القاعدة: [٢٢٦] إذا اجتمعت عبادتان من جنس في وقت واحد تداخلت أفعالهما، واكتفي فيهما بفعل واحد
٤٠ فقرة، ج ١ ص ٨٤١
- ج ١ ص ٨٤١
التوضيح
قد تجتمع عبادتان من جنس واحد في وقت واحد، دون أن تكون إحداهما مفعولة على جهة القضاء، ولا عن طريق التبعية للأخرى في الوقت، فتتداخل أفعالهما، ويكتفى فحهما بفعل واحد، وأما بالنسبة لنية فهي على ضربين:
الضرب الأول: أن يحصل للشخص بالفعل الواحد العبادتان جميعاً، فيشترط أن ينويهما معاً على المشهور، ولذلك صور وتطبيقات.
-
الضرب الثاني: أن يحصل للشخص إحدى العبادتين بيتها، وتسقط الأخرى
عنه، ولذلك أمثلة وتطبيقات.
-
تطبيقات الضرب الأول
١ - إذا اجتمع حدئان أصغر وأكبر، فالمذهب أنه يكفيه أفعال الطهارة الكبرى إذا نوى الطهارتين جميعاً جها، ولو كان عادماً للماء، فتيمم تيمماً واحداً ينوي به رفع الحدثين أجزأه عنهما بغير خلاف.
-
(ابن رجب ١/ ١٤٣) .
- ج ١ ص ٨٤٢
٢ - القارن إذا نوى الحج والعمرة، كفاه لهما طواف واحد، وسعي واحد على المذهب الصحيح.
-
(ابن رجب ١/ ١٤٤) .
-
٣ - إذا اجتمع كُسلا الجمعة والجنابة، أو غسل الجنابة والحيض، يكفى غسل واحد مع النية لهما.
-
(ابن رجب ١/ ١٤٤. حاشية) .
-
٤ - إذا نذر الحج من عليه حج الفرض، ثم حج حجة الإسلام بنية الفريضة، أجزأته عنهما في رواية، والمشهور: لا تجزئه إلا عن نية أحدهما، ولو قدم حج النذر صح.
-
(ابن رجب ١/ ١٤٦) .
-
٥ - إذا نذر صوم شهر يقدم فيه فلان، فقدم في أول رمضان، فصامه، أجزأه عنهما في رواية، إذا نواهما، والمشهور: لا يجزئه عنهما (١) .
- (١)وقال المحقق: الصواب أنه يجزئه صوم رمضان عن النذر؛ لأنه صدق عليه أنه صام شهراً وقت فدومه، يجزئه عند النذر؛ لأن الإمام أحمد يراعي المعاني في مسائل الأيمان. .
-
(ابن رجب ١/ ١٤٨) .
-
٦ - لو نذر الصدقة بنصاب من المال وقت حلول الحول، فتجزئه الصدقة عن النذر والزكاة إذا نواهما.
-
٧ - لو طاف عند خروجه من مكة طوافاً واحداً ينوي به طواف الزيارة الركن وطواف الوداع أجزأه عنهما إذا نواهما.
-
(ابن رجب ١/ ١٤٩) .
-
٨ - لو أدرك الإمام راكعاً، فكبّر تكبيرة ينوي بها تكبيرتي الإحرام والركوع، فتجزئه عنهما في رواية إذا نواهما لدخول تكبيرة الركوع وهي سنة، في تكبيرة الإحرام وهي واجب.
-
(ابن رجب ١/ ١٥١) .
-
تطبيقات الضرب الثاني
وهو أن يحصل للشخص إحدى العبادتين بنيتها، وتسقط عنه الأخرى، ولذلك أمثلة:
ج ١ ص ٨٤٣١ - إذا دخل المسجد، وقد أقيمت الصلاة فصلى معهم، سقطت عنه التحية.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٣) .
-
٢ - لو جمع سجدتين معاً، فيكتفي بواحدة في قول، قياساً على الاكتفاء بسجدة الصلاة عن سجدة التلاوة، وهنا أولى، والمنصوص أنه يسجد سجدتين.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٣) .
-
٣ - إذا قدم المعتمر مكة فإنه يبدأ بطواف العمرة، ويسقط عنه طواف القدوم، وقياسه إذا أحرم بالحج من مكة ثم قدم يوم النحر أنه يجزئه طواف الزيارة عنه (١) .
- (١)قال ابن رجب رحمه الله تعالى: "والمنصوص ها هنا أنه يطوف قبله للقدوم، وخالف فيه صاحب المغني وهو الأصح"، تقرير القواعد ١/ ١٥٣، وانظر: المغني ٣/ ٢٢٨ رقم ٢٥٥٨. .
-
وكذا لو أحرم من الميقات ثم ذهب إلى منى، ثم عرفة، ثم مزدلفة، ثم منى، ثم دخل يوم العيد في طواف الإفاضة، فيجزئه طواف الإفاضة عن طواف القدوم.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٣) .
-
٤ - إذا صلى عقب الطواف مكتوبة، فتسقط عنه ركعتا الطواف في رواية.
-
والرواية الأقيس أنها لا تسقط.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٤) .
-
٥ - لو أخر طواف الزيارة إلى وقت خروجه فطافه، فيسقط عنه طواف الوداع في رواية منصوصة.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٥) .
-
٦ - إذا أدرك الإمام راكعاً، فكبر للإحرام، فتسقط عنه تكبيرة الإحرام في رواية، والمنصوص: تجزئه.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٥) .
-
٧ - إذا اجتمع في يوم جمعة وعيد، فأيهما قدم أولاً في الفعل سقط به الثاني، ولم يجب حضوره مع الإمام في رواية، وفي رواية يشترط حضور الإمام حتى تنعقد الأولى.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٦) .
-
٨ - إذا اجتمع عقيقة وأضحية، فتجزي الأضحية عن العقيقة في رواية، وكذا إذا
ج ١ ص ٨٤٤اجتمع هدي وأضحية، واختار الشيخ تقي الدين أنه لا تضحية بمكة، وإنما هو الهدي.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٦) .
-
٩ - اجتماع الأسباب التي تجب بها الكفارات وتتداخل في الأيمان والحج والصيام والظهار وغيرها، فإذا أخرج كفارة واحدة عن واحد منها معين، أجزأه، وسقطت سائر الكفارات وإن كان مبهماً، فإن كانت من جنس واحد أجزأه وجهاً واحداً.
-
وفي قول: فيه وجهان، كان كانت من جنسين فوجهان في اعتبار النية.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٦) .
-
١٠ - إذا اجتمعت الأحداث الموجبة للطهارة من جنس أو من جنسين موجبهما واحد، فيتداخل موجبهما بالنية بغير إشكال، وإن نوى أحدهما فالمشهور أنه يرتفع الجميع.
-
(ابن رجب ١/ ١٥٧) .