[الفصل] الأول في حده
٩ فقرات، ج ١ ص ٢٧٣
- ج ١ ص ٢٧٣
وهو عبارة عن: إخراج بعض ما دل اللفظ عليه ذاتا كان أو عددا، أو ما لم يدل عليه (١) وهو: إما محل المدلول، أو أمر عام، بلفظ (٢) (إلا) أو ما يقوم مقامها (٣) .
-
- ف (الذات) ، نحو: رأيت زيدا إلا يده.
-
- و (العدد) ، إما:
متناه، نحو: عندي عشرة إلا اثنين.
-
أو غير متناه، نحو: اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة.
-
- و (محل المدلول) ، نحو: أعتق رقبة إلا الكفار، وصل إلا عند الزوال.
-
إذا قلنا: الأمر ليس للتكرار؛ فإن الرقبة أمر مشترك عام (٤) يقبل أن يعين في
ج ١ ص ٢٧٤محال كثيرة من الأشخاص، فإن كل شخص هو محل لأعمه.
-
وكذلك الفعل: حقيقة كلية تقبل الوقوع في أي زمان كان (١) ، فالأزمنة محال (٢) الأفعال، والأشخاص (٣) محال الحقائق.
-
و (الأمر العام) : نحو قوله تعالى: ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ (٤) ، أي: لتأتنني به في كل حالة من [الحالات] (٥) إلا في (٦) حالة الإحاطة بكم، فالحالة (٧) أمر عام لم يدل عليها اللفظ.
-
وكذلك محال (٨) المدلول ليست مدلولة اللفظ، فإن فرعت على أن الاستثناء المنقطع مجاز، فقد كمل الحد، فإنا إنما نحد (٩) الحقيقة، وإن قلت: هو حقيقة؛ زدت (١٠) بعد (١١) قولك: «أو أمر عام» : «أو ما يعرض في نفس المتكلم» ، [وتكون] (١٢) «أو» للتنويع، كأنك قلت: أي شيء وقع (١٣) على وجه من هذه الوجوه؛ فهو استثناء.