القسم الثالث: من يحب من وجه ويبغض من وجه

١٠ فقرات، ج ١ ص ٢٩

  1. فتجتمعُ فيه المحبةُ والعداوةُ وهمْ عصاةُ المؤمنينَ. يُحَبونَ لِمَا فيهمْ منْ الإيمانِ ويُبْغَضونَ لما

    ج ١ ص ٣٠فيهم منْ المعصيةِ التي هي دونَ الكفرِ والشركِ.

    ج ١ ص ٢٩
  2. ومحبتُهمْ تَقتضي مُناصحَتَهمْ والإنكارَ عليهمْ. فلا يجوزُ السكوتُ على معاصيِهِمْ بلْ يُنكَرُ عليهِمْ. ويُؤمرونَ بالمعروفِ ويُنهونَ عنْ المُنكرِ وتُقامُ عليهم الحدودُ والتعزيراتُ حتى يكفُّوا عنْ معاصيِهم ويتوبوا منْ سيئاتِهمْ.

  3. ولكنْ لا يُبغضونَ بُغضاً خالصاً ويُتبرأُ منْهم كما تقولُه الخوارجُ في مرتكبِ الكبيرةِ التي هي دونَ الشركِ.

  4. ولا يُحبونَ ويُوالوْنَ حُباً وموالاةً خالصيْن كما تقولُه المرجئةُ بل يُعتدلُ في شأنِهم على ما ذكرنا كما هو مذهبُ أهلِ السنةِ والجماعةِ.

  5. والحبُ في اللهِ والبغضُ في اللهِ أوثقُ عُرى الإيمانِ، والمرءُ مع منْ أَحبَّ يومَ القيامةِ كما في الحديثِ.

  6. وقد تغيرَ الوضعُ وصارَ غالبُ موالاةِ الناسِ ومعاداتهم لأجلِ الدنيا فمنْ كان عنده طمعٌ منْ مطامعِ الدنيا والوْهُ وإنْ كانَ عدواً للهِ ولرسولِهِ ولدينِ المسلمينَ.

    ج ١ ص ٣١
  7. ومنْ لمْ يكنْ عنده طمعٌ منْ مطامعِ الدنيا عادوْهُ ولو كانَ ولياً للهِ ولرسولِهِ عند أدنى سببٍ وضايقوه واحتقروه.

  8. وقد قال عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضي الله عنهما :

    (مَنْ أَحَبَ فِي اللهِ وأبغضَ في اللهِ ووالى في اللهِ وعادى في اللهِ فإنما تُنالُ وَلايةُ اللهِ بذلك، وقدْ صارتْ عامةُ مُؤاخاةُ الناسِ على أمرِ الدُنيا وذلك لا يُجدي على أهلِهِ شَيئاً) رواه ابن جرير

    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ تعالى قَالَ: (مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ) الحديث رواه البخاري.

  9. وأشدُ الناسِ محاربةً للهِ مَنْ عادى أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ وسبَّهم وتنَقصهمْ

    وقد قال ﷺ : (اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضاً، فمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ) . أخرجه الترمذيُ وغيرُه

    وقد صارتْ معاداةُ الصحابةِ وسبُّهم ديناً وعقيدةً عند بعضِ الطوائفِ الضالةِ.

    ج ١ ص ٣٢
  10. نعوذُ باللهِ منْ غضبِهِ وأليمِ عقابِهِ، ونسألُهُ العفوَ والعافيةَ، وصلى اللهُ وسلَّمَ وباركَ علي نبيِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِه.