القاعدة: [٢٧١] الزائل العائد، هل هو كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد؟

٦٥ فقرة، ج ١ ص ٩٥٦

الصفحة ١ من ٢

  1. التوضيح

    إذا زال الشيء - بطل حكمه، فإن عاد الزائل، فهل يعتبر كالذي لم يزل ويستمر حكمه السابق، أو يعتبر كالذي لم يعد، لأن الساقط لا يعود؟

    ج ١ ص ٩٥٦
  2. فيه خلاف، والترجيح مختلف في الفروع.

  3. التطبيقات
  4. أولاً: رجح الأول في فروع منها:
  5. ١ - إذا طلق قبل الدخول، وقد زال ملكها عن الصداق وعاد، تعلق حقه بالعين في الأصح.

  6. ٢ - إذا طلقت رجعياً، عاد حقها في الحضانة.

  7. ٣ - إذا تخمر المرهون بعد القبض ثم عاد خلاً، يعود رهناً في الأصح.

  8. ٤ - إذا باع ما اشتراه، ثم علم به عيباً، ثم عاد إليه بغير رد، فله رده في الأصح.

  9. ٥ - إذا خرج المعجل له الزكاة في أثناء الحول عن الاستحقاق، ثم عاد، تجزي في الأصح.

  10. ٦ - إذا فاتته صلاة السفر، ثم أقام، ثم سافر، يقصرها في الأصح.

  11. ٧ - إذا زال ضوء الإنسان أو كلامه أو سمعه أو ذوقه أو شمه، أو أفضاها، ثم عاد، يسقط القصاص والضمان في الأصح.

    ج ١ ص ٩٥٧
  12. ثانياً: رجح الثاني، وكان الزائل العائد، لم يعد، في فروع، منها:

    ١ - لو زال الموهوب عن ملك الفرع، ثم عاد، فلا رجوع للأصل في الأصح.

  13. ٢ - لو زال ملك المشتري، ثم عاد وهو مفلس، فلا رجوع للبائع في الأصح.

  14. ٣ - لو أعرض عن جلد ميتة أو خمر، فتحول بيد غيره، فلا يعود الملك في

    الأصح.

  15. ٤ - لو رهن شاة فماتت، فدبغ الجلد، لم يعد رهناً في الأصح.

  16. ٥ - لو جُن قاض، أو خرج عن الأهلية، ثم عاد، لم تعد ولايته في الأصح.

  17. ٦ - لو قلع سن مثغور، أو قطع لسانه، أو إليته، فنبت، أو أوضحه أو أجافه فالتأمت لم يسقط القصاص والضمان في الأصح.

  18. ٧ - لو عادت الصفة المحلوف عليها، لم تعد اليمين في الأصح.

  19. ٨ - لو هزلت المغصوبة عند الغاصب، ثم سمنت، لم يجبر، ولم يسقط الضمان في الأصح.

  20. ٩ - إذا قلنا: للمقرض الرجوع في عين القرض ما دام باقياً بحاله، فلو زال وعاد، فهل يرجع في عينه؛ وجهان في (الحاوي)

    قال السيوطي: "قلت: ينبغي أن يكون الأصح لا يرجع" .

  21. ثالثاً: جزم بالأول بأن الزائل العائد كالذي لم يزل قولاً واحداً في صور، منها:

    ١ - إذا اشترى معيباً وباعه، ثم علم العيب، ورد عليه به، فله رده قطعاً.

  22. ٢ - إذا فسق الناظر، ثم صار عدلاً، وولايته بشرط الواقف منصوص عليها، عادت ولايته بغير إعادة، أفتى به النووي، ووافقه ابن الرفعة، والنظر في مدة فسقه.

    قال ابن الرفعة: "لمن بعده " وقال بعضهم: "للحاكم " .

    ج ١ ص ٩٥٨
  23. رابعاً: جزم بالثاني بأن الزائل العائد كالذي لم يعد قولاً واحداً، في صور، منها:

    ١ - إذا تغير الماء الكثير بنجاسة، ثم زال التغير عاد طهوراً، فلو عاد التغير بعد زواله، والنجاسة غير جامدة لم يعد التنجيس قطعاً، قاله النووي في (شرح المهذب) .

  24. (اللحجي: ص ١٠٩) .

  25. ٢ - لو زال الملك عن العبد قبل هلال شوال، ثم ملكه بعد الغروب لا تجب عليه فطرته قطعاً.

  26. ٣ - لو سمع بينته، ثم عزل قبل الحكم، ثم عادت ولايته، فلا بد من إعادتها قطعاً.

  27. ٤ - لو قال: إن دخلت دار فلان، ما دام فيها، فأنت طالق، فتحول، ثم عاد إليها، لا يقع الطلاق قطعاً، لأن إدامة المقام التي انعقدت عليها اليمين قد انقطعت، وهذا عود جديد وإدامته إقامة مستأنفة، نقله الرافعي.

  28. ٥ - لو وقف على امرأة ما دامت عزباً، فتزوجت، ثم عادت عزباً، فاختلف فيها.

  29. والأكثرون على أنه لا يعود لها الاستحقاق لانقطاع الديمومة.

    قال الزركشي: "والضابط: ما كان المعلَّق فيه شرعياً، إذا عاد، فهو كالذي لم يزل، كالمفلس إذا حجر عليه قبل إقباض الثمن، وكان قد خرج عن ملكه ثم عاد، وإن كان وضعياً فكالذي لم يعد، كما لو علق طلاقها على الدخول، ثم أبانها، ثم تزوجها، فعادت، لا يقع في الأصح " .

  30. فائدة: التقارب بين الشافعية والحنابلة

    قال الحنابلة قريباً من قول الشافعية، فقال.

    ج ١ ص ٩٥٩
  31. (ابن رجب رحمه الله تعالى:
  32. "القاعدة الأربعون: الأحكام المتعلقة بالأعيان بالنسبة إلى تبدل الأملاك واختلافها عليها.

  33. نوعان، أحدهما: ما يتعلق الحكم فيه بملك واحد، فإذا زال الملك سقط الحكم.

  34. النوع الثاني: ما يتعلق الحكم فيه بالعين نفسها من حيث هي تعلقاً لازماً فلا يختص تعلقه بملك دون ملك ".

  35. تطبيقات النوع الأول

    ١ - الإجارة: فمن استأجر شيئاً مدة، فزال ملك صاحبه عنه بتملك قهري يشمل العين والمنفعة، ثم عاد إلى ملك المؤجر والمدة باقية، لم تعد الإجارة.

  36. (ابن رجب ١/ ٢٧٩) .

  37. ٢ - الإعارة: فلو أعاره شيئاً، ثم زال ملكه عنه، ثم عاد، لم تعد الإعارة.

  38. (ابن رجب ١/ ٢٧٩) .

  39. ٣ - الوصية تبطل بإزالة الملك، ولا تعود بعوده.

  40. (ابن رجب ١/ ٢٧٩) .