١ - إن قصر الصلاة في السفر هو رخصة مشروعة، والحكمة في ذلك دفع مشقة السفر، ولكنها لم تنضبط لاختلافها بحسب الأشخاص والأحوال والأزمان، فأقيم السفر علة مقامها بحيث متى وجد السفر وجد القصر؛ لأن السفر يلازم المشقة غالباً، وتخلفها في بعض المترفين لا عبرة له؛ لأن الحكم يراعى في الجنس لا الأفراد، فيجوز قصر الصلاة في حقهم؛ لأن العبرة للغالب الشائع لا للنادر.
-
(الدعاس ص ٣٨) .
-
٢ - جوّز المتأخرون للدائن في هذا الزمن استيفاء دينه من غير نجس حقه، لغلبة العقوق وأكل الحقوق.
-
(الزرقا ص ٢٣٥) .
-
٣ - ليس للزوج أن يجبر زوجته على السفر من وطنها إذا كان نكحها فيه، وإن أوفاها معجل مهرها، لغلبة الإضرار في الأزواج، في العصور المتأخرة.
-
(الزرقا ص ٢٣٥) .
-
٤ - قال المتأخرون: ليس للقاضي أن يقضي بعلمه، لفساد حال القضاة غالباٌ.
-
(الزرقا ص ٢٣٥) .
-
٥ - صحح المتأخرون الاستئجار على الإمامة والأذان والتعليم، لتكاسل الناس عن القيام بها مجاناً غالباٌ.
-
(الزرقا ص ٢٣٥) .
-
٦ - قدر الفقهاء في الحضانة استغناء الصبي بالسبع، وحد الشهوة للأنثى بالتسع، لأنه الغالب.
-
(الزرقا ص ٢٣٥) .
-
وأصبح الغالب في عصرنا التقدير بأكثر من ذلك.
-
٧ - منع العلماء من سماع دعوى الزوجة بكل المهر المعجل على زوجها بعد
الدخول بها، بل يقال لها: إما أن تقري بما تعجلت، وإلا قضينا عليك بالمتعارف تعجيله، والقول للورثة في قدر ذلك، والقول للزوجة فيما زاد على المعجل إلى تمام مهر مثلها، وذلك لأنها لا تسلم نفسها عادة من غير أن تقبض.
-
(الزرقا ص ٢٣٥) .
-
وقد تغيرت هذه العادة في عصرنا فيجب مراعاة ما استقر وشاع في ذلك.
-
٨ - قدّر الفقهاء مدة الإياس من الحيض للمرأة بخمس وخمسين سنة لأجل أن
ج ١ ص ٣٢٧تعتد؛ لأن المرأة إذا بلغت هذه السن ففي الغالب ينقطع حيضها.
-
(الزرقا ص ٢٣٦) .
-
وعند الشافعية الأشهر أن سن الياس اثنتان وستون سنة، والراجح الأظهر أنه يعتبر أقصى يأس نساء العالم، وإليه ميل الأكثرين، وقيل: يعتبر إياس أقاربها.
-
وجعل الفقهاء كلل ذلك أحكاماً عامة، مع أنه لا شك لا التخلف في بعض
الأفراد وفي بعض الأوقات، ولكن لم ينظروا له، وجعلوا العبرة للكثير الغالب.
-
(الزرقا: ص ٢٣٦) .
-
٩ - إن الغالب على الأطفال عدم جودة الصرف، فلا يصح منهم التصرف، وإن وجد من بعضهم جودة التصرف فهو نادر.
-
(السدلان ص ٤٠١) .
-
١٠ - إن سباع البهائم الغالب فيها الناب، وما وجد منها لا ناب له فهو نادر.
-
(السدلان ص ٤٠١) .
-
١١ - إن الغالب على الناس أن من منع الطعام والشراب عشرة أيام يموت، وما وجد بخلاف ذلك فهو نادر.
-
(السدلان ص ٤٠١) .
-
١٢ - إن سن البلوغ كما قدره الفقهاء خمس عشرة سنة للذكر، وتسع سين
للأنثى؛ لأنها السن الذي يبلغ الأولاد فيها غالباً، فمن شذ منهم عن هذه السن كان نادراً لا عبرة له.
-
(السدلان ص ٤٠١) .