الباب التاسع: في الولايات على إمامة الصلوات
٥٩ فقرة، ج ١ ص ١٦٠
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١٦٧
وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ قُلِّدَ إمَامَةَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، هَلْ يَسْتَحِقُّ الْإِمَامَةَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، فَمَنَعَهُ مِنْهَا مَنْ جَعَلَ الْجُمُعَةَ فَرْدًا مُبْتَدَأً، وَجَوَّزَهَا لَهُ مَنْ جَعَلَهَا ظُهْرًا مَقْصُورًا.
-
وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ يَرَى أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَكَانَ الْمَأْمُومُونَ وَهُمْ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا يَرَوْنَ انْعِقَادَ الْجُمُعَةِ بِهِمْ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّهُمْ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ، وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ يَرَى أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَالْمَأْمُومُونَ لَا يَرَوْنَهُ وَهُمْ أَقَلُّ، لَمْ يَلْزَمْ الْإِمَامَ وَلَا الْمَأْمُومِينَ إقَامَتُهَا؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومِينَ لَا يَرَوْنَهُ، وَالْإِمَامَ لَمْ يَجِدْ مَعَهُ مَنْ يُصَلِّيهَا.
-
وَإِذَا أَمَرَ السُّلْطَانُ الْإِمَامَ فِي الْجُمُعَةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ، وَإِنْ كَانَ يَرَاهُ مَذْهَبًا؛ لِأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى الْأَرْبَعِينَ، وَمَصْرُوفٌ عَمَّا دُونَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَلَيْهِمْ مَنْ يُصَلِّيهَا لِصَرْفِ وِلَايَتِهِ عَنْهَا، وَإِذَا أَمَرَهُ السُّلْطَانُ أَنْ يُصَلِّيَ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ لَا يَرَاهُ، فَفِي وِلَايَتِهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا إنَّهَا بَاطِلَةٌ لِتَعَذُّرِهَا مِنْ جِهَتِهِ.
-
وَالثَّانِي: إنَّهَا صَحِيحَةٌ، وَيَسْتَخْلِفُ عَلَيْهَا مَنْ يَرَاهُ مِنْهُمْ.
- فَصْلٌ:
-
وَأَمَّا الْإِمَامَةُ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَةِ مِثْلِ الْجُمُعَةِ فَخَمْسٌ: صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ، وَالْخُسُوفَيْنِ، وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَتَقْلِيدُ الْإِمَامَةِ فِيمَا نُدِبَ لِجَوَازِهَا جَمَاعَةً وَفُرَادَى، وَاخْتُلِفَ فِي حُكْمِهَا، فَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إلَى أَنَّهَا مِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ.
-
وَذَهَبَ آخَرُونَ مِنْهُمْ إلَى أَنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، وَلَيْسَ لِمَنْ قُلِّدَ إمَامَةَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَوْ إمَامَةَ الْجُمُعَةِ حَقٌّ فِي إقَامَتِهَا، إلَّا أَنْ يُقَلَّدَ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ فَتَدْخُلُ فِي غَيْرِهَا.
-
فَأَمَّا صَلَاةُ الْعِيدِ: فَوَقْتُهَا مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا، وَيُخْتَارُ تَعْجِيلُ الْأَضْحَى وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ فِي لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ مِنْ بَعْدِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى حِينِ أَخْذِهِمْ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ، وَيَخْتَصُّ عِيدُ الْأَضْحَى بِالتَّكْبِيرِ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ؛ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى بَعْدِ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَيُصَلِّي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَالْجُمُعَةَ بَعْدَهَا اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ فِيهِمَا.
-
وَيَخْتَصُّ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ بِالتَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ، وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عَدَدِهَا؛ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- إلَى أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الْأُولَى سَبْعًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا. وَقَالَ مَالِكٌ: يَزِيدُ فِي الْأُولَى سِتًّا وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَيُكَبِّرُ فِي الْأُولَى ثَلَاثًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَرْبَعًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَيَعْمَلُ الْإِمَامُ فِي هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ عَلَى رَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ، وَلَيْسَ لِمَنْ وَلَّاهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِرَأْيِ نَفْسِهِ، بخِلَافِ الْعَدَدِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِذِكْرِ الْعَدَدِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ خَاصَّ الْوِلَايَةِ، وَلَا يَصِيرُ بِذِكْرِ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ خَاصَّ الْوِلَايَةِ فَافْتَرَقَا.
-
فَأَمَّا صَلَاةُ الْخُسُوفَيْنِ١: فَيُصَلِّيهِمَا مَنْ نَدَبَهُ السُّلْطَانُ لَهُمَا أَوْ مَنْ عَمَّتْ وِلَايَتُهُ فَاشْتَمَلَتْ عَلَيْهِمَا، وَهِيَ رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ وَقِيَامَانِ، يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا، فَيَقْرَأُ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى سِرًّا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ بِقَدْرِهَا مِنْ غَيْرِهَا، وَيَرْكَعُ مُسَبِّحًا بِقَدْرِ مِائَةِ آيَةٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ مُنْتَصِبًا وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِسُورَةِ آلِ عِمْرَانَ أَوْ بِقَدْرِهَا، وَيَرْكَعُ مُسَبِّحًا بِقَدْرِ
ج ١ ص ١٦٩ثَمَانِينَ آيَةً يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ يَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ، يَقْرَأُ فِي قِيَامِهَا وَيُسَبِّحُ فِي رُكُوعِهَا بِثُلُثَيْ مَا قَرَأَ أَوْ سَبَّحَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَهَا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَيُصَلِّي لِخُسُوفِ الْقَمَرِ كَصَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ جَهْرًا؛ لِأَنَّهَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلِّي لِخُسُوفِ الْقَمَرِ كَصَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ١.
