٥ - الاستعانة بهم والثقة بهم وتوليتهم المناصب التي فيها أسرار المسلمين واتخاذهم بطانة ومستشارين.

٤ فقرات، ج ١ ص ٩

  1. واتخاذهمُ بِطانةً ومستشارينَ.

    قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتْ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨) هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمْ الْأَنَامِلَ مِنْ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا). (آل عمران: ١١٨ - ١٢٠) .

    ج ١ ص ١٠
  2. فهذه الآياتُ الكريمةُ تَشرحُ دخائلَ الكفارِ وما يَكُنُّونَهُ نحوَ المسلمينَ منْ بُغضٍ ما يُدبِّرونَه ضِدهمْ منْ مكرٍ وخيانةٍ وما يُحِبونَه من مَضَرةِ المسلمينَ وإيصالِ الأذى إليهم بكلِ وسيلةٍ، وأنَّهم يستغلونَ ثقةَ المسلمينَ بهم فيُخَطِطونَ للإضرارِ بِهمْ والنيلِ منهم.

  3. روى الإمامُ أحمدُ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قلتُ لعمرَ رضي الله عنه : لي كاتبٌ نصرانيٌ، قال: مالَكَ قاتلَكَ اللهُ، أما سمعتَ قولَه تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) . (المائدة: ٥١) . ألا اتخذتَ حنيفاً! قلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لي كتابتُه وله دينُه، قال: لا أُكرمُهم إذ أهانَهم اللهُ، ولا أُعزُهم إذ أَذلَهم اللهُ، ولا أُدينهم وقد أقصاهم اللهُ.

    ج ١ ص ١١
  4. وروي الأمام أحمد ومسلم أن النبي ﷺ خَرَج إلى بَدْرٍ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ المشركين فَلحِقَه عند الحَرةِ فقال: إِني أَردتُ أنْ أَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ لا، قَالَ: ارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ) ومن هذه النصوصِ يتبينُ لنا تحريمُ توليةِ الكفارِ

    ج ١ ص ١٢أعمالَ المسلمينَ التي يتمكنونَ بواسطتِها من الاطلاعِ على أحوالِ المسلمينَ وأسرارِهم ويكيدونَ لهم بإلحاقِ الضررِ بِهم

    ومن هذا ما وقعَ في هذا الزمانِ من استقدامِ الكفارِ إلى بلادِ المسلمينَ - بلاد الحرمين الشريفين- وجعلِهم عمالاً وسائقينَ ومستخدمينَ ومربينَ في البيوتِ وخلطِهم مع العوائِلِ، أو خلطِهم مع المسلمينَ في بلادِهم.