القاعدة: [١١٢] البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل
٣٤ فقرة، ج ١ ص ٥٨٦
- ج ١ ص ٥٨٦
البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل (م/٧٧)
-
التوضيح
الأصل براءة ذمة المدعى عليه، فإذا أنكر فهو مستمسك بالحالة الأصلية، فيجب قبول قوله إلى أن يثبت شغل ذمته بسبب طارئ، ولكن لاحتمال كذبه في الإنكار يوثق قوله باليمين إذا طلب المدعي تحليفه عند عجزه عن الإثبات.
-
وهذا مبدأ عام: إن من كان القول له فهو خاضع لليمين إلا في مستثنيات
محدودة، لأن اليمين شرعت لإبقاء الأصل على ما كان عليه من عَدَم إن كان الأصل عدم المتنازع فيه، كالصفات العارضة، أو وجودٍ إن كان الأصل وجود المتنازع فيه، كالصفات الأصلية.
-
فإذا تمسك أحد المتخاصمين بما هو الأصل، وعجز الآخر عن إقامة البينة على ما ادعاه من خلافه، يكون القول قول من يتمسك بالأصل مع يمينه.
-
والبينة شرعت لإثبات خلاف الظاهر أي خلاف الأصل، فلا يحكم بخلاف
الأصل إلا بالبينة.
-
التطبيقات
١ - ادعى إضافة الحادث إلى أبعد أوقاته فعليه البينة؛ لأن ذلك خلاف الأصل، فإن الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.
-
(الزرقا ص ٣٩١) .
- ج ١ ص ٥٨٧
٢ - ادعى عدم بقاء ما كان، فعليه البينة، لأن ذلك خلاف الأصل، فإن الأصل بقاء ما كان على ما كان.
-
(الزرقا ص ٣٩١) .
-
٣ - ادعى وجود الصفات العارضة، فعليه البينة، لأن ذلك خلاف الأصل، فإن الأصل عدم وجود الصفات العارضة.
-
(الزرقا ص ٣٩١) .
-
٤ - ادعى شغل الذمة، فعليه البينة، لأن ذلك خلاف الأصل، فإن الأصل براءة الذمة، فلا يحكم بخلاف الأصل إلا بالبينة.
-
(الزرقا ص ٣٩١) .
-
٥ - لوكان الأصل في الأشياء الخصوص كالوكالة والعارية، فادعى العموم، فإنه لا يحكم فيها بخلاف الأصل إلا بالبينة.
-
(الزرقا ص ٣٩١) .
-
٦ - لو كان الأصل في العقود العموم كالمضاربة، والشركة، فادعى الخصوص، فإنه لا يحكم فيها بخلاف الأصل إلا بالبينة.
-
(الزرقا ص ٣٩١) .
-
٧ - تمسك أحد المتخاصمين بما هو الأصل، وعجز الآخر عن إقامة البينة على ما ادعاه من خلافه فيكون القول قول من يتمسك بالأصل مع يمينه.
-
(الزرقا ص ٣٩١) .
- المستثنى
- خرج عن هذه القاعدة مسائل، منها:
-
١ - لو رجع الواهب في هبته، وطالب القضاء له باستردادها، فزعم الموهوب له هلاك الهبة، فالقول له في الهلاك بلا يمين.
-
(الدعاس ص ٨٩) .
-
٢ - لو ادعى المودع ردّ الوديعة أو هلاكها، فالقول قوله، مع أن كلاً من الرد والهلاك عارض، والأصل عدمه، وخرجت عن القاعدة؛ لأن مدعي الهلاك أو الرد إنما هو في الحقيقة منكر لما يدعيه المدعي من الضمان.
-
(الزرقا ص ٣٩٢) .
-
٣ - لو اختلف في الصحة والمرض، فالقول قول من يدير المرض، والبينة بينة من يدعي الصحة (م/ ١٧٦٦)
-
مع أن المرض عارض، والأصل الصحة، وخرجت عن القاعدة
لأنه إنما هو في الحقيقة منكر موجب عقد المريض.
-
(الزرقا ص ٣٩٢) .
- ج ١ ص ٥٨٨
٤ - لو اختلف في العقل والجنون، فالقول قول من يدعي الجنون، والبينة بينة من يدعي العقل (م/١٧٦٧)
-
لأن مدعي الجنون إنما هو في الحقيقة منكر لما يدعيه المدعي
من الضمان.
-
(الزرقا ص ٣٩٢) .
-
٥ - لو اختلف في القدم والحدوث فالقول قول من يدعي القدم.
-
والبينة بينة مدعي الحدوث (م/ ١٧٦٨)
-
لأن من يدعي القدم إنما هو في الحقيقة منكر حقَّ
إزالة ما يدعي حدوثه (الزرقا ص ٣٩٢) .