القاعدة: [٣٠١] العين المنغمرة في غيرها، إذا لم يظهر أثرها، فهل هي كالعدومة حكما، أو لا؟
٢١ فقرة، ج ١ ص ١٠٥٦
- ج ١ ص ١٠٥٦
التوضيح
إذا وقعت عين في سائل آخر، ولم يظهر أش ها في تغيير اللون أو الطعم أو
الرائحة، فاختلف العلماء في حكمها، هل هي كالمعدومة فلا تؤثر فيه، أم تغير حكمه؟
-
التطبيقات
١ - الماء إذا استهلكت فيه النجاسة، فإن كان كثيراً، سقط حكمها بغير خلاف، وإن كان يسيراً نفيه رواية بسقوط حكمها؛ لأن الماء أحالها؛ لأن له قوة الإحالة فلا يبقى لها وجود، بل الموجود غيرها، فهو عين طاهرة، وفي رواية أن النجاسة موجودة وينجس الماء.
-
(ابن رجب ١/ ١٧٢) .
-
٢ - اللبن المشوب بالماء المنغمر فيه، ففي وجه يثبت به حكم تحريم الرضاع، وإنما يحرَّم إذا شرب الماء كله، ولو في دفعات، ويكون رضعة واحدة، وفي وجه لا يثبت به تحريم الرضاع، واختاره صاحب (المغني) وقال: إن هذا ليس برضاع، ولا في معناه.
-
(ابن رجب ١/ ١٧٣) .
- ج ١ ص ١٠٥٧
٣ - لو خلط خمراً بماء، واستهلك فيه، ثم شربه، لم يحد، هذا هو المشهور، وسواء قيل بنجاسة الماء أو لا، وفي وجه عليه الحذ سراء استهلك أو لم يستهلك.
-
(ابن رجب ١/ ١٧٣) .
-
٤ - لو خلط زيته بزيت غيره على وجه لا يتميز، ففي وجه أنه استهلاك ويجب لصاحبه عوضه، وفي وجه أنه اشتراك بينهما، وهو المنصوص.
-
(ابن رجب ١/ ١٧٥) .
-
٥ - لو وصى له برطل من زيت معين، ثم خلطه بزيت آخر، ففيه الوجهان
السابقان، فإن كان استهلاكاً بطلت الوصية، وإن كان اشتراكاً لم تبطل الوصية.
-
(ابن رجب ١/ ١٧٧) .
-
٦ - لو حلف: لا يأكل شيئاً، فاستهلك في غيره، ثم أكله، فلا يحنث بلا خلاف؛ لأن مبنى الأيمان على العرف، ولم يقصد الامتناع عن مثل ذلك، وقد يخرج فيه وجه بالحنث.
-
(ابن رجب ١/ ١٧٧) .
-
٧ - لو اشترى ثمرة، فلم يقبضها حتى اختلطت بغيرها، ولم تتميز، فهل ينفسخ البيع؛ فيه وجهان.
-
(ابن رجب ١/ ١٧٨) .
-
٨ - لو حلف: ألا يأكل حنطة، فأكل شعيراً فيه حبات حنطة، ففي حنثه
وجهان، والراجح يحنث بلا خلاف، لأن الحب متميز لم يستهلك، بخلاف ما لو طحنت بما فيها فاستهلكت فإنه لا يحنث.
-
(ابن رجب ١/ ١٧٨) .
-
٩ - لو اختلطت دراهمه بدراهم مغصوبة، فالمنصوص عن أحمد إن كانت الدراهم قليلة، كثلاثة فيها درهم حرام، وجب التوقف عنها حتى يعلم، وإن كانت كثيرة، كثلاثين فيها درهم حرام، فإنه يخرج منها درهماً ويتصرف في الباقي، وفي وجه يحرم الجميع.
-
(ابن رجب ١/ ١٧٨) .
-
١٠ - لو خلط الوديعة، وهي دراهم، بماله، ولم تتميز، فالمشهرر الضمان، لعدوانه حيث فوت تحصيلها، وفي رواية لا ضمان عليه؛ لأن النقود لا يتعلق الغرض باعيانها، بل بمقدارها.
-
(ابن رجب ١/ ١٨٠) .