• المساقاة
٥ فقرات، ج ١ ص ١٩٤
- ج ١ ص ١٩٤
{فصل} في أحكام المُساقاة. وهي لغةً مشتقة من السقي، وشرعًا دفع الشخص نخلا أو شجرَ عِنَب لمن يتعهده بسقي وتربية على أن له قدرا معلوما من ثمره. (والمساقاة جائزة على) شيئين فقط: (النخل والكَرْم) ؛ فلا تجوز المساقاة على غيرهما كتِينٍ ومِشْمِش. وتصح المساقاة من جائز التصرف لنفسه ولصبي ومجنون بالولاية عليهما عند المصلحة.
- ج ١ ص ١٩٥
وصيغتها: «ساقيتُكَ على هذا النحل بكذا، أو سلمته إليك لتتعهده» ونحو ذلك. ويشترط قبول العامل. (ولها) أي للمساقاة (شرطان: أحدهما أن يقدرها) المالك (بمدة معلومة) كسنة هلالية. ولا يجوز تقديرها بإدراك الثمرة في الأصح. (والثاني أن يعيّن) المالك (للعامل جزءا معلوما من الثمرة) ، كنصفها أو ثلثها. فلو قال المالك للعامل: «على أن ما فتح الله به من الثمرة يكون بيننا» صح، وحمل على المناصفة.
-
(ثم العمل فيها على ضربين) : أحدهما (عمل يعود نفعه إلى الثمرة) ، كسقي النخل وتلقيحه بوضع شيء من طلع الذكور في طلع الإناث؛ (فهو على العامل، و) الثاني (عمل يعود نفعه إلى الأرض) كنصب الدواليب وحفر الأنهار؛ (فهو على رب المال) .
- ج ١ ص ١٩٦
ولا يجوز أن يشرط المالك على العامل شيئا ليس من أعمال المساقاة كحفر نهر. ويشترط أيضا انفراد العامل بالعمل. فلو شرط رب المال عمل غلامه مع العامل لم يصح.
-
واعلم أن عقد المساقاة لازم من الطرفين. ولو خرج الثمر مستحقا، كأن أوصى بثمرة النحل المساقى عليها؛ فللعامل على رب المال أجرةُ المثل لعمله.