-
فَأَمَّا صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ: فَمَذْهُوبٌ إلَيْهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ الْمَطَرِ وَخَوْفِ الْجَدْبِ يَتَقَدَّمُ مَنْ قُلِّدَهَا بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَهَا، وَالْكَفِّ فِيهَا عَنِ التَّظَالُمِ وَالتَّخَاصُمِ، وَيُصْلِحُ فِيهَا بَيْنَ الْمُتَشَاجِرَيْنِ وَالْمُتَخَاصَمِينَ وَالْمُتَهَاجِرَيْنِ، وَهِيَ كَصَلَاةِ الْعِيدِ فِي وَقْتِهَا.
-
وَإِذَا قُلِّدَ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي عَامٍ جَازَ مَعَ إطْلَاقِ وِلَايَتِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ عَامٍ مَا لَمْ يُصْرَفْ.
-
وَإِذَا قُلِّدَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فِي عَامٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعَ إطْلَاقِ وِلَايَتِهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي غَيْرِهِ، إلَّا أَنْ يُقَلَّدَ؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ رَاتِبَةٌ وَصَلَاةَ الْخُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ عَارِضَةٌ، وَإِذَا مُطِرُوا وَهُمْ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ أَتَمُّوهَا، وَخَطَبَ بَعْدَهَا شُكْرًا، وَلَوْ مُطِرُوا قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا لَمْ يُصَلُّوا، وَشَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى بِغَيْرِ خُطْبَةٍ، وَكَذَلِكَ فِي الْخُسُوفِ إذَا انْجَلَى، وَلَوْ اقْتَصَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
ج ١ ص ١٧٠عَلَى الدُّعَاءِ أَجْزَأَ.
-
وَرَوَى أَبُو مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَمَا لَنَا بَعِيرٌ يَئِطُّ، وَلَا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ، ثُمَّ أَنْشَدَهُ من "الطويل" :
أَتَيْنَاكَ وَالْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا ... وَقَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ عَنِ الطِّفْلِ
وَأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الصَّبِيُّ اسْتِكَانَةً ... مِنَ الْجُوعِ ضَعْفًا لَا يُمِرُّ وَلَا يُحْلِي
وَلَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا ... سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِّيِّ وَالْعِلْهِزِ الْغِسْلِ
وَلَيْسَ لَنَا إلَّا إلَيْكَ فِرَارُنَا ... وَأَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إلَّا إلَى الرُّسُلِ
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا غَدَقًا مُغِيثًا سَحًّا طَبَقًا غَيْرَ رَائِثٍ، يَنْبُتُ بِهِ الزَّرْعُ، وَيُمْلَى بِهِ الضَّرْعُ، وَتَحْيَا بِهِ الْأَرْضُ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ" .
-
فَمَا اسْتَتَمَّ الدُّعَاءَ حَتَّى أَلْقَتِ السَّمَاءُ بِأَرْوَاقِهَا، فَجَاءَ أَهْلُ الْبِطَانَةِ يَصِيحُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَرَقُ، فَقَالَ: "حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا" .
-
فَانْجَابَتْ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ كَالْإِبِلِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: "لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ، لَوْ كَانَ حَيًّا لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الَّذِي يَنْشُدُ شِعْرَهُ" .
-
فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: كَأَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْتَ قَوْلَهُ مِنْ "الطَّوِيلِ" :
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَوَاضِلِ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نَبْزِي مُحَمَّدًا ... وَلَمَّا نُقَاتِلْ دُونَهُ وَنُنَاضِلْ
وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ كِنَانَةَ فَأَنْشَدَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مِنَ الْمُتَقَارَبِ" :
لَكَ الْحَمْدُ وَالْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرْ ... سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرْ
دَعَا اللَّهَ خَالِقَهُ دَعْوَةً ... وَأَشْخَصَ مَعَهَا إلَيْهِ الْبَصَرْ
فَلَمْ يَكُ إلَّا كَإِلْقَاءِ الرِّدَاءِ ... وَأَسْرَعَ حَتَّى رَأَيْنَا الْمَطَرْ
دِفَاقَ الْعَزَالِي جَمَّ الْبُعَا ... قِ أَغَاثَ بِهِ اللَّهُ عَلِيًّا مُضَرْ
وَكَانَ كَمَا قَالَهُ عَمُّهُ ... أَبُو طَالِبٍ أَبْيَضَ ذَا غُرَرْ
ج ١ ص ١٧١بِهِ اللَّهُ أَرْسَلَ صَوْبَ الْغَمَا ... مِ وَهَذَا الْعِيَانُ وَذَاكَ الْخَبَرْ
فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنْ يَكُنْ شَاعِرٌ يُحْسِنُ فَقَدْ أَحْسَنْتَ" ١.
-
وَلِبْسُ السَّوَادِ مُخْتَصٌّ بِالْأَئِمَّةِ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا دَعْوَةُ السُّلْطَانِ اتِّبَاعًا لِشِعَارِهِ الْآنَ.
-
وَتُكْرَهُ مُخَالَفَتُهُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ بِهِ شَرْعٌ تَحَرُّزًا مِنْ مُبَايَنَتِهِ، وَإِذَا تَغَلَّبَ مَنْ مُنِعَ الْجَمَاعَةَ كَانَ عُذْرًا فِي تَرْكِ الْمُجَاهَرَةِ بِهَا، وَإِذَا أَقَامَهَا الْمُتَغَلِّبُ مَعَ سُوءِ مُعْتَقَدِهِ اُتُّبِعَ فِيهَا، وَلَا يُتَّبَعُ عَلَى بِدْعَةٍ يُحْدِثُهَا.