القاعدة: [٩٣] المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط
٢٧ فقرة، ج ١ ص ٥٣٠
- ج ١ ص ٥٣٠
المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط (م/٨٣)
-
التوضيح
التعليق: هو التزام أمر لم يوجد في أمر يمكن وجوده في المستقبل، أو هو: ربط حصول مضمون جملة بحصول جملة أخرى، سواء كان الربط بإحدى أدوات الشرط، نحو: إن، " إذا، وإذ ما، وكلّ، ومتى، وكلما، ومتى ما، ولو، أو بما يقوم مقامها في إفادة الربط المذكور من نحو ظرف، أو حرف جر، غير لام التعليل، أو استثناء " بإلإ، أنَّ "
-
إذا تقدمه ما لا يحتمل التوقيت، كالطلاق.
-
كما لو قال: امرأته طالق إلا أن يقدم زيد مثلاً، فإنه يحمل على الشرط، فيصير كأنه قال: إن لم يقدم زيد فامرأته طالق.
-
أما ما يحتمل التأقيت، كالأمر باليد، فإنه يكون للغاية، لا للشرط.
-
ويشترط لصحة التعليق: كون الشرط المعلق عليه معدوماً في الحال، ممكن
الوجود عادة في المستقبل، فالتعليق بالمحقق الوجود في الحال كإن كانت السماء فوقنا: تنجيز.
-
وكذا التعليق باليمكن عقلاً، لا عادة، كإن لم أصعد السماء، وإن لم أقلب هذا الحجر ذهباً، فإنه تنجيز يحنث به للحال.
-
والتعليق بالمستحيل الوجود، كإن دخل الجمل في سَمِّ الخياط، لغو وباطل
- والأمور التي يرد عليها التعليق بالشرط ثلاثة أنواع:
-
الأول: ما يصح تعليقه بمطلق الشرط، ملائماً أو غير ملائم، وهي الإسقاطات
ج ١ ص ٥٣١المحضة التي يحلف بها، كالطلاق والعتاق، فإن كلاً منهما يصح تعليقه بالشرط مطلقاً ملائماً كان، كقوله لزوجته: إن أسات إليَّ فأنت طالق، أو غير ملائم، كما إذا علق طلاقها بدخول الدار مثلاً، فإن المعلق في كل ذلك ينزل، ويثبت عند ثبوت الشرط.
-
وتقييد الإسقاطات "بالمحضة " لإخراج غير المحضة، وهي ما فيها تمليك من وجه كالإبراء، فإن التعليق بالشرط يبطله.
-
وتقييد الإسقاطات "بالتي يحلف بها" لإخراج ما لا يحلف به منها، وذلك كإسقاط الشفعة ولو بعد ثبوتها، فلو علقه بغير كائن لا يصح تعليقه، ويبقى على شفعته.
-
الثاني: ما يصح تعليقه بالشرط الملائم فقط، وهو ما يؤكد موجب العقد، وذلك كالإطلاقات والولايات.
-
فالإطلاقاث: كالإذن بالتجارة، والإذن بالخروج فيما لو حلف على زوجته ألا تخرج إلا بإذنه، والإذن من قبل البائع للمشتري إذا باعه الموجود من الثمر، وأذن له بأكل ما لم يظهر..
-
والولايات: كالقضاء، والإمارة، فإن كلاً منهما يصح تعليقه بالملائم من
الشروط، كقول الرجل لابنه: إن بلغت رشيداً فقد أذنت لك بالتجارة، وكقول الحالف لزوجته: كلما خرجت أذنت، وكقول بائع الثمر للمشتري بعد أن أذن له بأكل ما سيظهر من الثمر إذا خاف المشتري أن يرجع عن الإذن: كلما رجعت عن
الإذن فأنت مأذون بالأكل، لكن مشت المجلة (م/ ٢٠٧) ع
لى قول الحلواني في هذه المسألة، من أن البيع صحيح في المعدوم تبعاً للموجود، وكقول الإمام: إن شغرت الولاية الفلانية فقد وليتك إياها.
-
ومما يصح تعليقه بالملائم: الكفالة والإبراء، كقوله: إن استحق المبيع فأنا كفيل بالثمن، وقوله: إن غاب المدين أو مات ولم يدع شيئاً فأنا كفيله، وقوله: إن قدم فأنا كفيله، وكقوله: إن وفيت به غداً فأنت بريء.
-
والثالث: ما لا يصح تعليقه بالشرط مطلقاً، وهو المعاوضات المالية، كالبيع
والشراء والإجارة والقسمة والصلح عن مال بمال.
- ج ١ ص ٥٣٢
وكذا التمليكات، كالهبة.
-
فالمعلق بالشرط من الأمور السابقة التي يصح تعليقها بالشرط يجب ثبوته ووجود المعلق عند ثبوت الشرط ووجوده، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون عند شروطهم " أو "على شروطهم "
-
وفي رواية "المؤمنون عند شروطهم " .
-
التطبيقات
١ - لو قال شخص لشخص دائن: إن سافر مدينك اليوم، أو إن لم يعد من سفره اليوم، فأنا كفيل بدينك الذي لك عليه، فإنَّ سفر المدين، أو عدم عودته من سفره.
-
يصبح شرطاً لثبوت الكفالة على القائل، فلا يعتبز كفيلاً ملتزماً بأداء الدين ما لم يتحقق ذلك الشرط الذي شرطه للكفالة.
-
(الدعاس ص ٧٠) .
-
٢ - لو قال شخص: إن استحق المبيع فأنا كفيل بالثمن، أو قال: إن غاب المدين أو مات، ولم يدع شيئاً فأنا كفيله، أو قال: إن قدم فأنا كفيله، أو قال: إن وفيت به كداً فأنت بريء، فإذا تحقق الشرط يثبت المشروط.
-
(الزرقا ص ٤١٧) .
-
المستثنى
الوصية إذا علقت بالموت فإنها تصح، على خلاف القياس في عدم صحة تعليق المعاوضات المالية بالشرط مطلقاً.
-
(الزرقا ص ٤١٧) .