مقدمة المؤلف
٥ فقرات، ج ١ ص ٩٩
- ج ١ ص ٩٩
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
رب يسر برحمتك
[قال الشيخ الفقيه الإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي المالكي] (١) ، [ رحمه الله ورضي عنه] (٢) :
الحمد لله ذي الجلال، الذي لا تدركه الغايات، والجود الذي لا تلحقه النهايات، الذي أنزل الرسالات (٣) المشتملة (٤) على الخيرات الدنيويات والأخرويات، وأيدها بالمعجزات الباهرات، وجعلنا أهلا لشرف ذلك الاقتضاء (٥) وجميل تلك المناجاة، وفضلنا بها وفيها على سائر الفرق والعصابات (٦) .
-
وصلواته الطيبات الزكيات على أفضل المخلوقات، محمد المبعوث بأوضح المناهج والبينات (٧) ، صلى الله عليه وعلى عترته (٨) وأصحابه وأزواجه
ج ١ ص ١٠٠ومحبيه (١) ، صلاة تبلغ أعلى (٢) الدرجات، ونحوز بها أفضل المقامات، في الحياة وبعد الممات، أما بعد: فإن هذا كتاب جمعت فيه مسائل «المحصول» للإمام فخر الدين، وأضفت إليه مسائل كتاب «الإفادة» (٣) للقاضي [أبي محمد] (٤) عبد الوهاب (٥) المالكي - وهو مجلدان -، وكتاب «الإشارة» (٦) للباجي، وكلام ابن القصار (٧) في الأصول (٨) ، وبينت مذهب مالك رحمه الله في الأصول؛
- ج ١ ص ١٠١
لينتفع به (١) المالكية خصوصا وغيرهم [عموما] (٢) ، ولم أترك من هذه الكتب الأربعة إلا التقاسيم، ويسيرا من المسائل والمباحث التي لا يحتاج إليها الفقيه (٣) .
-
مع أني زدت كثيرا من القواعد (٤) ، والتلخيصات، والتحرير، والتنبيه (٥) ، والقيود في الحدود؛ بحيث يستعان بهذا الكتاب على شرح تلك الكتب [الأربعة] (٦) (٧) .
- ج ١ ص ١٠٢
ولخصت جميع ذلك في مائة فصل وفصلين (١) ، في عشرين بابا، وسميته: «تنقيح الفصول في علم الأصول»