القاعدة: [٢٨٤] الإقالة: هل هي فسخ أو بيع؟

٦٤ فقرة، ج ١ ص ٩٩٧

الصفحة ١ من ٢

  1. التوضيح

    الإقالة: إنهاء للعقد السابق الصحيح، وهل تعتبر فسخاً أو بيعاً؛ فيه روايتان

    منصوصتان، واختار الأكثرون أنها فسخ كالشافعية، وفي قول: إنها بيع.

    ج ١ ص ٩٩٧
  2. التطبيقات

    ١ - إذا تقايلا قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه، فيجوز على القول: هي فسخ، ولا يجوز على الثانية إلا على رواية: إنه يصح بيعه من بائعه خاصة قبل القبض.

  3. (ابن رجب ٣/ ٣١٠) .

  4. ٢ - هل تجوز الإقالة في المكيل والموزون بغير وزن؛ إن قلنا: هي فسخ، جازت كذلك، وإن قلنا؛ هي بيع فلا، وهذه طريقة الأكثرين، وحكي أنه لا بد فيها من كيل ثان على الروايتين، كما أن الفسخ في النكاح يقوم مقام الطلاق في إيجاب العدة.

  5. (ابن رجب ٣/ ٣١٠) .

  6. ٣ - إذا نقايلا بزيادة على الثمن أو نقص منه أو بغير جنس الثمن.

  7. فإن قلنا: هي فسخ، لم يصح؛ لأن الفسخ رفع للعقد، فيترادان العوضين على وجههما، كالرد بالعيب وغيره.

  8. وإن قلنا: هي بيع، فوجهان، أحدهما يصح، والثاني: لا يصح،

    ج ١ ص ٩٩٨وهو المذهب، لأن مقتضى الإقالة رد الأمر إلى ما كان عليه، ورجوع كل واحد إلى ماله، فلم يجز بأكثر من الثمن، كان كانت بيعاً كبيع التولية، وكره أحمد الإقالة في البيع الأول بزيادة في كل حال، ولم يجوِّز الزيادة، إلا في بيع مستأنف، أو إذا تغيرت السوق فتجوز الإقالة بنقص في مقابلة نقص السعر، أو إذا تغيرت صفة السلعة.

  9. وفي رواية الكراهة مطلقاً معللاً بشبهة مسائل العينة.

  10. وهذا الخلاف شبيه بالخلاف في جواز الخلع بزيادة على المهر.

  11. (ابن رجب ٣/ ٣١٥) .

  12. ٤ - تصح الإقالة بلفظ الإتالة والمصالحة إن قلنا: هي فسخ، وإن قلنا: هي بيع لم ينعقد البيع (وهو الإقالة هنا) بذلك، لأن ما يصلح للحل لا يصلح للعقد، وما يصلح للعقد لا يصلح للحل، فلا ينعقد البيع بلفظ الإقالة، ولا الإقالة بلفظ البيع.

  13. وظاهر كلام كثير من الأصحاب انعقادها بذلك، وتكون معاطاة.

  14. (ابن رجب ٣/٣١٤) .

  15. ٥ - توفر شروط البيع، إذا قلنا: الإقالة هي فسخ، لم يشترط لها شروط البيع من معرفة المُقال فيه، والقدرة على تسليمه، وتميزه عن غيره، ويشترط ذلك على القول بأنها بيع.

  16. ولو تقايلا مع غيبة أحدهما، بأن طلبت منه الإقالة، فدخل الدار وقال على

    الفور: أقلته، فإن قلنا: هي فسخ صح، وإن قلنا: هي بيع لم يصح، لأن البيع يشترط له حضور المتعاقدين في المجلس.

  17. وقيل: لا تصح الإقالة في غيبة الآخر على الروايتين، لأنها في حكم العقود لتوقفها على رضا المتبايعين، بخلاف الرد بالعيب والفسخ للخيار.

  18. (ابن رجب ٣/ ٣١٤) .

  19. ٦ - الإقالة مع تلف السلعة: فيها طريقان، أحدهما: لا يصح على الروايتين، والثاني: إن قلنا: هي فسخ صحت، وإلا لم تصح، والطريق الثاني قياس المذهب.

  20. (ابن رجب ٣/ ٣١٥) .

  21. ٧ - هل تصح الإقالة بعد النداء للجمعة؟

  22. فمن قلنا: هي بيع، لم تصح، وإلا صحت.

  23. (ابن رجب ٣/ ٣١٦) .

  24. ٨ - إذا نما المبيع نماءً منفصلاً ثم تقايلا، فإن قلنا: الإقالة بيع، لم يتبع النماء بغير خلاف.

    ج ١ ص ٩٩٩
  25. وإن قلنا: فسخ، فالنماء للمشتري، وينبغي تخريجه على وجهين، كالرد

    بالعيب، والرجوع للمفلس.

  26. (ابن رجب ٣/ ٣١٦) .

  27. ٩ - باعه نخلاً حائلاً ثم تقايلا وقد أطلع، فإن قلنا: الإقالة بيع، فالثمرة إن كانت مؤبرة فهي للمشتري الأول، وإن لم تكن مؤبرة، فهي للبائع الأول، وإن قلنا: هي فسخ، تبعت الأصل بكل حال، سواء كانت مؤبرة أو لا؛ لأنها نماء متصل.

  28. (ابن رجب ٣/ ٣١٦) .

  29. ١٠ - هل يثبت في الإقالة خيار المجلس؟

  30. إن قلنا: إنها فسخ، لم يثبت الخيار.

  31. وإن قلنا: هي بيع، فيثبت الخيار، ويحتمل ألا يثبت أيضاً، لأن الخيار وضع للنظر في الحظ، والمقيل قد دخل على أنه لا حظ له، وإنَّما هو متبرع، والمستقيل لم يطلب الإقالة بعد لزوم العقد إلا بعد تروٍّ ونظر، وعلم بأن الحظ له في ذلك، وندم على العقد الأول، فلا يحتاج بعد ذلك إلى مهلة لإعادة النظر.

  32. (ابن رجب ٣/ ٣١٧) .

  33. ١١ - هل ترد الإقالة بالعيب؛ إن قلنا: هي بيع، ردت به.

  34. وإن قلنا: هي فسخ، فيحتمل ألا ترد به، لأن الفسخ لا يفسخ.

  35. ويحتمل أن يرد به، كفسخ الإقالة، والرد بالعيب يأخذ الشفيع، وأفتى الشيخ تقي الدين ابن تيمية بفسخ الخلع بالعيب في

    عوضه، وبفوات صفة فيه، وبإفلاس الزوجة به.

  36. (ابن رجب ٣/ ٣١٧) .

  37. ١٢ - الإقالة في المسلم فيه قبل قبضه: فيها طريقان.

  38. أحدهما: بناؤها على الخلاف، فإن قلنا: هي فسخ، جازت.

  39. وإن قلنا: بيع لم تجز.

  40. والثانية: جواز الإقالة على الروايتين، وهي طريقة الأكثرين.