القاعدة: [١٥٧] إعطاء الموجود حكم المعدوم، والمعدوم حكم الموجود

٢٣ فقرة، ج ١ ص ٦٦٣

  1. التوضيح

    تعتمد هذه القاعدة على المصلحة التي تفوت بغير ذلك التقدير، وأن ذلك مقرر في كثير من الأحكام الشرعية، لرفع الحرج عن الناس، ولذلك يقدر الغرر اليسير في البيع والهثراء كالعدم حتى يجوز البيع والشراء، وإلا وقع الناس في حرج، ويقدر الشرع ملك المقتول خطأ للدية قبل زهوق روحه، حتى يتم له ملك الدية ثم لتورث عنه، لتعذر الملك بعد الموت.

    ج ١ ص ٦٦٣
  2. وتقدير العدم أو الوجود وارد في القرآن الكريم، قال تعالى: .

  3. (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ) .

  4. فجعلت الآية الحياة مع الكفر موتاً، والإيمان بعد الكفر حياة، مع أن الحياة مع الكفر موجودة في الحس، لكنها مع الشرك صارت في حكم العدم، وتسمى هذه القاعدة بقاعدة التقديرات الشرعية.

  5. التطبيقات
  6. أ - القسم الأول من القاعدة:
  7. ١ - الغرر اليسير في العقود، نحو الجهل بأساس البناء، ورداءة بواطن الفواكه،

    ج ١ ص ٦٦٤معفو عنه، ومعدود في حكم العدم، ولو لم يقدر كذلك لامتنع البيع والشراء، ووقع الناس في الحرج.

  8. (الغرياني ص ١٨٤) .

  9. ٢ - النجاسات والأحداث المعفو عنها في الصلاة لتعذر الاحتراز منها، كصاحب السلس، والدمل، والجروح، معدودة كللها في حكم العدم، وإلا لما صحت الصلاة، ولوقع الناس في الحرج.

  10. (الغرياني ص ١٨٥) .

  11. ٣ - منفوذ المقاتل من الحيوان تعتبر حياته في حكم العدم، لذا لا تفيد فيه الذكاة، ومنفوذ المقاتل من البشر معدود في حكم الموتى على ما صَوَّبه ابن يونس، ولو كان فيه بقية نفس، فلا يرث من مات من أهله، وهو بتلك الحياة المستعارة التي في حكم العدم، بل يكون هو الموروث.

  12. لأنه في عداد الموتى.

  13. (الغرياني ص ١٨٥) .

  14. ب - تطبيقات القسم الثاني

    ٤ - من قتل خطأ يُقدر ملكه للدية قبل زهوق روحه، وتقدر الحياة الموجودة في حكم العدم، لأن الميت بعد زهوق الروح غير قابل للملك، فلا تكون الدية موروثة عنه، ولا يمكن تملكه لها قبل زهوق الروح؛ لأنه لا يزال حياً ومالكاً لنفسه، فلا يجمع له بين العِوض والمعوَّض، فيكون ملكة للدية تقديراً قبل زهوق الروح بالزمن الفرد الذي هو غاية في القلة واللطف ليصح الملك والتوريث.

  15. (الغرياني ص ١٨٥) .

  16. ٥ - ربح مال التجارة حَوْله حول أصله، وبعضه لم يَحُل عليه الحول، فيقدر

    حصوله في رأس المال من أولى الحول، لتصح الزكاة، ومثله نتاج الماشية حوله حول أصله، فيقدر حصوله في الشياه من يوم الملك.

  17. (الغرياني ص ١٨٦) .

  18. ٦ - الإمام الراتب إذا صلى وحده يقدر كأنه جماعة، فيحصل له فضلها، فلا يعيد لفضل الجماعة، ولا يُجمع في مسجده لتلك الصلاة بعد صلاته.

  19. (الغرياني ص ١٨٦) .

  20. ٧ - الجماعة إذا قتلوا واحداً، وتمالؤوا عليه بحرابة أو غيرها، يقدر كل واحد منهم كأنه باشر قتله، ويقثص منهم جميعاً، وهو إعطاء المعدوم حكم الموجود، حتى لا يكون تمالؤهم على القتل ذريعة للهروب من الحد أو القصاص.

    ج ١ ص ٦٦٥
  21. (الغرياني ص ١٨٦) .

  22. ٨ - الحمل في بطن أمه يعطى حكم الموجود الحي، فلا يقسم مال مورثه حتى

    يولد، وإذا ضربت الحامل فأسقطت ثبتت الغرّة باعتباره حياً.

  23. (الغرياني ص ١٨٦) .